شبكة النبأ المعلوماتية

الأدوية المغشوشة.. موت يشتريه المواطن بأمواله

twitter sharefacebook shareالأثنين 21 تشرين الاول , 2019

إخلاص داود

تعد انتشار الصيدليات وعيادات الاطباء واحدة من المتغيرات السلبية التي انتشرت في العراق بسبب تفشي الامراض منها الطارئة والخطيرة والمزمنة، وارتفاع نسب المرضى بمختلف الاعمار، حتى اصبح معتقدا سائد لدى العراقيين لايوجد شخص على ارض الرافدين بصحة جيدة وخالي تماما من الامراض.

ولكون الادوية تتصدر قائمة اتساع الطلب، استغل ذلك المافيات واصحاب النفوس الضعيفة والمنتفعين من الجهات السياسية المعنية الى ارتفاع أسعارها وتهريبها والكارثة الكبرى هي انتشار ادوية مغشوشة او متلاعب في صلاحياتها لتزيد مرض المريض او تقتله بدلا من شفائه.

اعلنت وزارة الصحة في عام 2008، أن (30%) من الأدوية التي تدخل إلى العراق والمستوردة من قبل القطاع الخاص مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات الطبية العراقية مؤكدة عن اتلافها أكثر من (30 طناً) من الأدوية الفاشلة بالفحص والمقلدة، فيما أتلفت عام 2009 عشرة أطنان من هذه الأدوية في حين بلغت الأدوية التي تم إتلافها في عام 2010 خمسة أطنان من الأدوية المغشوشة.

مضبوطات الأدوية المغشوشة والمهربة كثيرة وخطيرة، من أحدثها إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الأدوية آتية من الأردن، عبر منفذ طريبيل الحدودي عام 2018، وأشارت هيئة الجمارك في بيان إلى "ضبط 564 علبة دواء تشتمل على 23 مادة دوائية، وتم التحري عن مصادرها وتتبعها عبر قوائم الشراء والانتقال للمخازن المجهزة لها".

وذكرت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة في بيان ايلول/2019، أن ملاكات مديرية تحقيق البصرة تمكنت من ضبط 6 معاملات جمركية تخص 8 من الحاويات المحملة بأدوية، تمَّ إخراجها من ميناء أمِّ قصر الشمالي دون إجازة إستيراد ، بالرغم من عدم وجود إجازة استيراد لها"،

فيما كشفت، يوم الاحد، عن ضبط حالات تلاعب في شراء أدوية قريبة النفاذ دون الحاجة الفعلية لها، في مستشفى الديوانية العام.

وأضاف مكتب التحقيقات في هيئة النزاهة، ان "اللجنة قامت بشراء كميات كبيرة من الأدوية بخلاف الحاجة الفعلية، ومناقلة (1000) أمبولة لمستشفى النسائية والأطفال مناقلة وهمية، لغرض الصرف في السجلات وهمياً"، لافتة إلى، "تمكن فريق عمل المكتب من ضبط الكمية في صالة عمليات مستشفى النسائية والأطفال، إضافة إلى ضبط (2150) أمبولة منتهية الصلاحية في مستشفى الديوانية".

ينتشر في العراق ثلاث انواع من الادوية، الأول رصين من شركات معروفة، والثاني مقلِّد للنوع الأول لكنها أدوية تمتلك خاصة العمل أي تعطي نتائج ايجابية لكنها ضعيفة. والنوع الثالث متمثل بأدوية مغشوشة تم التلاعب بصلاحيتها او تحوي موادَ لا تمت إلى مادة العقار المكتوب على ظهر العلبة بأي صلة، بحسب مراقبون. انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات