شبكة النبأ المعلوماتية

مركز المستقبل يناقش أهم معوقات التنمية الشاملة وسبل تحقيقها

twitter sharefacebook shareالسبت 14 ايلول , 2019

ضمن ملتقى النبأ الإسبوعي الذي تستضيفه مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام في كربلاء المقدسة، نوقشت الورقة البحثية الموسومة "معوقات بناء الدولة في العراق.. قراءة في إشكالات التنمية الشاملة" والتي قدّمها التدريسي في جامعة بابل وعضو مركز المستقبل الدكتور قحطان الحسيني بحضور شخصيات أكاديمية ومدراء مراكز بحوث ودراسات وحقوقيين ومهتمّين بالشأن العراقي وصحفيين وناشطين مدنيين.

وقال الحسيني لوكالة النبأ، ان "التنمية الشاملة هي التركيز على جميع مواطن الضعف في مجتمع ما، سواء كان ذلك اقتصادياً أو سياسياً أو اجتماعياً، وتساهم القوى الداخلية والخارجية مجتمعة بتحقيق التقدّم والتنمية في مختلف الأبعاد، والعمل على تقوية نقاط الضعف التي تعاني منها، كما تسعى إلى تفجير الطاقات الكامنة لدى الأفراد بفتح أفق الإبداع والابتكار أمامهم".

وأضاف، ان "التنمية الشاملة تأتي للتخلص من الفقر ومعالجته، ومحو الأمية، والتخلص من البطالة بتوفير فرص العمل، كما تهتم بضرورة تحقيق العدالة والمساواة في توزيع الثروة القومية، بالإضافة إلى منح الأفراد حقوقهم في التعبير عن الرأي وتمكينهم من المشاركة في صنع القرار، لذلك سميّت بالتنمية الشاملة نظراً لتركيزها على جميع جوانب حياة الأفراد".

وأكد الحسيني، بأن "التنمية الشاملة هي عبارة عملية مجتمعة تهدف إلى إيجاد مجموعة من التحوّلات الهيكلية وذلك بتوجيه جهود الأفراد الواعية وتسخيرها من خلال تحفيز الطاقة الإنتاجية لديهم".

وتابع، ان "التنمية الشاملة تهدف الى تحقيق مجموعة أهداف بالنسبة لمجموعة قطاعات ففي القطاع الاقتصادي تسعى التنمية الشاملة لزيادة الإنتاج، ورفع مستوى المعيشة، والتخلص من الفقر، وذلك بإيجاد الحلول المناسبة لزيادة الاستثمارات وضمان حق المواطن في الحصول على حياة كريمة وعلى الصعيد الاجتماعي تحاول التنمية الشاملة تنمية العنصر البشري وزيادة قدراته ومهاراته وتحقيق الرفاهية، وزيادة الوعي والثقافة لدى المواطنين، وذلك بنشر المعرفة، والحرص على زيادة الخبراء والعلماء، وأصحاب الكفاءات".

أما على الصعيد السياسي فالتنمية الشاملة تهدف إلى المحافظة على كيان الدولة، وزيادة قوته والحفاظ أيضاً على استقلاليته، وذلك حتى يقدر على مواجهة كافة التحديات سواء إن كانت على الصعيد الداخلي أو الخارجي.

وأوضح الحسيني، ان "هناك سبل عديدة تحقق التنمية الشاملة، على مستوى الفرد والمجتمع ملخصا اياها بالنقاط التالية: _

أ- التربية والتنشئة الاجتماعية السليمة (الأسرة، المدرسة، الإعلام..)

ب- التحصيل العلمي والمعرفي.

ج- ترسيخ قيم المواطنة.

د- تشجيع روح المبادرة الفردية.

ه- الاهتمام بالعمل الجماعي والتشجيع عليه

اما على مستوى الآليات المؤسساتية للتنمية الشاملة فأوجزها بالنقاط التالية: _

أ- إصلاح النظام السياسي العام ليكون مقدمة لإصلاح الأنظمة الأخرى

ب- إقامة أسس دولة القانون (منظومة قانونية حديثة، سيادة القانون، فصل السلطات، استقلالية القضاء..)؛

ج- وضع السياسات العامة بإتقان والعمل على تنفيذها بدقة وبأساليب ناجحة.

د- تنمية الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية في جميع القطاعات.

وأكد، ان "بلـدان كثيـرة حققت تقدما كبيرا فــي نهضــة واســعة الآفاق. حيث تفوقت فـي إنجازاتهـا، ولـم تكتـف برفـع مسـتوى الدخـل القومـي فحسـب، بـل حققـت تحسـنا في الأداء في مؤشرات الصحة والتعليم".

وتابع، ان "البلـدان الكبيرة قد تفوقـت فـي أدائهـا عن طريق اعتماد أسس تنمية شاملة البرازيـل والصيـن والهنـد، إضافـة إلـى بلـدان أخـرى صغيـرة مثـل إندونيسـيا وأوغنـدا وبنغلاديش وتايلنــد وتركيــا وشــيلي وغانــا وفيتنام وجمهوريــة كوريــا وماليزيــا والمكســيك.

وأوضح، ان "اهم خطة تنمية تضعها أي دولة لابد ان تستند الى استراتيجية واقعية وقابلة للتحقيق حتى وإن اختلفت الحكومات والأنظمة وأن تكون شاملة بأن تشمل جميع مناحي الحياة في هذه الدولة وليست القضايا ذات الأولية، وأن يكون تنفيذها محدد بمواعيد وجداول تفصيلية".

ونوه الى، ان "أي تخطيط استراتيجي للمستقبل لابد أن يكون راصداً لكل الصعوبات والتحديات التي تواجه هذه الخطة. وإن كانت طويلة الأمد ان تراعي ما قد يحدث من تغيير سياسات وحكومات وحتى رؤساء دول خاصة إذا كان الدستور يؤمن بفكرة تداول السلطة والدولة حريصة على تطبيقها.

وأشار الى، ان "الخطة التي تتجاهل الحريات العامة وحقوق الانسان بمفهومها الشامل السياسي والمدني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي تكون خطة غير مكتملة الأركان لأن التنمية الاقتصادية لا تتم في مجتمع مغلق ومقيد ويفتقد للحريات الأساسية. فالعدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر والمرض والجهل لن تتم إلا بإطلاق وحماية الحريات وحقوق الانسان وتمكين المواطنين وخاصة الفئات الأكثر ضعفا من ممارسة حقوقهم". انتهى/ ف

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات