شبكة النبأ المعلوماتية

بعد هدوء نسبي حذر.. عاصفة الاحتجاجات تعاود نشاطها في بغداد

twitter sharefacebook shareالأحد 10 تشرين الثاني , 2019

بغداد/ النبأ للأخبار

شهد يوم امس السبت مصادمات دامية بين القوات الامنية والمتظاهرين ببغداد بالقرب من ساحة الخلاني المؤدية لجسر الاحرار القريب من المنطقة الخضراء وسط العاصمة .

حالات الكر والفر بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي ترد في اغلب الاحيان بحسب شهود عيان بالرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لا تزال مستمرة , يقابلها اصرار من المتظاهرين الذي لايزالون يشككون بجدية الحكومة بتقديم الاصلاحات المطلوبة والقضاء على الفساد .

يوم دامي شهدته العاصمة شبه بحسب مراقبون بالأول من تشرين اكتوبر الماضي وهو تاريخ انطلاق الشرارة الاولى للتظاهرات الاحتجاجية الجارية حتى اليوم والذي شهد سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى بين صفوف المتظاهرين بعد تعرضهم لاطلاق الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع .

يقول الاعلامي اياد حسن مراقب اعلامي ومتظاهر، ان "القوات الامنية واجهت المتظاهرين المتقدمين على حسر الاحرار او يعرف بجسر السنك القريب من الخضراء بالرصاص الحي"، لافتا الى، ان "حالات كثيرة من الاختناق وقعت بين المتظاهرين والذين غصت بيهم مستشفيات العاصمة القريبة".

الى ذلك اعلن المرصد العراقي، مقتل 6 متظاهرين على الأقل في اشتباكات مع قوات الأمن فيما تلك القوات ساحة الخلاني بالحواجز الكونكريتية بعدما أحرقت خيام المعتصمين بالقوة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه القوات الأمنية منع المتظاهرين من التقدم إلى نفق التحرير ببغداد.

وبدأت الاحتجاجات الحاشدة بساحة التحرير في بغداد في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، طالب فيه المحتجون الحكومة العراقية بالقضاء على الفساد وتوفير فرص العمل ومطالبين بتحسين الخدمات التي تعاني من تلكؤ كبير في تقديمها ، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي.

وانتشرت التظاهرات من العاصمة إلى المحافظات الجنوبية حتى توسعت تلك المطالبيب للسعي للتغير السياسي الشامل في البلاد.

في سياق متصل لايزال المتظاهرون المتمسكون بمطاليب الاصلاحات الحقيقة يرفضون المقترحات الحكومية لإصلاحات اقتصادية محدودة، داعين القيادة السياسية إلى الاستقالة، بما في ذلك رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

يقول المحلل السياسي، أسامة السعيدي، يوم الاحد، عن قرب تشكيل مجلس لتمثيل المتظاهرين ومناقشة كافة المطالب التي يطالبون بها مع الحكومة.

وقال السعيدي، انه "سيتم تشكيل مجلس ممثلين عن الاتحادات والنقابات والجمعيات العمالية ومن المحافظات كافة لتمثيل المتظاهرين ومناقشة مطالبهم مع الحكومة"، مبينا ان "المجلس يتولى تقيم الأداء الحكومي ومراجعة ما تم اقراره من قوانين وحزم إصلاحية واجرائية من قبل المؤسسة القضائية والمؤسسة التنفيذية والتشريعية".

وبين، ان "المجلس سوف يعمل على إصدار تقارير أسبوعية دورية على المستوى المتحقق"، مؤكدا ان "الشخصيات التي ستمثل المجلس ستكون محايدة على اعتبار انهم أناس مهنين وغير متحزبين ويلزمون بالمصلحة العامة للجمهور والشعب".

واكد ان "قرار تشكيل المجلس هو قرار ناجح جدا، بالإضافة الى انه أفضل بكثير من تدخل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي او أي طرف اخر لان الحل يكون من الداخل الشعب"، موضحا انه "عندما يعجز النظام السياسي يتم العودة الى الجهات النقابية والجمعيات والاتحادات وهذا ما يحصل في كثير من الدول عندما تشهد ثورات يكون الدور الأكبر لهذه المؤسسات".

ويشهد الشارع البغدادي حتى ساعة اعداد التقرير حالة من عدم الاستقرار بعد يومين من الهدوء النسبي حيث عاد التوافد الضخم لساحة التحرير وسط العاصمة فيما لا يزال عدد من المحتجون يتمسكون بالتقوقع داخل بناية المطعم التركي او ما سمي ب"جبل احد" في دالة واضحة على امتداد التظاهرات لأشعار غير معلم. انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات