شبكة النبأ المعلوماتية

نص بيان رئيس الوزراء

twitter sharefacebook shareالسبت 09 تشرين الثاني , 2019

تنشر وكالة النبأ للأخبار، يوم السبت، نص بيان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

استمعت جماهير شعبنا يوم الجمعة المصادف 8/11/2019 الى خطاب المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف. وقد جاء الخطاب تأكيداً لخطبة الجمعة الماضية في التشديد على حق المتظاهرين السلميين بالتعبير عن رايهم بكل حرية واطمئنان، وفي عزل العناصر المخربة والجهات الداخلية والخارجية التي تريد حرف مسيرة التظاهرات.. وفي اهمية استثمار هذه الفرصة الثمينة لاجراء اصلاحات جذرية لمكافحة الفساد، واخرى وزارية وخدمية واقتصادية وأمنية وانتخابية ودستورية تصحح مسارات عمل الدولة، لتضعها في السياقات الطبيعية كدولة خادمة وراعية وحامية لمصالح الشعب وليس لمصالح الحاكمين او الاحزاب والقوى السياسية الماسكة بالسلطة. لقد تظاهر شعبنا من مدنيين وعسكريين ترحيباً بالخطبة المباركة خصوصاً ما عبرت عنه بالفرصة الثمينة التي يجب عدم تضييعها. فالمظاهرات لم تحصل في ساحة التحرير او ساحات التظاهر الاخرى فقط، بل حصلت ايضاً واساساً في كل بيت واسرة، وفي نفس وعقل كل عراقي، وستعتبر دائماً نقطة تحول كبرى وواعية في كفاح شعبنا في مسيرته الظافرة. لقد شهد شعبنا حركات كثيرة قادها ثوار عظماء، مدنيين وعسكريين، لكنها المرة الاولى التي يقود فيها شباب بعمر الزهور حركة تهز البلاد من اقصاها الى اقصاها، وتهز كامل سلوكياتنا واعماق ممارساتنا، لتقودنا الى مراجعة كاملة شاملة للاوضاع العامة في بلدنا وفي مساراته الانية والمستقبلية. هذه الحركة بدأت منتصرة ولن تنتهي لانها ستبقى منتصرة بما حققته بسرعة قياسية من تدافعات ستقود الى اصلاحات كبرى في عراقنا. فهي ليست انقلاباً من فوق يحمل مصالح خاصة بل هي موجة عارمة من اعماق وعي شعبنا ومن حركته الشبابية الصاعدة بكل ما تحمله من امال ومصالح. وان جميع المحاولات للالتفاف على هذه الحركة او حرف طريقها او دفعها في طريق العنف والتخريب قد ذهبت سدى رغم كل التضحيات العزيزة التي قدمت في هذا الطريق، ورغم كل الشهداء والدماء التي سالت من المتظاهرين والقوات الأمنية. اذ انتصر شعبنا في النهاية بتلاحم شبابه وقواته وبرعاية المرجعية الدينية العليا والمخلصين في البلاد لتحقيق الاهداف النبيلة التي انطلقت هذه الحركة لتحقيقها. اما الحكومة فهي لا تعتبر نفسها سلطة تقف فوق ارادة الشعب والمؤسسات الدستورية النافذة بل هي سلطته وفق المبادىء والمؤسسات التي يقرها بوضوح عبر الادوات الديمقراطية التي يختارها. وان مثل هذه الحركات هو ما يصحح المسارات ان حصل حيد او انحراف، ونتفق تماماً ان هناك خللاً كبيراً يستدعي اصلاحاً كبيراً، ولا مناص عن ذلك. فحركة الفرصة الثمينة لشباب العراق انطلقت ولن تموت.

1- نعتبر مظاهرات شعبنا السلمية من اهم الاحداث التي مرت بالبلاد بعد 2003. وستعمل الحكومة وسعها لنجاح مطالب المتظاهرين وترى ان المظاهرات هي من اهم وسائل الضغط والمراقبة لتحقيق الاصلاحات المطلوبة والاهداف المنشودة.

2- ساعدت التظاهرات وستساعد في الضغط على القوى السياسية والحكومة والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لتصحيح المسارات وقبول التغييرات. وكما ان التظاهرات هي حركة للعودة الى الحقوق الطبيعية للشعب، فان استمرار التظاهرات يجب ان يخدم عودة الحياة الطبيعية التي بها تتحقق المطالب المشروعة.

3- ستواصل الحكومة والسلطات القضائية التحقيق في قضايا الشهداء والجرحى من المتظاهرين والقوات. ولن تبقي معتقلاً من المتظاهرين وستقدم للمحاكمة من تثبت عليه جرائم جنائية ومن اي طرف كان. وستلاحق كل من يعتدي او يختطف أو يعتقل خارج اطار القانون والسلطات القضائية. وستمنح الحكومة الشهداء حقهم الكامل وكذلك سترعى الجرحى بكل ما لديها من امكانيات وطاقات.

4- هناك مطالبات شعبية بتغييرات وزارية شاملة او جزئية للخروج من نظام المحاصصة ولجعل مؤسساتنا اكثر شبابية وكفاءة وشفافية ، وقد أكدنا بأننا سنجري تعديلا وزاريا مهماً استجابة لذلك.

5- القوى السياسية والاحزاب كيانات مهمة في اي نظام ديمقراطي، وقد قدمت تضحيات كبرى لكنها سقطت في ممارسات خاطئة كثيرة. فالاحزاب يختارها الشعب لتحكم وفق مناهج محددة، لا لتتسلط او تحتكر او تستولي على الدولة والمجتمع. فاذا كانت المرحلة الماضية قد شهدت احتكار حزب واحد يمنع عبر القمع تداول السلطة، فان مرحلة ما بعد 2003 قد شهدت احتكار احزاب تتحاصص السلطة وتمنع عبر النظم الانتخابية المصممة تصميماً خاصاً ووسائل التخويف والبيع والشراء تداولاً حقيقياً للسلطة يجدد من شباب عمر الدولة. مما جعل البلاد اسيرة مسارات مغلقة تمنعها من التقدم وتشيع الفساد والمحسوبية والفوضى. انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات