شبكة النبأ المعلوماتية

تحذير.. العراق بلا انترنيت خلال سنتين

twitter sharefacebook shareالأربعاء 25 ايلول , 2019

تقول الخبيرة في مجال الاتصالات والإنترنت، وفاء الكريم ان العراق ما زال يعتمد على خدمة الوايرليس (الإنترنت اللاسلكي) منذ 16 عاما، عندما صار الإنترنت متاحا لجميع العراقيين. لكن حينها، لم تكن هناك بنية تحتية فاضطرت الحكومة آنذاك لاعتماد الوايرليس وسيلة مؤقتة، لكنها ما زالت تستخدمها حتى الآن"، مبينة: "هناك تقنية أحدث وأكثر تطورا من الوايرليس يستخدمها العالم، لكن العراق لم يستخدمها حتى الآن، فبقي أمام خطر انتهاء الخدمة بعد عامين مهما توفرت سعات عالية".

وأضافت الكريم أن "أبراج البث تقل مسافة تغطيتها في كل عام، وهذا يعني أنها بعد عامين، لن تستطيع إيصال الخدمة بسبب كثرة الترددات في الجو وارتفاع الطلب على الإنترنت. بالإضافة إلى هذا، فإن الأبراج حاليا لا تستطيع تقديم خدمة ثابتة لمسافة 500 متر".

وأشارت الكريم أيضا إلى أن "هناك أكثر من 4 ملايين منزل في العراق، باستثناء إقليم كردستان العراق، تحصل على خدماتها من 20 ألف برج، وهذا يعني أن الطلب يتزايد والخدمة ما زالت تقدم بطرق غير متطورة".

وبينت أن "العراق خلال العامين المقبلين، سوف يعاني من أزمة كبيرة أساسها الإنترنت ما لم يتم التحول إلى خدمة الكابل الضوئي المتطورة".

ووفقا لبحوث مختصين في المركز بمجال الاتصالات والانترنت ؛ ان معظم ما يجهز للمواطنين هو انترنت "وهمي" وفقا لقياسات التجهيز والتشغيل، وانه يباع لهم باكثر من 50 ضعف سعره الحقيقي.

وقالت تقارير إن العراق يستورد الانترنت بسعر (500 – 775) دولارا للـ STM الواحد، اي ما يعادل (3- 6) دولارت للميغا الواحدة، وفقا لنوع المنفذ الذي يتم الاستيراد عن طريقه ان كان بحريا ام بريا.

ولفتت التقارير أن قيمة استيراد الانترنت ونقله للمواطنين مع جميع التكاليف تصل لما مقداره (41 دولارا للميغا الواحدة) في حين يباع للمواطنين بقيمة لا تقل عن 50 ضعفا على الأقل في حال تم توفيره وفقا لمقاييس بقية دول العالم .

وشدد مراقبون أن الانترنت لا تقتصر مشكلته فقط على المغالاة في الاسعار وحسب، بل ان الشركات تتلاعب بآليات الانترنت المجهز للمواطنين، فهي تقوم بنصب اجهزة خاصة تسهم في تخزين بيانات الانترنت مثل الفيديو والصور والمواقع المختلفة التي تستخدم داخل العراق وبذلك تصبح قيمتها المحلية، لكنها تباع بسعر دولي.

ورأى المختصون ان وزارة الاتصالات العراقية قد رفعت قيمة الميغا اكثر من 11 ضعفا، ومن ثم تأتي شركات بأجهزة الكاش المختلفة، وهنا لا يمكن حساب المبالغ التي ستجنيها هذه الشركات كأرباح صافية بسبب التلاعب الكبير ودمج الحقيقي بغير الحقيقي.

هذا ويستمر التحايل والخلل للشبكة العنكبوتية منذ عام 2003 والى يومنا هذا والمتضرر الوحيد المواطن العراقي الذي يدفع مبالغ طائلة مقابل خدمة ضعيفة جدا، مع تزايد تصريحات المسؤولين والبيانات الرسمية لحل تلك المشكلة الخطرة.

وتعد أسعار الانترنت في العراق الأغلى بالنسبة لأسعار الإنترنت بين دول المنطقة العربية ودول الجوار، اذ تبلغ قيمة الاشتراك الشهري 300 ألف دينار عراقي (ما يعادل 250 دولارا أمريكا) للميغابايت الواحد، فيما تبلغ قيمة الخدمة التي تقدمها شركات الاتصال المحمول 6 آلاف دينار عراقي (ما يعادل 5 دولارات) للميغابايت الواحد.

واكد المختصون في شركات الاتصالات ان تللك الشركات المستغلة للمواطن العرقي تتحايل في منع المواطن من التعرف على سرعة الانترنت لديه، حيث تقوم هذه الشركات بإعطاء اولوية وسرعات عالية لمواقع قياس سرعة الانترنت، وبالتالي تظهر نتيجة عالية في عمليات الاختبار تصل احيانا لأكثر من 15 ميغا، في حين ان السرعة الحقيقية هي جزء صغير جدا من نتيجة هذا الاختبار.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات