شبكة النبأ المعلوماتية

مراقبون: التحولات المتسارعة في العراق تلقي بالمواطن الى غربة داخلية

twitter sharefacebook shareالسبت 28 ايلول , 2019

أسوء شعور ينتاب الإنسان أن يشعر بالإغتراب وهو في وطنه وعلى ترابه ويتنفس هواءه ويشرب ماءه، لعل تحول التقلبات السياسية في العراق الى نمط سائد يتكرر مع كل جيل عراقي، جعل المواطن العراقي غريب داخل وطنه، خصوصا وان البلاد تنقلت بين احتلالات وانظمة سياسية مختلفة كل منها جاء برؤية ومنظور يختلف عن الاخر وفرض فلسفة سياسية واجتماعية مختلفة.

يقول الناشط حسين عبدالي "من منا لم يشعر يوماً بأنه غريب في وطنه؟ قطعاً عاشها قبلنا أبائنا وأجدادنا وابائهم، فمنذ سقوط الدولة العثمانية ١٩١٤ وأنهيار النظام العثماني في العراق ومجيء الأنجليز وجيشهم الهندي ومعهم الملك العربي والعشائر المساندة له حصل أول أنقلاب سياسي أجتماعي كبير هدم نسق ونسيج أجتماعي كان قد نشأ منذ ٤٠٠ سنة وتطور وتوسع بشكل طبيعي حتى سقوط العثمانيين فتبدلت شريحة مجتمعية كبيرة تم طردها ومحاربتها وحلت مكانها شريحة أخرى لتعييد بنيوية المجتمع العراقي من جديد وتغير ثقافته من ثقافة أمبراطورية أسلامية الى ثقافة قومية عربية، فحصل أول أغتراب مجتمعي عاشه أجدادنا الذين تعودوا على وجوه وسنح وأسماء وثقافة تغييرت بين ليلة وضحاها مع وصول أول جندي بريطاني".

الجيش الأمريكي من جهته رفع غطاء السريّة بعد سنوات من العمل والبحث والتقصي كما يقول مؤلفاها العقيدان المتقاعدان: جو ريبورن، وفرانك سوبتشاك؛ عن دراسة تحدثت بصراحة عن حقيقة تثبت عدم وعي القادة العسكريين الأمريكيين بطبيعة الديناميكيات الطائفية والاجتماعية والسياسية في البلاد، الأمر الذي قاد إلى تفاقم المشكلات على صعد عدة، وألقت بظلالها على تقلبات المناخ السياسي ومخرجاته في العراق.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات