شبكة النبأ المعلوماتية

مراقبون: رحلة الوفد الحكومي للصين غير مجدية

twitter sharefacebook shareالأحد 22 ايلول , 2019

بغداد: سوزان الشمري

خلال تجمع شبابي دعا اليه زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم امس السبت ببغداد، حذر فيه من التعامل السلبي مع الانجازات وترويج الاشاعات، تلك التصريحات عدها مراقبون اشاره غير مباشرة موجهة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي المتواجد حاليا في الصين بجولة استثمارية برفقه وفد حكومي رفيع المستوى.

واعتبر مختصون في الشأن السياسي العراقي ان المعارضة التي يتخذها تيار الحكمة يؤشر عليها مواجهة عبد المهدي واستثنى السلطات الاخرى بما فيها الاجهزة الرقابية.

يقول المحلل السياسي د. خليل الناجي ان "ما حققته حكومة عادل عبد المهدي ليس بمستوى الطموح". لافتا الى ان "هذا لا يعني أنها فشلت في إدارة البلد خصوصا اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار التحديات الداخلية والخارجية التي يمر بها العراق".

واضاف "مهاجمه الحكومة باسم المعارضة والتحرك لأسقاطها أو سحب الثقة عنها في الظرف الذي يمر به العراق والمنطقة حساس جدا ومستوى التحريض والتوثب على البلد كبير والوصول بالبلد إلى بر الأمان يتطلب بيئة سياسية واجتماعية مستقرة وهي ما نفتقدها للأسف الشديد".

من جهته رأى عضو مجلس النواب، باسم خشان، ان أكبر إنجازات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال عام من تشكيل حكومته، هي رفع الصبات الكونكريتية من شوارع العاصمة، فيما اشار الى ان الكتل السياسية لا تزال مستمرة في المحاصصة وهو غير قادر على فعل شيء.

وقال خشان، في حديث لوكالة النبأ للأخبار، انه "يجب على عبد المهدي ان يدرك صفته كرئيس وزراء وان يكون قدر المسؤولية في اتخاذ القرارات الصارمة تجاه محاربة الفساد"، مؤكدا انه "لغاية الان لم يذكر له انجاز فعلي غير رفع الصبات".

وأضاف ان "الكتل السياسية مستمرة في المحاصصة ولا يكون هناك تغيير تجاه الوضع الان، بالتالي عليه ان يكون قوي وشجاع باتخاذ القرارات"، موضحا ان "الفساد اليوم مستشري في عموم المؤسسات وهناك قضايا فساد كبيرة نسيت وغض النظر عنها".

وأشار الى ان "مجلس مكافحة الفساد لم يحقق شيئا لغاية الان في كشف الفساد ومحاربته"، لافتا الى ان "مجلس النواب لم يكن موفقا باختيار الوزراء في الحكومة وما هو الا استمرار بالمحاصصة، ولا نأمل بان يكون هناك تغيير داخل الحكومة العراقية".

الى ذلك طرح الاعلامي علي الجاسم توجها مقاربا لما عرضه خشان قائلا انه "لا يمكن ان نتوقع ان يعود رئيس الوزراء بشيء للعراق من الصين سوى اتفاقيات موقعة وبيانات صحفية لا تقدم او تأخر، فالصينيون يعلمون جيدا البيئة الاقتصادية العراقية، وكيف ان البيروقراطية الحكومية والفساد الاداري يتحكم في مفاصل الدولة".

واضاف "الصين تحاول ضمان العراق الى خطتها بعيدة الامد ضمن طريق الحرير وعرضت ذلك في عهد رئيس الوزراء السابق لكن اللوبيات التابعة لدولة خليجية حالت دون توقيعها او العمل بها".

مشير الى ان "العراق يحاول الان موازنة علاقته بين اقطاب الاقتصاد العالمي من خلال اتفاقيات مع الصين وروسيا وبالطبع الولايات المتحدة الأمريكية"، مستدركا "هل تسمح واشنطن لبغداد ان تكون تحت اجنحة التنين الصيني عدوها اللدود او تتمترس باسلحة روسية؟ هذا ما سيكشف عنه الزمن العراقي المتغير والقلق".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات