عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

على ميزان الانجازات الغاء او تجميد مجالس المحافظات

twitter sharefacebook shareالأثنين 14 تشرين الاول , 2019

إخلاص داود

منذ إن نظم الدستور لنافذ لعام 2005 مادة (122) لتشكيل مجالس المحافظات، وبموجب القانون لرقم 21 لسنة ,2008 المعدل والى يومنا هذا لم يذكر الشارع العراقي أي انجازات من قبل مجالس المحافظات الا بعدد أصابع اليد على الرغم من الميزانيات الانفجارية التي خصصت لتلك المجالس واستنزاف الكثير من اموال الشعب.

وتكررت مطالبة الشعب والتي كانت ومازالت على نطاق واسع بالغاء مجالس المحافظات, معتبريها حلقة زائدة وبطالة مقنعة وليس سوى مجموعة موظفون يتقاضون مبالغ طائلة دون عمل يرتقي إلى مستوى العمل المؤسساتي المنتج, يضاف لذلك ان وجودها وصلاحياتها القانونية انتهت في 22 كانون الثاني 2018.

وبعد حزمة الاصلاحات التي أصدرتها رئاسة الوزراء وتبناها البرلمان استجابة للمظاهرات العارمة التشرينية والمتوقع استمرارها, تضمنت قرار تجميد او الغاء مجالس المحافظات.

رئيس لجنة الخدمات النيابية النائب وليد السهلاني أوضح، أن "هذه المجالس عملت منذ 16 عاماً, لكن وضع المجالس الحالية هو استثنائي، بما يعني أنها قد تجاوزت المدة التقويمية لها ويفترض حسب القانون أن يكون عمرها أربع سنوات فقط من تاريخ الانتخاب، أما الآن مضى عليها تقريباً سبع سنوات".

واضاف السهلاني، إلى أن "التظاهرات التي حصلت في عموم العراق كانت تصب جل غضبها وعدم رضاها على مجالس المحافظات، وأعتقد أنه من الناحية القانونية ومن الناحية الدستورية، بقاء هذه المجالس لفترة أكثر من 7 سنوات مخالف لأدبيات القانون، ولربما يعد خدشاً في مفهوم الديمقراطية التي يحتكم اليها الشعب العراقي باعتبار أن النظام ديمقراطي مبني على أساس قناعة الشعب بمن يختاره إن كان على مستوى المجالس المحلية أو على مستوى مجلس النواب"، مشيرا الى، ان "الجو العام السياسي على مستوى الكتل السياسية بصورة عامة ذاهب باتجاه تجميد مجالس المحافظات من خلال تعديل المادة التي نصت على (بقاء مجالس المحافظات في عملها لتاريخ الأول من آذار المقبل)".

من جهتها أكدت عضو لجنة النزاهة البرلمانية النائب عالية نصيف، أن "مجلس النواب قد صوت من حيث المبدأ على قرار ينص على اتخاذ اجراءات تشريعية لتجميد عمل مجالس المحافظات"، فيما أشارت الى أن "تلك الاجراءات تتضمن تعديل قانون رقم (21) لمجالس المحافظات"

وقال الخبير القانوني جابر الشويلي، إن "وجود عيوب قانونية في قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية, وان قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 12 لسنة 2018 في مجلس النواب يمر بتعدل اخر، وقد يكون هو التعديل الاول له حسب نظام سانت ليغو".

واشار الى، ان "هناك اضافات على هذا القانون من ضمنها تعديل المادة 43 منه التي كانت تسمح لمجالس المحافظات بتمديد عملها وهذا عيب قانوني كبير".

واوضح الشويلي، "لايمكن للمجالس الاستمرار لانه يتعارض مع نص الدستور والقوانين النافذة باعتبار الدورة الانتخابية لمجالس المحافظات 4 سنوات غير قابلة للزيادة والنقصان".

فيما اكد مجلس محافظة بغداد, أن "اقرار مجلس النواب بشأن تجميد عمل المحافظات هروب من المسؤولية وبنفس الوقت مخالف للدستور وقانون المجالس المحلية".

وقال رئيس لجنة الاعلام بالمجلس رعد جبار الخميسي في تصريح صحفي, ان "قرار تجميد عمل مجالس المحافظات يتعارض تماما مع الدستور الدائم وكذلك قانون المجالس المحلية الذي اقره البرلمان".

وبين، ان "النصوص الدستورية وقانون المجالس المحلية لا توجد فيها فقرة وحتى اشارة ضمنية الى وجود صلاحيات تشريعية او تنفيذية لتجميد عمل المجالس المحلية بل يوجد نص صريح باستمرار عمل المجالس المحلية لحين اجراء انتخابات جديدة".

واضاف، ان "اجراء البرلمان بتجميد المجالس سيعطل المشاريع المحلية وان القرار غير صحيح وتهرب من المسؤولية والقاء المسؤولية علينا في حين نحن لا نملك من الاموال الكافية التي خصصها البرلمان لموازنة الاقليم لإنجاز المشاريع".

واشار الى، ان "اغلب السلبيات وتعطيل المشاريع وزيادة العاطلين سببها الوزارات المعنية والمجالس تتحمل نسبة لا تذكر من الارقام قياسا بالوزارات واذا ما اردنا تحديد نسبة المسؤولية لا تتجاوز الواحد بالمئة".

من خلال المظاهرات والاحتجاجات التي عدها مراقبون ردت فعل طبيعية لوضع الاقتصادي السيء والفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة، كانت احدى مطالبات الشعب هي إلغاء مجالس المحافظات، فهل يتحقق هذا المطلب؟. انتهى/ ع