شبكة النبأ المعلوماتية

الطرافة والكوميديا السوداء رسائل شعبية تتخلل تظاهرات التحرير

twitter sharefacebook shareالسبت 02 تشرين الثاني , 2019

بغداد/ سوزان الشمري

تدخل تظاهرات تشرين أسبوعها الثاني، ولا تزال الاجواء متشنجة بين المتظاهرين المرابطين في ساحة التحرير ببغداد والساحات المركزية في محافظات عراقية اخرى وبين قوات الامن المكلفة بحماية المناطق الحيوية والبنايات الرسمية.

عمليات الكر والفر والمباغتة تتسيدان الموقف في هذه التظاهرات التي اختلفت عن مثيلاتها في السنوات السابقة والتي أعقب سقوط النظام الصدامي في العام 2003.

الثبات على ديمومة التظاهر السلمي قائم على قدم وساق، وحملات التبرع بالمأكل والمشرب والادوية والاحتياجات اللوجستية من كمامات وأقنعة تواجه القنابل المسيلة للدموع والدخانية تتصاعد.

الاقبال على المشاركة في التظاهر والاعتصام يزداد يوم بعد اخر في اشارة شعبية للحكومة ان الاحتجاجات الشعبية مستمرة حتى تنفيذ المطالب التي تجاوزت توفير فرص العمل والخدمات والقضاء على الفساد لأسقاط او تغير الحكومة أخرها أرتفاع الاصوات المطالبة بحكم رئاسي.

ورغم التوتر والترقب الذي يكتنف الشارع العراقي الا ان الكوميديا الشعبية المعروفة عن المواطن العراقي لم تغب عن ساحة التحرير بنوعيها الساخرة والسوداء.

وعلى ما يبدو أن خلافات زوجية كان يعيشها عدد من المتظاهرين تزامنت مع ايام التظاهر فعمد بعض الازواج لاستغلال الاجواء برفع لافتات موجه الى الزوجات يطالبوهن بالسماح ونبذ الخلاف حباً في الوطن.

أحد المتظاهرين رفع لافتة وجهت لزوجته التي عرفت عبر مواقع التواصل الاجتماعي باسم (ام سيوفي)، يطالبها بالعودة للبيت، ومسامحته مع وعد بمكافئة مجزية تمثلت بسفرة مثالية بعد تحقيق النصر في ساحة التحرير.

متظاهر اخر رفع لافته يستنكر من خلالها حصول اخيه على راتبين وهولا يملك اي راتب بأشاره غير مباشرة لاستفحال الفساد وعدم وجود عدالة في توفير فرص عمل للشباب.

فيما تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي طرائف لمعتصمي المطعم التركي او ما يعرف اليوم بـ"جبل احد" منها تبادلهم للملابس والمأكولات والمشروبات وحتى الاركيلة بين طوابق المطعم واكثر الجوانب الطريفة تدور حول الطابق السادس الذي لم نعرف حتى الان ما هية ازمته خلافاً للطوابق الـ(14) الاخرى.

ورغم المواقف الطريفة التي تخللت التظاهرات الا اني الكوميديا السوداء كانت حاضرة بقوة في ساحة التحرير هدفها كان أرسال صورة بنكهة شعبية للعالم لما يجرى في ساحات التظاهر.

طلبة من كلية الفنون الجميلة قسم المسرح أقاموا على اعتاب ساحة التحرير وبالقرب من نصب الحرية عرض مسرحي تطرق لشرح قضية التظاهر وضرورية سلمية الاحتجاجات وكيفية المطالبة بالحقوق حيث تبادل الممثلون الادوار بين (الفساد والعدل والتظاهر)، فيما كان الجمهور منصت لقضيته التي تجسدت في سيناريو تناغمي بين اللغة الشعبية والفصحى.

في زاوية اخرى رسم مجموعة من الشباب صورة حيه افترشت ارض التحرير كانت عبارة عن عدد من القنابل المسيلة للدموع اطلقتها القوات الامنية على المتظاهرين واودت بحياة اكثر من (250) متظاهر والاف الجرحى توسطها العلم العراقي الذي جسد هدف التظاهر.

وتشهد العاصمة العراقية ومدن جنوبية عدة مظاهرات احتجاجية بدأت بوادرها في الاول من تشرين الماضي وبلغت ذروتها في الخامس والعشرين من الشهر ذاته ولا تزال مستمر حتى الان طالب فيها المتظاهرين بتوفير فرص العمل للعاطلين وتوفير الخدمات للشعب فينا ارتفع سقف تلك المطالبات بأسقاط الحكومة وتعديل الدستور واجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات