شبكة النبأ المعلوماتية

بعد الضربات الإسرائيلية.. هل ستعزز روسيا الدفاعات الجوية العراقية؟

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 17 ايلول , 2019

ترجمة/ النبأ للأخبار

أرسلت سلسلة من الغارات الإسرائيلية المزعومة على أهداف مرتبطة بإيران الى سوريا ولبنان والعراق، في جميع أنحاء المنطقة وخارجها في الأسابيع الأخيرة. وكانت الهجمات على العراق على وجه الخصوص غير مسبوقة، مع آثار طويلة المدى لم يتم كشفها بعد.

وقال منسق برنامج في مجلس الشؤون الدولية الروسي رسلان ماميدوف في مقال له ترجمته وكالة النبأ للأخبار، إن "هذه الغازات كان لها التأثير الفوري لإثارت عامة الناس ونخب دول الشرق الأوسط الحاجة إلى حماية أجواءهم بشكل أكثر فعالية"، لافتاً الى ان أنظمة الدفاع الجوي تعيق أكثر من مجرد نقص المعدات المبتكرة، وإنها تعتمد بشكل مفرط على القوى الخارجية، وخاصة الولايات المتحدة.

وأكد في المقال، إنه "بعد فترة وجيزة من الضربات ، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لروسيا كي تتقدم نحو العراق من حيث التعاون العسكري التقني".

وذكرت وسائل الإعلام العراقية في 27 أغسطس، أنه في اجتماع بين رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي والسفير الروسي في العراق مكسيم ماكسيموف ، قال الدبلوماسي الروسي إن "موسكو مستعدة لدعم المبادرة العراقية في مجلس الأمن الدولي لتوسيع قدرة الطيران العراقي هياكل الدفاع"، وكان الاقتراح الروسي "أكثر جاذبية نظرًا لأن الولايات المتحدة أعربت بشكل أساسي عن دعمها للهجمات الأخيرة".

وأضاف رسلان،إن "وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو ناقش بعد إحدى الهجمات الإسرائيلية في سوريا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معربًا عن "دعمه الكامل لهذه الأعمال، موضحاً أن "تفجيرات الجيش العراقي ووحدة التعبئة الشعبية (PMU) المناصب كانت ممكنة فقط بعد موافقة الأمريكية".

ورغم أن الحكومة في بغداد و تجنب الإدلاء بتصريحات عامة، وسعت اللجوء في مجلس الأمن الدولي، ومغازلة الدعم الروسي لإجرائه لإدانة الغارات. فقد أوضح المنسق في مقاله، إن "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وقع بالفعل مرسومًا عراقيًا يقيد الوصول إلى المجال الجوي العراقي "لجميع الأطراف العراقية والأجنبية".

وجددت الهجمات دعوات العراق للانسحاب الفوري للجيش الأمريكي، الامر الذي دفع ائتلاف دولة القانون الى إدعاء أن الأمريكيين رتبوا فتح المجال الجوي العراقي لتسهيل الهجمات الإسرائيلية. وقال التحالف إنه يجب على العراق "التوجه نحو روسيا والصين من أجل توفير الحماية الدولية (للعراق)".

وفي أعقاب الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية في بغداد، فقد زار المسؤول العراقي، فلاح الفياض، موسكو في 3 سبتمبر، للقاء رئيس مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، والمبعوث الرئاسي لسوريا ألكساندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين، وجرى خلال اللقاء مناقشة التعاون في مكافحة الإرهاب، في "سبل تحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين"، وشددوا على الحاجة إلى "تجنب التدخل الأجنبي" - في إشارة غير دقيقة إلى خفض مشاركة الولايات المتحدة في العراق.

وأوضح رسلان،إن "السبب الحقيقي لزيارة فياض كان مرتبطًا باهتمام العراق بتوسيع الاتصالات العسكرية التقنية مع روسيا لشراء أنظمة الدفاع الجوي الروسية".

وقال باتروشيف عقب المحادثات، إن "التعاون بين مجالس الأمن وهياكل (روسيا والعراق) يخدم مصالحهما المشتركة".

وأكد في المقال، إن "التعاون العسكري التقني بين موسكو وبغداد في تزايد كما يتضح من المشتريات العراقية المستمرة للطائرات والدبابات الروسية، وتوسعت العلاقات بسرعة بعد 2014"، لافتاً الى إن "تنفيذ العقود الموقعة سابقًا للنظام الأمني في العراق، عزز كفاح البلاد ضد تنظيم داعش في ذلك الوقت، نشرت تقارير حول اهتمام بغداد بشراء أنظمة الصواريخ الروسية S-400. ومع ذلك ، نفى مسؤولو الحكومة العراقية مرارًا هذه التصريحات. الآن ، في ضوء الضربات الإسرائيلية، فإن السؤال يأخذ معنى جديد في العراق".

وبين رسلان، إن "بغداد اذا كانت تنوي فعلاً شراء أنظمة الدفاع الجوي الروسية، فينبغي عليها مراعاة العديد من القضايا، وهي: "أولاً وقبل كل شيء ، سيتعين على العراق دفع تكلفة سياسية باهظة، لأن الصواريخ الروسية تخضع لعقوبات أمريكية. أي عقد لشراء S-400 أو حتى S-300 (كلا النظامين تنتجهما شركة Almaz-Antey)، والذي يعرض العراق لمثل هذه العقوبات. ومع ذلك ، فإن التهديد بفرض عقوبات لم يمنع الصين أو تركيا أو الهند من شراء الأسلحة"، وقد تجد روسيا بدورها أن الحفاظ على "علاقاتها الخاصة" مع إسرائيل سيكون تحديًا إذا ما باعت أنظمة دفاعية للعراق.

ثانياً، يمكن للعراق أن يكون متأكداً من أن موسكو ستأخذ أي طلب شراء بجدية، بالنظر إلى أن روسيا سعت للحفاظ على الاستقرار في البلاد وفي المنطقة بشكل عام، مع الحفاظ على مصالحها الخاصة هناك سليمة. وهذه المصالح تتعلق في المقام الأول باستثمارات روسيا التي تقدر بمليارات الدولارات في صناعة النفط والغاز العراقية.

أخيرًا، يختتم الكاتب مقاله، هو إنه "اذا تم توقيع وتنفيذ عقد تزويد الدفاع الجوي، فسيتم توفير هذه الأنظمة للجيش العراقي، وليس إلى وحدة إدارة المشروع. في السابق، ووقع نائب رئيس وحدة إدارة المشروع أبو مهدي المهندس مرسومًا - تم إلغاؤه لاحقًا - لإنشاء سلاح الجو وستراقب الحكومة العراقية هذه القضية عن كثب".

ونوه الى إن "توفير روسيا أنظمة للدفاع الجوي العراقي، فستكون هناك مأزق سياسي يتطلب دراسة متأنية لما إذا كانت هذه الخطوة تلبي بالكامل المصالح الروسية وما إذا كانت آمنة لعلاقاتها مع الجهات الإقليمية الفاعلة الأخرى".انتهى/س

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات