تشارك فيه جميع العشائر الكربلائية.. تعرف على تاريخ عزاء بني أسد

twitter sharefacebook shareالجمعة 13 ايلول , 2019

عبدالله عدنان

شهدت مدينة كربلاء المقدسة، اليوم الجمعة، توافد مئات الالاف من ابناء العشائر لاحياء مراسم دفن الامام الحسين (عليه السلام) وشهداء معركة الطف في الثالث عشر من محرم الحرام، وتجسد في استحضار للتاريخ من خلال المواكب الراجلة للقبائل الكربلائية تتقدمها قبيلة بني أسد ونسائها اللواتي يحملن معهن المعاول وزُبلان التراب في دلالة على انهن اتين لدفن الاجساد الطاهرة.

وقال شيخ قبيلة بني أسد زهير يوسف، "تحيي قبيلة بني أسد والقبائل الكربلائية مراسم دفن الاجساد الطاهرة منذ مئات السنين، حيث نحمل تشابيه الاجساد من مرقد ابو الفهد الحلي وبعدها ننتقل الى الامام العباس.

ويعد اليوم من اهم الايام في نفوس الكربلائيين والذي اعتاد اهالي كربلاء على احياءه ويعرف بعزاء بني أسد او عزاء اليوم الثالث او عزاء دفن الاجساد الطاهرة يمثل هذا اليوم دفن الامام الحسين عليه السلام واهل بيته واصحابه الذين سقطو في واقعة الطف.

ينطلق بعد أداء صلاة الظهر يوم 13 محرم (عزاء قبيلة بني أسد) والعشائر التي تقطن في كربلاء المقدسة والمناطق المحيطة بها، ويأتي انطلاق هذا العزاء إحياءً لذكرى مرور ثلاثة أيام على استشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه(عليهم السلام).

وتشهد مسيرة هذه المراسيم مشاركة مئات الآلاف في عزاء كبير تصطف فيه القبائل من داخل كربلاء وخارجها على شكل مجاميع، وكلّ مجموعة تمثّل قبيلة من هذه القبائل المشاركة في هذا العزاء.

ويتقدّمهم حاملو الرايات ولافتات القبائل والعشائر ووجهاء وشيوخ تلك القبائل وهم يلطمون الصدور ويحملون رموزاً تشبيهية لأجساد شهداء الطفّ، وبعض المعاول والأدوات القديمة التي كانت تُستخدم قديماً في عملية الحفر والدفن، وتتقدّمَ هذه القبائل المعزية القبيلةُ صاحبةُ العزاء المعروفة ب(قبيلةُ بني أسد). وتبقى هي في المقدمة والصدارة ومن ثم يليهم السادة العرد ثم عشيرة ال جميل قبيلة بني حسين ثم عشيرة البو نعمان ثم تتبعهم باقي القبائل والعشائر العراقية.

هذا ويشهد العزاء مشاركة عددٌ كبير من النسوة اللاتي يخرجن في مواكب ضخمة ويقمن  بوضع الطين على رؤوسهن ووجوههن تعبيراً عن الأسى والمواساةً للسيدة زينب (عليها السلام) بهذه المصيبة الأليمة.

ويعتبر عزاء بني أسد أحد أقدم العزاءات، ومن أهمّ الموروثات الحسينية التي دأبت على إقامتها العشائر والقبائل من داخل وخارج كربلاء، ويذكر المؤرّخون أنّ نساءً من قبيلة بني أسد حضرن يوم الثالث عشر من محرم الحرام عام (61هـ) الى كربلاء لجلب الماء من نهر العلقمي -حيث شاهدن الواقعة العظيمة بعد انسحاب جيوش بني أمية من موقع الطف - فوجدن الأجساد الطاهرة للإمام الحسين وآله (صلوات الله عليهم) وصحبه الأبرار (رضوان الله عليهم) وهم باقون على رمضاء كربلاء بلا دفن، فأسرعن في العودة إلى رجال بني أسد وندبن وحثن رجالهن لدفن الأجساد وهنّ معولات ناحبات لاطمات ان لم تخرج رجالهم الى الدفن سوف يخرجن باأنفسهن لدفن الامام الحسين واخوته واصحابه وحملن الزبلان والمعاول على رؤؤسهن.

حيث خرج رجال بني أسد وما إن حضروا للدفن واجهوا مشكلةً وهي أنّ الأجساد كانت بلا رؤوس فلم يعرفوا أصحابها، فبينما هم في حيرتهم وإذا بفارسٍ قد أقبل من جهة الكوفة وأَمَرَهم بمساعدته على دفن الأجساد، وبعد الانتهاء عرّفهم بنفسه أنّه الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام). ومنذ ذلك الحين دأب بنو أسدٍ في كربلاء المقدسة على الخروج بموكبِ عزاءٍ يجسّد واقعة الدفن وفي نفس تاريخها.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات