عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

صنعتها امريكا وتخلت عنها بطرفة عين.. ماذا تعرف عن قسد؟

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 15 تشرين الاول , 2019

بتحليل قصير حول الوضع الحالي في سوريا، في أعقاب الانسحاب الأمريكي وبدء تركيا عمليتها شمال البلاد لمطاردة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وما يمثله ذلك من تخلي الولايات المتحدة عن حلفائها الذين ساعدوها في هزيمة تنظيم داعش، كتبت روبي ميلين مساعدة رئيس التحرير بالقسم الخارجي في واشنطن بوست، مقالًا حول القوات التي ساعدت واشنطن سابقًا في التغلُّب على التنظيم الارهابي.

ذكر البيت الأبيض يوم الاثنين الماضي، أنه بدأ سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، ما مهّد الطريق أمام تركيا لشن هجوم هددت به منذ فترة طويلة على المنطقة، وأثار قلق الكثيرين في الولايات المتحدة من أن الهجوم التركي قد يسحق المقاتلين الأكراد المتحالفين معها في المنطقة. وأثار تحرك إدارة ترامب مشاعر الغضب، إذ قال النقاد إن الولايات المتحدة تتخلى عن شريكٍ "مخلص" كان جزءًا لا يتجزأ من هزيمة تنظيم داعشفي سوريا.

وأشارت ميلين إلى أن هؤلاء المقاتلين الأكراد يمثلون العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المتحالفة مع الولايات المتحدة، والتي تشكلت في عام 2015 جزءًا من الحملة ضد تنظيم داعش. بينما تنظر تركيا، التي تقاتل ضد تمرد كردي استمر لعقود داخل حدودها، إلى القوات الكردية في سوريا على أنها تهديد لأمنها القومي، حتى ولو كانت تعارض تنظيم داعش.

وترى الكاتبة أن الرئيس ترامب بدا كما لو كان يغسل يديه من الوضع الدقيق يوم الاثنين. واستشهدت بتغريدة نشرها الرئيس جاء فيها: "لقد قاتل الأكراد معنا، لكنهم تلقوا مبالغ هائلة ومعدات للقيام بذلك. إنهم يقاتلون تركيا منذ عقود، لقد أوقفت هذا القتال لما يصل إلى ثلاث سنوات تقريبًا، لكن آن الأوان لكي نخرج من هذه الحروب السخيفة التي لا تنتهي، والكثير منها بدأ قبلي، وأن نعيد جنودنا الى البلاد. سنقاتل في المكان الذي نرى فيه فائدة لنا ولن نقاتل إلا من أجل الفوز".

في وقت لاحق، الاثنين، حذر ترامب من العدوان التركي. وقال في تغريدة "كما ذكرت بقوة من قبل، وأعيد تأكيده، إذا فعلت تركيا أي شيء أعتبر، بحكمتي العظيمة التي لا تبارى، أنه تجاوز للحدود، فسوف أدمر اقتصاد تركيا وأمحوه بالكامل.

ويتابع المقال: في أكتوبر (تشرين أول) 2015، عندما كان تنظيم داعش يحقق مكاسب إقليمية كبيرة في سوريا، انضمت وحدات حماية الشعب الكردية، إلى مجموعات عربية مختلفة لتشكيل قوات سوريا الديمقراطية وبدء القتال. وزودت الولايات المتحدة التحالف الجديد بالأسلحة، كما دعمته دول غربية أخرى من بينها بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا.

الإبحار في أرضٍ وعرة

تعليقًا على موقف الولايات المتحدة الذي يسعى إلى الاستفادة من وجود مقاتلين على الأرض في سوريا، وفي الوقت ذاته عدم استفزاز تركيا حليف الناتو، تقول الكاتبة: إن الولايات المتحدة كانت تُبحرُ في أرضٍ وعرة؛ حيث أرادت مساعدة الميليشيات التي كانت تقاتل تنظيم داعش في المنطقة، لكن مساعدتها السخية لوحدات حماية الشعب الكردية جعلت الحكومة التركية تشعر بالتوتر والقلق، من أن الجيش الأمريكي كان يمكّن جماعة كردية لها صلات بحزب العمال الكردستاني، الذي يعده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منظمة إرهابية. وعلى مدى عقود، تمرد حزب العمال الكردستاني في تركيا سعيًا إلى الاستقلال الكردي.

وكانت الولايات المتحدة تأمل في أن تؤدي تركيبة قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تهيمن عليها وحدات حماية الشعب ولكنها تضم ​​جماعاتٍ عربية، إلى تخفيف مخاوف تركيا. غير أن هذه الاستراتيجية كانت معيبة بطبيعتها، على الرغم من أنها كانت تدريبًا على إعادة التسويق باسم جديد أكثر من كونها تحولًا في الأيديولوجية.

في عام 2017، وصف الجنرال ريموند توماس، الذي كان يترأس قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في ذلك الوقت، كيف حصلت قوات سوريا الديمقراطية على اسمها. ذهب الجيش الأمريكي، الذي لاحظ عداء تركيا لوحدات حماية الشعب، إلى الميليشيات الكردية وقال: "عليكم بتغيير علامتكم التجارية. ما الاسم الذي تريدونه إلى جانب وحدات حماية الشعب؟ وفقًا لتوماس. "خلال يوم واحد، أعلنوا أن اسمهم هو قوات سوريا الديمقراطية".

بقيت وحدات حماية الشعب وحلفاؤها المؤيدون للأكراد هم القوة المهيمنة في قوات سوريا الديمقراطية، وظلت تركيا غير راضية عن الدعم الأمريكي للتحالف. وأدارت الولايات المتحدة ظهرها لمخاوف تركيا بذريعة محاربة تنظيم داعش.

وبحلول عام 2016، كان الجيش الأمريكي يساعد عمليات قوات سوريا الديمقراطية ضد داعشبالضربات الجوية، وكانت القوات الخاصة الأمريكية تدرب المقاتلين وترافق الجماعة في الميدان. وقد أثبتت قوات سوريا الديمقراطية أنها حليفٌ له وزنه بالنسبة لأمريكا، على حدِّ وصف ميلين.

التخلّي عن الأصدقاء وقت الضيق

وتشير واشنطن بوست إلى أن الجماعة حققت انتصارات مهمة في معاقل تنظيم داعش الرئيسية، بلدة منبج في عام 2016، ومدينة الرقة، العاصمة السورية المعلنة للتنظيم الارهابي في عام 2017، وفي عام 2019 حققت انتصارات في بلدة الباغوز، وهي العمليات التي قال مسؤولون عسكريون أمريكيون إنها تمثل نهاية سيطرة التنظيم على تلك الأراضي.

لكنّ رفض تركيا للتحالف بين الولايات المتحدة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية، ألقى بظلاله على هذه الانتصارات، وترك الكثيرين يتساءلون إلى متى يتحدى الجيش الأمريكي حليفًا من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويواصل دعم الأكراد. وجاء هذا الرد يوم الاثنين، عندما بدأت الولايات المتحدة بسحب قواتها من الحدود السورية مع تركيا، مما أثار مخاوف من أن الجيش التركي سوف يستهدف الأكراد أنفسهم الذين ساعدوا في هزيمة تنظيم داعش.

ونقل المقال عن بريت ماكجورك، وهو مبعوث ترامب السابق في الحرب ضد تنظيم داعش، قوله: إن قرار الرئيس هو مثال على كيفية "ترك ترامب حلفاءنا مكشوفين عندما يتحداه الخصوم لإثبات التزامه بكلامه، أو يواجه مكالمة هاتفية صعبة". لقد تحدث ترامب مع أردوغان بالهاتف قبل اتخاذ قرار بسحب القوات الأمريكية.

وأشار ماكجورك إلى أن البيت الأبيض قد صرح كذبًا بأن الولايات المتحدة تحتجز مقاتلي تنظيم داعش في معسكرات. وقال "إنهم جميعًا محتجزون لدى قوات سوريا الديمقراطية التي قدمها ترامب هدية لتركيا".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات