شبكة النبأ المعلوماتية

الأبناء يرثون خدمة الحسين ع من الاباء

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 10 ايلول , 2019

بغداد: سوزان الشمري

اجتهد الطفل علي ذو العشرة أعوام على مدار الشهرين الماضيين في جمع مصروفه اليومي بالاشتراك مع اخيه الاصغر حيدر لأجل اقامة مواكبه الحسيني متعاونا مع اطفال الحي الذي يسكنه في مدينة الصدر ببغداد.

كان علي مهتما بتوزيع الشاي والماء وبعض العصائر في الموكب سائرا على نهج والده وليكمل عمل والده فالأبناء يجب ان يكملوا مسيرة الاباء فعلي فقد والده منذ عامين في أحد المعارك التي قادها الحشد الشعبي ضد داعش.

يقول خالد البهادلي عم علي، أن "ابن اخيه ومنذ عامين واظب على اقامة موكبه الصغير استكمالا لمسيرة والده استشهد تلقى الشهادة في احدى معارك مواجه داعش في الموصل وهو عزم على مواصلة مسيرة والدة في الخدمة الحسينية".

ويضيف النبأ للأخبار، "ندعمه في تقديس الشعائر الحسينية اذ ورث علي من والده الخدمة الحسينية التي ورثناها نحن عن اباءنا وأجدادنا، لافتا الى ان تنظيم هكذا مواكب بانفراده من قبل الاطفال ترسيخ للعقيدة وكذلك جزء من التربية كونها تزرع حب الاعتماد على النفس لمواجهة الحياة".

وتشهد المواكب الحسينة بالعموم مشاركه فعالة من قبل الاطفال اذ يعمد الكثير من الاباء لمشاركة ابناءهم فيها، اذ يوكل للصغار مهمة تقديم الغذاء والمشروبات وغيرها من الخدمات للزائرين في ايام محرم الحرام.

يقول الباحث الاسلامي د. إحسان الياسري، ان "ترسيخ القيم الحسينة من قبل الاباء لأبنائهم اول خطوات التربية الاسلامية الصحيحة، فالتمسك بالشعائر واقامتها جزء من الشخصية الإنسانية".

ويضيف لـالنبأ للأخبار، ان "ثقافة إقامة مشاركة الاطفال في تنظيم الشعائر الحسينية باتت شعيرة اساسية تؤدى قبل غيرها، لذا حظيت بالتزايد ولقيت رواجا اجتماعيا وقبولاً للطائفة الشيعية وحتى بقية الطوائف المشاركة للمجتمع العراقي".

وليد الحيالي وهو أب لثلاثة أبناء أكبرهم مجتبى تسعه اعوام وأصغرهم كيان ثلاثة اعوام يقول، اشترك مع ابناء عمومتي في تنظيم موكب للخدمة الحسينية ينطلق من اليوم السابع من محرم الحرام حتى العشرين من صفر والمصادف للأربعينية الحسينية واعمد على مشاركة اولادي في هذه الخدمة وهي وصية غير مباشرة ليستكمل ابنائي المسيرة، واقامة الشعائر على حب الحسين وال بيته الاطهار.

وتقول ام مرتضى، ان "ولدها مرتضى يجمع التبرعات من ابيه وعمومته واخواله لإقامة موكبه الي يشيده منذ الاول من محرم حتى العاشر اذ ينصب تكيته بجوار الدار سنوياً".

وتضيف في البداية كانت العائلة تدعمه على اقامة الموكب الان وبعد ثلاث سنوات فان جيران في الحي من شباب وشيوخ يشاركون مرتضى موكبه الصغير وهو يتمنى ان يكبر في السن ليعمل على توسع الموكب وتستمر طقوسه ويقدم من خلاله كافة انواع الاطعمة والاشربة المجانية لزائري الامام الحسين عليه السلام حسب قوله. انتهى/ ف

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات