شبكة النبأ المعلوماتية

كاتب صحفي لوكالة النبأ: من الخطأ ايقاف الحرب الاعلامية ضد تنظيم داعش

twitter sharefacebook shareالأثنين 30 ايلول , 2019

وكالة النبأ للأخبار

قال الكاتب الصحفي علي الطالقاني الخبير في شؤون الجماعات الارهابية، ان من الخطأ ايقاف الحرب الاعلامية ضد تنظيم داعش، وان برغم شحة الاخبار المتعلقة بالتنظيم تراجعت بشكل كبير ما يعزز الادراك العام ان التنظيم لم يعد قويا لذلك.

وشدد الطالقاني في حديث لوكالة النبأ للاخبار، "يجب ان يكون الكتاب والصحفيون على اطلاع ودراية لما يتطلب تعاملا جديا مع القوات التي تواجه التنظيم من اجل الحصول على المعلومات".

واضاف الكاتب الصحفي، ان "الرصد والملاحقة وشن الحرب العكسية ضد التنظيم سيساهم في اضعافه، لذلك كان التنظيم يستخدم الدعايات لنفسه لان ذلك يشكل شريان حياة كما يطلق التنظيم حملاته الاعلامية من اجل جذب المقاتلين ودعم الجماعات الساخطة".

واشار الخبير بشؤون الارهاب الى، ان "التقنيات الرقمية سمحت لداعش والتنظيمات الارهابية ان تتحكم بجزء كبير من المشهد الافتراضي لانها لم تستطع ان تحقق على الارض منذ فترة اي وجود حقيقي، فداعش يسعى لايجاد طريقة جديدة لشن هجماته".

واوضح الطالقاني، ان "عودة التنظيم الى ساحة الانترنت والاعلام هي مقدمة من اجل استعادة النفوذ لذلك من الخطأ توقف الحرب الاعلامية والرقمية ضد التنظيم".

ولفت الكاتب الى، ان "انخفضت بشكل كبير دعاية التنظيمات الارهابية من حيث عدد المنشورات ونوعها، وذلك بسبب استهداف الحكومات للبنى التحتية لوسائل الاعلام بما فيها مجموعات تلكرام التي عرفت برواجها بين افراد التنظيمات الارهابية".

واكد الطالقاني على "محاولات هذه التنظيمات من اجل الحفاظ على وجودها الكترونيا لجأت في بعض الاحيان الى استخدام الانظمة الالكترونية القديمة من خلال المنتديات والمدونات ومواقع تبادل الملفات، وحتى ان هذه التنظيمات جعلت من بعض مواقع الانترنت خزانات لدعايتها فهي تستخدم اسماء جديدة وتظهر بشكل جديد عند حظر اي وقع".

وقال الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، ان "تنظيم داعش الذي ظهر في مناطق اخرى من العالم مثلا في باكستان وافغانستان ركز على بث دعاية محلية داخل هذه الدول وبالتالي فان هذا التفكير المحلي لا يلاقي اهتمام عالمي، فيما ركز انصار التنظيم على اعادة منشورات وفيديوات قديمة".

الملفت بالامر، قال ايضا، ان "داعش قلل من انتاجه التلفزيوني لكن بدا التنظيم يركز على المحتوى من خلال الحركات الاستعراضية اثناء المهمات القتالية، من أجل صناعة افلام هوليود من نوع آخر يستخدم التنظيم رسومات ومؤثرات خاصة بحيث يعمل التنظيم على التواصل مع جهات داعمة، لذلك فان التنظيم يحرص على انتاج قصص تلفزيونية مؤثرة تعويضا لخسائره المعنوية والمادية بعد ان فقد مصداقيته التي يدعيها".

واردف الطالقاني، ان "على الصعيد الدولي نجد ان تنظيم القاعدة يعمل على تعزيز نفوذه وانشاء قوة عسكرية من خلال مسح جديد من خلال انتاج دعاية كلاسيكية مقابل دعاية داعش، وما يشترك به التنظيمان القاعدة وداعش هو التنافس الدخلي والمحلي بعيدا عن "الجهاد العالمي"، فتنظيم القاعدة يعمل على توسيع سلطته المحلية، والامر الاخر عدم اعطاء المزيد من الخسائر الجماعية، وتقدم القاعدة نفسها على انها بديل عن داعش".

واختتم الكاتب القول بالتأكيد على، ان "القاعدة وداعش سيستمران عبر متجهات جديدة عبر استخدام الانترنت من اجل بث دعايتهما من أجل تجنيد لتجنيد موجة مقاتلين أجانب، وبالمحصلة ان مايجري من قتال يدفع ثمنه الأبرياء". انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات