شبكة النبأ المعلوماتية

لماذا قتلت عبوات الغاز المسيل للدموع المتظاهرين؟

twitter sharefacebook shareالأحد 03 تشرين الثاني , 2019

إخلاص داود

يعد الغاز المسيل للدموع من الوسائل القديمة المستخدمة في السيطرة على الاحتجاجات المدنية وفض التجمعات الاحتجاجية، وإنهاء أعمال الشغب. ويتكون من رذاذ الفلفل الأسود وثلاثة مواد كيميائية يرمز لها اختصارا بالحروف (CN) و(CR) و(CS). قامت بصنعه شركة بريطانية في خمسينيات القرن العشرين.

وأشيع استعماله من قبل الشرطة والقوى الأمنية، في تفريق التظاهرات السياسية، في الدول التي توصف بالديمقراطية والدكتاتورية.

كيف يصنع قنابل غاز مسيل للدموع؟ 

تصنع قنابل الغاز المسيل للدموع في الغالب من جسم خارجي من الألمونيوم بأعلاه خمسة ثقوب وأسفله ثقب واحد، مغطاة كلها بطبقة من الشمع اللاصق، ويؤدي إطلاق القنبلة المسيلة للدموع إلى ذوبان طبقة الشمع اللاصق وخروج الغاز من القنبلة، وتعمل الغازات المسيلة للدموع على تهييج الأغشية المخاطية في العين والأنف والفم والرئتين، مما يسبب الادماع والعطس والسعال وصعوبة التنفس. 

وتلزم قوانين الأنظمة الموصوفة بالديمقراطية قوات الشرطة بالتدرب جيدا على استخدامها وكيفية أطلاقها، وعدم إطلاقها إلا في حالة الضرورة مع مراعاة معايير قانونية محددة لهذا الغرض، غير أن هذه المعايير يتم الالتفات إليها في كثير من الدول التي تستخدم أجهزتها الأمنية الغازات المسيلة للدموع لتفريق التجمعات الاحتجاجية، والعراق مثال حي على ذلك فقد خرقت جميع الانظمة الموضوعة لاستخدامها، وهذا مانقله شهود عيان وصور ومقاطع فيديو صورها متظاهرون، رجالاً ممدّدين أرضا وقد اخترقت قنابل جماجمهم، في وقت كان دخان ينبعث من أنوفهم وعيونهم ورؤوسهم، واخرون ماتوا اختناقا. وورود تقارير تزعم احتواءها على مواد سامة أدت إلى مقتل وإصابة المئات من المتظاهرين.

نوعين من قنابل غير مسبوقة في الاستخدام

كشفت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها عن طبيعة القنابل المسيلة للدموع التي استخدمتها السلطات العراقية ضد المتظاهرين، وذكرت أنها استخدمت (نوعين غير مسبوقين) من تلك القنابل، ودعتها إلى إيقاف استعمالها فورا.

وأكدت المنظمة أن (خبيرها العسكري حدد أن النوعين غير المسبوقين المذكورين يصنعان في بلغاريا وصربيا، وهما مصممان على غرار القنابل العسكرية ويبلغ وزنهما 10 أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع العادية. وهو ما أدى إلى إصابات مروعة ووفاة عدد من المتظاهرين جراء طلقات مباشرة).

ويؤكد تقرير منظمة العفو، أن (تصميم هذين النوعين تم على غرار القنابل العسكرية الهجومية المخصصة للقتال، وعلى عكس معظم عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها قوات الشرطة في مختلف أنحاء العالم).

وينقل التقرير عن مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف قولها: (تشير كل الأدلة إلى قيام قوات الأمن العراقية بإطلاق هذه القنابل العسكرية تجاه المتظاهرين في بغداد، مستهدفة على ما يبدو رؤوسهم وأجسامهم من مسافة قريبة). وتضيف: (في حالات متعددة، اخترقت القنابل جماجم الضحايا، مما أدى إلى جروح مروعة أو الموت).

يذكر إن، عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها الشرطة بأنحاء العالم تزن عادة ما بين 25 و50 غراما، بحسب منظمة العفو، لكن تلك التي استُخدمت ببغداد "تزن من 220 إلى 250 غراما" وتكون قوتها "أكبر بعشر مرات" عندما يتم إطلاقها.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات