شبكة النبأ المعلوماتية

ظاهرة التحرش.. المأمول والواجب تفعيله

twitter sharefacebook shareالأثنين 16 ايلول , 2019

وكالة النبأ للأخبار

باتت ظاهرة التحرش تتفاقم في الآونة الأخيرة، بعد أن لوحظ ‏إن المحاكم تستقبل شكاوى عديدة عن حالات مختلفة من التحرش اللفظي والجسدي وممارسة ‏انتهاكات شمل في بعضها كلا الجنسين من الذكور والإناث، مما يتطلب من القضاء والجهات الحكومية وضع عدة معالجات عن ‏طريق تفعيل عقوبات القانون العراقي الرادعة على هذه الظاهرة.‏

تقول القاضية سيماء نعيم هويم قاضي محكمة ‏تحقيق الكرخ، إن "قانون العقوبات العراقي 111 لسنة 1969 هو القانون الواجب التطبيق على ‏اعتبار التحرش جريمة، ووضع عقوبات واجبة التطبيق مع الأخذ بنظر الاعتبار تكييف ‏الجريمة المنسوبة للمتهم اذا ما كانت من جرائم المخالفات أو الجنايات أو الجنح".‏

وتوضح هويم في تصريح صحفي، تابعته وكالة النبأ للأخبار، أن "التحرش فعل جرمي قد يبدأ بسيطا بالكلام وينتهي ‏بالشروع بالانتهاك أو الاعتداء الجنسي واللفظي وتصل عقوبته إلى سبع سنوات أو عشر إذا ‏كانت الفتاة قاصرا بحسب القانون النافذ وهو قانون العقوبات العراقي".‏

وتواصل، أن "الفعل الجرمي المنسوب للمتهم يبدأ بالكلام، بحسب قانون العقوبات ‏الذي أشار القانون إلى، ان مجرد التلفظ بألفاظ مخلة للحياء ومخالفة للآداب العامة يشكل ‏جريمة، وان لم يكن هناك أي شخص متضرر فتحسب جريمة يعاقب عليها، وهذا يصنف إلى ‏اعتداء لفظي ناهيك عن التحرش الجسدي". ‏

وعن الحالات الواردة للمحاكم تقول قاضي محكمة ‏تحقيق الكرخ، أن "هناك صورا شتى وحالات مختلفة ترد ‏للجنح وللجنايات ويتم تحديدها من قاضي محكمة التحقيق ويحيلها إلى المحكمة المختصة ‏فالقانون في المادة 402 منه أشار للألفاظ المخلة للحياء وحدد نوعية العقوبة كمخالفة".

وتلفت هويم ‏إلى، أن "المحاكم تردها قضايا وشكاوى عديدة عن حالات التحرش لكنها غالبا هذه الدعاوى ‏تنتهي بالصلح والتراضي كون احد لأسباب ترجع للصلح العشائري وكون المجتمع العراقي ‏مجتمعا محافظا".‏

وتضيف أن "العقوبات القانونية تبدأ من المادة 400 وما بعدها للتحرش البسيط وهي المخالفة ‏وهناك جرائم تحرش جنائية وهي الاعتداء الجنسي وهذه عقوبتها شديدة تصل إلى السجن ‏المؤبد أو حكم الإعدام"، لافتة إلى أن "الاعتداء على عرض شخص أيضا سواء ذكرا او أنثى ‏تعتبر جناية وهذا التكييف يرجع للمحكمة".‏

‏وعن اسباب ارتكاب جريمة التحرش تقول القاضية، إن "جريمة التحرش ليست بجديدة على المجتمع وتعتبر من العلل النفسية لذا ‏هي موجودة سابقا ولكنها تفاقمت وازدادت في الفترة الأخيرة وأرى أن ذلك يعود لوجود ‏‏(الانترنت) ووسائل التواصل الاجتماعي التي أظهرت العديد من الحالات ونشرتها فالاستخدام ‏السيئ للانترنت وأيضا عدم وجود الرقابة الأسرية للشاب والشابة والإحداث وكذلك قلة الوازع ‏الديني والأخلاقي فاقم من ذلك لفرد وتستهجن من اعتبار بعض الشباب أن التحرش تعبير عن ‏‏(الرجولة) وهو من التخلف. ‏

ووجه مجلس القضاء الأعلى خلال الشهر الماضي بتفعيل قانون العقوبات العراقي الذي يعالج ‏ظاهرة التحرش وأوصى خلال بيانه على، إن "يعمل بأحكام المادتين (47-48) من قانون ‏أصول المحاكمات الجنائية رقم (23) لسنه 1971 بخصوص الحالات التي يعزف بها بعض ‏المتحرش بهن من الحضور إمام قضاه التحقيق، وكذلك تفعيل المواد (400/401/402) ‏من قانون العقوبات العراقي.

وتصل عقوبة جريمة التحرش إلى الحبس لمدة سنة وغرامات مالية لكل من ‏طلب أمورا مخالفه للآداب.

وطالب المجلس تفعيل العمل بأحكام المادة (10/اولى) من قانون العمل رقم ‏‏(37) لسنه 2015 المتضمنة حظر التحرش الجنسي في الاستخدام والمهنة سواء على صعيد البحث عن عمل أو تدريب مهني أو التشغيل كشروط وظروف العمل"، وفق البيان. انتهى/ ع ‏

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات