شبكة النبأ المعلوماتية

فضائيات الاطفال ترفع فاتورة المستلزمات المدرسية وتربويون يطالبون بتدخل وزاري

twitter sharefacebook shareالخميس 12 ايلول , 2019

بغداد: سوزان الشمري

مع بداية العام الدراسي الجديد تبدأ الاسر بتجهيز الاطفال بالقرطاسية المدرسية كأسلوب تشجيعي لهم، اذ تتوزع تلك المستلزمات بين دفاتر واقلام وحقائب بالوان واشكال ورسوم عمد الباعة على عرضها بأسلوب يلفت الانتباه ويشد الشغف الطفولي.

معادلة الحقائب التي توسطتها صورة للاعب كرة القدم (ميسي) ودفتر غلف باطار جلدي مزخرف بالوان قوس قزح، فيما تنوعت اشكال حافظات الطعام والماء بالوان ورسومات حملت صور فنانين واشكال كارتونية مميزة، تقابلها معادلة غير متكافئة بين اطفال لا يعرفون معنى ضعف الموارد المادية لذويهم واولياء امور في حيرة من امرهم.

اقتصاديون رجحوا أن تكون الشركات الاعلامية المنتجة لقنوات الاطفال الفضائية وراء انتعاش تجارة المستلزمات المدرسية ورواجها، فيما طالب تربويون وزارة التربية بالتدخل في تجنيب ميزانية الاسر المحدودة خطر الافلاس بعد ان تحولت توفير المستلزمات المدرسية من حاجة الى اسراف.

الاقتصادي صالح الهماش أعتبر أن "انتعاش سوق الادوات المكتبية والمستلزمات المدرسية ارتبط بالسنوات الاخيرة بقنوات الاطفال الفضائية التي اجتهدت بعرض الافلام الكارتونية التي باتت تتجسد في الادوات المدرسية والمستلزمات المكتبية"، لافتا الى ان "قنوات فضائية كقناة طيور الجنة ومالكها هي اليوم من تجار الأدوات المدرسية ومالكين لمحال تجارية عالمية في هذا المجال".

واضاف "انعكس انتعاش سوق القرطاسية في العالم العربي على الواقع العراقي فباتت فواتير العام الدراسي ترهق ميزانية الاسر وتسبب احراجات لبعض اولياء الامور امام اطفالهم".

فيما انتقدت التربوية حليمة الجبوري اسراف بعض الاسر في شراء القرطاسية لأطفالهم وقالت الجبوري في حديثها لوكالة النبأ للأخبار، ان "توفير المستلزمات المدرسية تحول من حاجة الى اسراف وتباهي بين الاطفال من طلبة وتلاميذ واولياء الامور متجاهلين ضعف الوضع الاقتصادي لغيرهم من الاسر والتبعيات النفسية لذلك التباهي على الاسر المحدودة الدخل".

وتابعت "من الضروري ان تلتفت وزارة التربية لهذه المسالة وذلك بتحديد زي معين لكل مدرسة وتوفير القرطاسية والمستلزمات الاخرى بشكل متساوي بين الطلبة لتتجاوز التفرقة بين التلاميذ".

واقترحت الجبوري بان تقوم ادارات المدرس أن عجزت الوزارة على تحديد زي معين وقرطاسية للطلبة بان تجمع ادارت المدارس من اولياء الامور اجور توفير زي وقرطاسية باسعار رمزية لتجنب حالة عدم المساواة بين التلاميذ.

وتشهد اسواق ومحال بيع الأدوات المكتبية والمستلزمات الدراسية، رواجاً ملحوظاً، مع بدء استعدادات الأسر العراقية لشراء مستلزمات العام الدراسي في المراحل التعليمية المختلفة مع اقتراب انطلاقه بدايته الاسبوع المقبل.

تقول مروة الاسدي وهي ام لثلاثة ابناء ولدان وبنت انها في وضع لا تحسد عليه فاطفالها لا يفهمون معنى عدم توفر المال الكافي لتوفير مستلزماتهم المدرسية، لافتة الى انها ادخرت مبلغ من المال لغرض العلاج اضطرت لصرفه بغيه توفير قرطاسية وحقائب مدرسية لأطفالها اسوه بأقرانهم من الاسر المترفة الامر الذي يضطرها لتعويض هذا المبلغ وحرمانها من مراجعة الطبيب للشهر القادم".

وليد الربيعي وهو ام لأربعة ابناء اثنين في المرحلة الاعدادية والاخرين في المرحلة الابتدائية يقول انه استقرض من احدى المصارف بضمان راتبه الشهري مبلغ خمسة ملايين دينار بغية توفير متطلبات اطفاله الدراسية، اذ ادخر مبلغ لغرض الدروس الخصوصية لأبنائه في المرحلة الاعدادية فيما وفر للطفلين الاخيرين قرطاسية ومستلزمات العام الدراسي لكل واحد منهم بما يقدر ب 125 الف أي ما يعادل 100 دولار.

وبحسب سوق الادوات المكتبية والمستلزمات المدرسية فان فاتورة طالب واحد تفرض على اولياء الامور ما يقرب من( 150 _200 الف عراقي)، أي ما يعادل (150 – 170 دولار امريكي) في وضع تشهد فيه البلاد ارتفاع بأعداد العاطلين عن العمل وغلاء تكاليف المعيشة مع وضع اقتصادي متدهور للبلاد منذ اكثر من خمسة اعوام.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات