شبكة النبأ المعلوماتية

مصير الالاف من الجنود العراقيين بعد 39 عاما مازالت مجهولا!

twitter sharefacebook shareالأثنين 23 ايلول , 2019

يتجدد السؤال عن المصير المجهول لآلاف الجنود العراقيين في الحرب العراقية الايرانية، الذين لم يتجاوز ذويهم بعد عشرات السنين على انتهائها فصلًا مؤلمًا من حياتهم، وفي وقت ينتظرون معرفة مصيرهم،

وتواجه الحكومة العراقية الحالية اتهامات بتجاهل الملف، بحجة أن رئيس النظام السابق هو الذي بدأ المعركة، والجنود العراقيين زُجوا في حرب خاسرة. انتهت حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، في الثامن من آب/أغسطس 1988، ويُقدر خبراء اقتصاديون كلفة 8 سنوات من الحرب بأكثر من 400 مليار دولار، فضلا عن كلفة بشرية تصل إلى أكثر من مليون قتيل، من الجانبين.

وقال مصدر إيراني مسؤول، إن "المعلومات المتوفرة، تفيد بأن مجموع القتلى الإيرانيين الذين وجدت جثامينهم في الاراضي العراقية والإيرانية، خلال السنوات الماضية، تجاوزوا الـ 40 ألف جثة، بينها 13 ألف جثة مجهولة الهوية، دفن منها 9 آلاف، والمتبقي يجري العمل على قدم وساق لمعرفة أصحابها، مبينا أنه في حال عدم معرفتهم وذويهم، سيدفنون كشهداء مجهولي الهوية".

وأضاف المسؤول، إن "معظم عمليات الفحص والتحري تمت في منطقة الفاو، وقد أنتهى البحث هناك في العام الماضي، والان توجه البحث إلى المناطق المحاذية لمندلي وخانقين في محافظة ديالى، للبحث عن القتلى".

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تغريده على حسابه بموقع تويتر ذكرى بدء الحرب بـاليوم الأسود، مبينا عزم بلاده تحويله إلى يوم دعوة للسلام

ملف الأسرى شبه جامد في العراق وصمت على مغامرات صدام وكانت مفوضية حقوق الإنسان، قد أعلنت العام الماضي 2018 تسلم العراق رفات 127 جنديًا قتلوا إبان الحرب العراقية الإيرانية.

وأكد عضو المفوضية فاضل الغراوي، في تصريح صحفي، أن ملف المفقودين لن يتم غلقه لحين العثور على رفات جميع الضحايا من الجانبين".

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، سعران الأعاجيبي، إن "موضوع جثث الأسرى في الحرب العراقية الإيرانية موضوع قديم، مبينًا أن الطرفين يعثرون على جثث في أرض المعركة، عن طريق المياه أو الصدفة، ليبلغ عنها وتتخذ الإجراءات المناسبة، سواء من الجانب الإيراني أو العراقي".

وأضاف الأعاجيبي، أن "ملف المفقودين في الحرب شبه جامد، لكن التعاون بين طرفين موجود، مبينًا أن المعلومات التي لدينا تؤكد بأن الأسرى قد ماتوا ويعتبرون شهداء، ومن ضمنهم شقيقي، الذي تبين لنا بأنه أسير، ومن غير المعقول أن يبقى حيًا حتى الآن".

من جانبه يقول الخبير الأمني نوفل أبو رغيف، إن "ملف شهداء الحرب العراقية الإيرانية تمر بصمت حكومي غير معلوم الأسباب، مرجحًا تفسيرها على أنها من مغامرات النظام البائد، الذي ادخل العراق في حروب مع دول الجوار، سواء الجمهورية الإسلامية أو الكويت، في بداية تسعينات القرن الماضي".

وبشأن ملف المفقودين، وتبادل الرفات، أضاف أبو رغيف في تصريح، إن "هذه الملف من اختصاص المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العرق، والتي كانت قد صرحت في وقت سابق بأن الموضوع من اختصاص اللجان المشتركة المشكلة في وزارة حقوق الإنسان الملغاة، وجرى نقلها إلى وزارة الدفاع، حسب القرارات الصادرة من مجلس الوزراء عام ".

وتابع الخبير الأمني، أن "وزارة الدفاع أكدت أن تلك الملفات ومتابعتها ستكون مع وزارة الخارجية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، شأنها شأن ملفات حربي الخليج الأولى والثانية، وما رافقها من متعلقات، بشأن تبادل رفات الشهداء، ومعلومات واسماء المفقودين".

نائب في البرلمان، ان "الحكومة لم تهتم للمفقودين وتعتبر العراقيين أقحموا بمعركة خاسرة على الرغم من انتهاء الحرب العراقية الإيرانية منذ نحو ثلاثة عقود، مخلفة مئات آلاف القتلى من الجانبين، إلا أن مصير الآلاف مازال مجهولا، ولم يتم العثور على رفاتهم أو معرفة مصيرهم، يتهم نائب في البرلمان، الحكومة العراقية بعدم متابعة ملف المفقودين، لأنهم زجوا وسط معركة خاسرة".

وقال النائب عن تحالف الفتح في البرلمان كريم عليوي، إن "الحرب العراقية الايرانية كانت حربا مدمرة للطرفين، وأنهكت البلدين، بدأها نظام صدام بدوافع أميركية ودول الخليج، حين كانت داعمة له في الماضي، واليوم التاريخ يعيد نفسه وتدعم تنظيم داعش".

وأضاف عليوي، أن "تقرير الأمم المتحدة وضع اللوم على صدام، وخسر العراق وإيران، آلاف الشهداء، مشيرًا إلى استمرار عمليات عن جثث الشهداء من الطرفين والموجودة بين البلدين، وشهدت السنين السابقة عمليات تبادل للرفات بين العراق وإيران".

وأكد، أن "صدام حسين لم يكن يعطي قيمة للجندي العراقي، ولم يتابع ملف الأسرى، عكس إيران التي اهتمت بالموضوع وتبحث عن الجثامين، واحيانًا ترسل جثامين العراقيين، لافتًا إلى أن الحكومة العراقية الحالية، لم تهتم هي الأخرى بملف المفقودين، ويوجد قصور بالموضوع، لأنها تعد صدام هو المعتدي، والجنود العراقيين زجوا بمعركة خاسرة".

إيران تحذر المعتدين وشهدت العاصمة الإيرانية طهران، الأحد (22 ايلول 2019)، انطلاق فعاليات العرض العسكري السنوي بمناسبة ذكرى الدفاع المقدس، الحرب العراقية – الإيرانية التي اندلعت سنة 1980.ولم يفوت الرئيس روحاني، في الكلمة التي ألقاها أمام قادة الجيش والحرس الثوري، توجيه الرسائل إلى خصومه الحاليين في واشنطن، قائلًا، إن “العدو اليوم لا يجرؤ على اتخاذ القرار بشن عدوان على إيران، في إشارة إلى الأزمة المتصاعدة بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية.

وفي الجانب العراقي، خلا اليوم من ذكرى اندلاع الحرب العراقية الإيرانية التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا العراقيين بين فقيد وقتيل، ولم تخرج الرئاسات الثلاث بأي بيان عن ذكرى الحرب وما جرى على ذوي آلاف الجنود الذين مازال مصيرهم مجهولًا لذويهم حتى اللحظة. وتشير تقارير صحفية، إلى أن 1627 عراقيا توفوا في أقفاص الأسر داخل إيران، تسلمت بغداد رفات 1166 منهم فقط". انتهى/ ف

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات