شبكة النبأ المعلوماتية

مركز الامام الشيرازي يناقش الدين والحرية في النهضة الحسينية

twitter sharefacebook shareالأربعاء 02 تشرين الاول , 2019

ناقش مركز الامام الشيرازي للدراسات والبحوث ضمن حلقاته الحوارية الشهرية الورقة النقاشية الموسومة "الدين والحرية في النهضة الحسينية" والتي قدمها رئيس مجلس ادارة مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام سماحة الشيخ مرتضى معاش.

وقال الشيخ معاش في حديثه روكالة النبأ للأخبار ان "هذه الورقة تهدف الى محاولة فهم دور النهضة الحسينية في تحرير الانسان من العبودية المادية والاجتماعية والسياسية، وذلك عبر كلمات الامام الحسين (ع) التي تمحورت في هذا الجانب".

واضاف "النهضة الحسينية هدفت الى تحرير المفهوم الديني القائم على استغلال السلطة الاستبدادية او الفاسدة لاستعباد البشر، واثبات ان الحرية الأصل الاولي عقائديا في عملية تحرير الانسان من اجل ممارسة مساحته في الاختيار والإرادة الحرة وتحقيق كرامته".

الحرية اصل عقائدي

يوضح معاش "تشكل الحرية اصلا عقائديا يمثل محورا أساسيا في الإيمان بأصل التوحيد والعدل والمعاد، وهذا يعني ان إنكار الحرية وسلب الاختيار عن الإنسان قد يؤدي إلى إنكار هذه الأصول العقائدية والى إثارة مجموعة إشكاليات.

أولا: ان إنكار الحرية يعني مشاركة عبودية الإنسان لغير الله تعالى أيضا، وهو أمر غير صحيح فالعبودية لله تعالى وحده. واصل التوحيد يؤكد ان عبودية الإنسان لله وحده وانه يتساوى مع الآخرين أمام الباري تعالى، فقول البعض بعدم حرية الإنسان هو قول يؤدي بالنتيجة إلى عبودية الإنسان لغير الله.

وثانيا: ان القول بعدم الحرية يعني القول بالجبر وسلب قدرة الإنسان على الاختيار، وهذا الامر يقود إلى مجموعة نتائج أساسية منها:

عبثية خلق الإنسان وعدم تحقق الغاية من وجوده إذ مع عدم حريته تبطل فلسفة الابتلاء والامتحان.

مع كون أفعال الإنسان جبرية تصبح أفعاله غير هادفة ويلغى دوره العقلي والفكري والحضاري وبالتالي يلغى شيء اسمه العقل ويصبح من غير الحكمة ان يحاسب على افعاله وتقيم لأنه غير مسؤول عنها.

وثالثا: فان هذه المبررات تنفي مسؤولية الإنسان عن أفعاله وذلك يعني نفي حقيقة الثواب والعقاب وإلغاء كافة القوانين والشرائع ومحاكم الجزاء إذ كيف يمكن مكافأة إنسان أو عقابه عن شيء هو غير مسؤول عنها.

ورابعا: فان القول بعدم الحرية يعني انتفاء الغاية من بعث الرسل والأنبياء ووجود الأئمة عليهم السلام أجمعين، إذ ما الفائدة من وجودهم مع عدم قدرة الإنسان على الاختيار، لان دور الأنبياء والرسل هو إرشاد العاقل الحر ومساعدته على الاهتداء وإثارة عقل الإنسان وتوجيهه نحو طريق الخير والفضيلة والقاء الحجة الإلهية عليه.

ومن هنا كان الهدف من بعث الأنبياء وإرسال الرسول الظاهري هو لإثارة الحجة الباطنة وهي العقل وتحريك الإرادة ودفع الإنسان لحريته يقول تعالى: (ويضع عنهم اصرهم والأغلال التي كانت عليهم).الاعراف157".

أسباب العبودية للطاغوت:

ويتابع ان "الاستعباد الحقيقي هو الاستعباد الداخلي حين تسيطر على الإنسان أهواءه وشهواته وغرائزه ويكون عبدا ذليلا لها تأخذه أينما شاءت، وهذا الاستعباد الداخلي هو مصدر للشرور الخارجية ووقوع الإنسان في دائرة الاستعباد الخارجي، فالإنسان يفقد حريته عندما يفقد قدرة تسلطه على نفسه. وقد قال أمير المؤمنين… معبرا عن ان الحرية من الذات: لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا".

مؤكدا انه "يمكن فهم كلمة الأمام الحسين(ع) في يوم عاشوراء من هذا المنطلق حيث قال مخاطبا معسكر يزيد: ان لم يكن لكم دين وكنتم لا تؤمنون بالمعاد فكونوا أحرارا في دنياكم".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات