عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

مخــاوف من عودة الاحتجاجات.. ومراقبون ستكون دامية اذ انحرفت عن سلميتها

twitter sharefacebook shareالأحد 13 تشرين الاول , 2019

بغداد / سوزان الشمري

أكثر من( 150) شهيدا كانت حصيلة الاحتجاجات الدامية التي شهدتها بغداد خلال الاسبوعين الماضيين ,ما يقرب من (78) شهيد كانت من حصة مدينة الصدر جنوب شرق العاصمة بحسب الاحصائيات الرسمية تلك المدينة التي عرفت فيما سبق بمدينة الثورة تشهد اليوم حالة من الغليان الشعبي.

ازقتها الضيقة تنعى شبابها الذي سقطوا في تظاهرات المطالبة بالخدمات وفرص العمل وجدرانها توشحت بصور الشهداء فيما خيم الحزن والغضب على شوارعها وسكانها .

اذ يبدي مراقبون تخوفهم من تجدد الاحتجاجات الغاضبة بشكل اوسع خلال الاسبوعين المقبلين وهي المهلة التي حددتها المرجعية لكشف عن الجهات التي استهدفت المتظاهرين .

اياد حسن اعلامي يسكن مدينة الصدر يتحدث عن غليان شعبي يعيشه سكان المدينة، لافتا الى، أن "مجالس عزاء الشهداء باتت مراكز للحوار السياسي الغاضب ضد الحكومة ,واجراءاتها التعسفية القاتلة في قمع التظاهرات ".

ويضيف حسن لـ النبأ للأخبار، "الحكومة الحالية ارتكبت ذات الخطأ الذي ارتكبه النظام السابق من قمــع ومواجهــة هذه المدينة الثائرة فالدم لا يجلب سواء الدماء وهذه ما اغفلته حكومة عبد المهدي في مواجهة التظاهرات السلمية بالرصاص الحي ".

فيما ابدى كريم جسر تخوفه من عودة الاحتجاجات بشكل اوسع بعد المهلة التي حددتها المرجعية للكشف عن الجهات التي استهدفت المتظاهرين السلميين والتي ادعت الحكومة انها لا تنتمي لوزارة الدفاع او الداخلية".

واضاف لــ النبأ للأخبار، ان "شوارع مدينة الصدر تغلي وحالة من الاستهجان والغبطة تختيم على شوارعها وسكانها وحديث واحد يشترك فيه الجميع لماذا قتلت الحكومــة ابناءنا وهل يواجه شباب يطالبون بأبسط حقوقهم في العيش الكريم بالرصاص الحي في ظل حكومة يدعي قادتها بالديمقراطية".

وكشفت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، اول امس الجمعه، عن حصيلة جديدة لضحايا قمع التظاهرات في العراق، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تعرضوا للاعتقال قبل أن يفرج عنهم.

وأفادت المفوضية بارتفاع عدد الضحايا إلى 108 قتلى بعد وفاة متظاهرين اثنين في محافظة ميسان الجمعة متأثرين بجروح أصيبا بها في وقت سابق.

وقالت المفوضية، شبه الرسمية، في بيان، إنها "وثقت إطلاق سراح 950 معتقلا، فيما لايزال 16 موقوفا بانتظار استكمال الإجراءات القانونية معهم".

وذكرت المفوضية أن مدينة بغداد شهدت سقوط العدد الأكبر من الضحايا في صفوف المتظاهرين حيث بلغت الحصيلة 63 قتيلا وإصابة أكثر من 2500 آخرين.

وجاءت الناصرية في المرتبة الثانية بعدد قتلى بلغ 21 متظاهرا، فيما أصيب نحو 500 آخرين.

وشهد العراق منذ الأول من أكتوبر تظاهرات بدت عفوية تحركها مطالب اجتماعية، لكنها ووجهت بالرصاص الحي من قبل الأجهزة الأمنية العراقية.

وحملت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق الجمعة الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية مقتل متظاهرين وعدم حمايتهم.

ودعت إلى "وضع حد للذين يهددون ويضربون ويخطفون ويقنصون ويقتلون وهم بمنأى من الملاحقة والمحاسبة".

بعد اسبوعين من الايام الدامية تشهد العاصمة هدوءا نسبيا ومستقرا جاء بعد اعلان مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الاتفاق مع تنسيقيات المتظاهرين على تعليق الاحتجاجات في البلاد إلى حين الانتهاء من «أربعينية الحسين» في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي..

لكن الأجواء، تبدو كالقنبلة الموقوتة، إذ إن الوضع مهدد بالانفجار في أي لحظة بحسب ما يراه محللون ومراقبون في الشأن السياسي .

يقول الدكتور علي السعدي، ان "المظاهرات خرجت من كونها تحت حماية الدستور من مظاهرات سلمية ومطلبية الى اشبه بصراع على السلطة والاستيلاء على الدولة تقريبا لافتاً في حديثة لــ" النبأ للأخبار" الى ان "في حال تجدد الاحتجاجات ستكون المعتصمون الحقيقيون غطاء لجهات سياسية تسعى لأسقاط الحكومة تحت مظلة الاحتجاجات الشعبية وهناك من مخاوف ان تكون موجهات دامية لا يحمد عقباها ".

من جهته رجح الخبير الامني رضا د .حيدر فرحان تجدد الاحتجاجات بشكل اوسع وربما بشكل اعنف وباتجاه عكسي في حال لم تف الحكومة بما الزمت نفسها به ".

واضاف لـ النبأ للأخبار، "كل التوقعات ممكنة من صدامات دامية وسقوط ضحايا من كلا الجانبين ,الحكومة على المحك امام التزاماتها بالاصطلاحات الغير مدروسة التي اطلقتها للمتظاهرين من جانب ومن جانب اخر هي ملزمة بالمهلة التي حددتها المرجعية لكشف المتسببين بهدر الدم العراقي ".

فيما ابدى الناشط المدني محمد البدر من مخاوف عودة الاحتجاجات بعد انتهاء الزيارة الأربعينية سواء تم الكشف عن قتلة المتظاهرين اولا".

واعتبر البدر، ان" خطر هذه الاحتجاجات يكمن في حال تحريفها عن مسارها واستغلالها في تأييد مواقف جهات معينة ضد اخرى الهدف منها مصالح شخصية ومكتسبات سياسية جديدة". انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات