شبكة النبأ المعلوماتية

هل فتحت أرامكوا الباب لحرب شاملة على إيران؟

twitter sharefacebook shareالخميس 19 ايلول , 2019

نشرت مجلة "فوربس" الأمريكية، خمس خيارات محتملة، قد تلجأ إليها إدارة ترامب للتعامل مع طهران بعد الهجمات التي استهدفت منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة "أرامكو" السعودية.

وقال الكاتب الصحفي، مارك كانسيان، إن "هذه الخيارات تتراوح بين تعزيز الإجراءات الدفاعية، وشن غارات جوية، وقد تم وضع هذه الاحتمالات تحديدا بناءً على إجراءات اتخذها رؤساء أمريكيون سابقون لمواجهة وضعيات مشابهة".

1. تعزيز الدفاعات الجوية حول المدن السعودية والمنشآت النفطية: ويعتبر هذا الخيار، وفقا للكاتب، أقل السيناريوهات استفزازا لإيران، ما من شأنه أن يجنب الدخول في حرب مباشرة.

وفي حالة اللجوء إلى هذا الخيار فإن واشنطن قد ترسل المزيد من بطاريات صواريخ باتريوت إلى الرياض، إلى جانب رادارات إضافية، غير أن نقطة الضعف في منظومة باتريوت هي أنها مصممة للتصدي للطائرات الحربية، وللصواريخ الباليستية بدرجة أقل، لكنها تعجز في كثير من الأحيان عن صد هجمات الطائرات المسيرة بسبب أنماط طيرانها المختلفة والتكلفة الباهظة لكل صاروخ باتريوت يطلق.

2. شن هجمات صاروخية على منشآت عسكرية إيرانية: بناء على هذا الخيار، قد تلجأ الولايات المتحدة لاستخدام صواريخ بعيدة المدى تطلق من طائرات أو سفن حربية لضرب قواعد عسكرية برية أو موانئ إيرانية.

ويرى كانسيان أن لهذا السيناريو جانبين، فهو يبعث برسالة للإيرانيين بأن هنالك ثمنا باهظا يدفعونه مقابل الاستفزازات المستمرة، دون فتح الباب على مصراعيها أمام حرب طويلة الأمد، لكن في المقابل، لا يمكن القطع بأن هذا الإجرا من شأنه تغيير سلوك إيران.

3. إطلاق صواريخ وغارات جوية ضد مجموعة كبيرة من الأهداف الإيرانية، بما فيها البنى التحتية المدنية: وتتجاوز الإجراءات المتخذة وفقا لهذا السيناريو الأهداف العسكرية لتشمل منشآت مثل مقر وزارة الدفاع الإيرانية، أو مقرات الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب أهداف أخرى كمولدات الكهرباء والجسور وشبكات الاتصالات، ويهدف هذا الخيار لتهديد القيادات العسكرية والمدنية وممارسة ضغط على الشعب الإيراني.

4. إطلاق حملة قصف جوي موسعة: وتتضمن مجموعة من الغارات التي قد تدوم أياما أو أسابيع، وإذا كانت الغارات في الخيارات السابقة تهدف إلى اثبات وجهة نظر سياسية، فإن الغارات في هذه الحالة تهدف إلى إنقاص القدرات العسكرية الإيرانية، ودفع الإيرانيين إلى التفاوض.

5. ممارسة "الحجر الصحي" على إيران وعزلها: ويتضمن هذا الخيار ممارسة حصار على الموانئ والسفن الإيرانية، ما من شأنه أن يهدد استقرار النظام الإيراني.

وأكد كانسيان أن "جميع هذه الخيارات تستدعي مشاركة حلفاء وشركاء من الناتو ودول الخليج، وهذه الأخيرة تفضل المشاركة بطريقة غير مباشرة عبر تقديم الدعم وتسخير قواعدها العسكرية".

واعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على خلفية استمرار التصعيد عقب الهجوم على "أرامكو" السعودية، أن حل القضية الإيرانية قد لا يتم عبر الطرق السلمية.

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، اليوم الخميس: "لنرى ماذا سيحدث، هناك سيناريوهات كثيرة قد تحصل، إذا تحقق الحل سلميا فهذا جيد، لكن من الممكن أن ذلك قد لا يحدث"، مضيفاً، "لم تمتلك أبدا بلادنا في وقت سابق مثل هذه القوة العسكرية، ولم تكن حتى قريبة من ذلك".

وأشار الى إن "أمريكا أقوى دولة عسكريا في العالم مع تفوق كبير على الآخرين، لذا من الممكن أن ترى إيران ضربة قوية جداً، وهذا حدث بعد أن جئت أنا، وكانت قواتنا مستنفدة آنذاك، لكن اليوم نحن أقوياء جداً ولدينا طائرات وصواريخ ومعدات جديدة".

من جهته، حذر ظريف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، اليوم الخميس،من أي هجوم عسكري على طهران سيؤدي إلى "حرب شاملة".

وأضاف، "لا نريد حربا، ولا نريد الدخول في مواجهة عسكرية. نعتبر أن نزاعا مسلحا مبنيا على خدعة هو أمر فظيع. لكننا لن نتردد في الدفاع عن أرضنا".

في هذه الأثناء، أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، وصول فريق خبراء تابع لها إلى السعودية، للتحقيق في الهجمات التي استهدفت أرامكو، بينما حثّت روسيا دول الخليج على بدء محادثات لتهدئة التوتر.

وأكّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الخميس، أن واشنطن ترغب في "حل سلمي" للأزمة المتصاعدة مع إيران، على خلفية اتهام واشنطن لطهران بالوقوف خلف هجمات غير مسبوقة على شركة أرامكو السعودية.

وقال بومبيو إنه قادر على إعطاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب معلومات مهمة بشأن كيفية المضي قدما في أعقاب هجمات أرامكو، مشيرا إلى أن بلاده تريد حلا سلميا، ولا تزال تسعى لبناء تحالف.

وقال بومبيو في تصريحات للصحافيين عقب زيارة لأبو ظبي "نرغب في حل سلمي (...) وآمل أن ترى الجمهورية الإسلامية المسألة بالطريقة نفسها". وذلك بعد تحذير من نظيره الإيراني محمد جواد ظريف من "حرب شاملة" إذا تعرّضت بلاده لضربة أميركية أو سعودية.

ويشهد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تصاعداً متسارعا منذ 8 مايو 2018، حينما أعلن الرئيس الأمريكي انسحاب بلاده من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، وفرض عقوبات موجعة على الجمهورية الإسلامية في قطاعات مختلفة بينها النفط، حيث تتهم واشنطن طهران بدعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وازدادت الأوضاع في المنطقة عقدة بعد أن تعرضت السعودية، في 14 سبتمبر الحالي، لهجوم واسع استهدف منشأتين نفطيتين لشركة "أرامكو" العملاقة شرق البلاد، وهما مصفاة بقيق لتكرير النفط وحقل هجرة خريص، تبنته القوات الحوثية، والتي قالت إن العملية نفذت بـ 10 طائرات مسيرة.

وأعلن وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان، أن الهجوم أسفر عن توقف إنتاج 5.7 مليون برميل نفط يوميا، ما يتجاوز نسبة 50% من مجمل الإنتاج في البلاد، واتهمت الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء الهجوم، الأمر الذي نفته بشدة الحكومة الإيرانية.انتهى/س

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات