شبكة النبأ المعلوماتية

كيف يعالج القانون العراقي ظاهرة التسول؟

twitter sharefacebook shareالسبت 07 ايلول , 2019

إخلاص داود

لا تعد ظاهرة التسول من الظواهر الطارئة على المجتمع، بيد أنها شهدت ازدياداً في الاونة الاخيرة بنحو ملحوظ في جميع محافظات العراق، لاسيما في مراكز المدن والاحياء الحديثة والراقية، متخذة اساليب جديدة فلم يعد يقتصر على التسول الفردي بسبب العوز والفاقة وانما أنتشرت مجاميع تجند أفرادها للاستجداء وشبكات تمويل الجرائم والتغطية عليها، وعمليات الاتجار بالبشر والدعارة.

 وعن تزايد اعداد المتسولين على الرغم من حملات القبض التي تشنها وزارة الداخلية بين فترة واخرى قال المتحدث باسم الوزارة اللواء سعد معن أن "هناك حاجة لتشريع قانون يتضمن عقوبات رادعة للحد من ظاهرة التسول التي تحولت إلى مهنة تديرها جماعات خارجة عن القانون، مستغلة الأطفال وكبار السن والنساء وذوي العاهات الجسدية لجمع المال غير الشرعي".

وكان المرصد العراقي لضحايا الإتجار بالبشر قد اعلن توثيقه 13 جريمة في بغداد وعدد من المحافظات خلال شهر تشرين الثاني الماضي، ارتكبتها شبكات، ومن ضمنها استغلال الأطفال في ظاهرة التسول بالتقاطعات والأسواق.

ويخلوا القانون العراقي من مادة قانونية تمنع امتهان التسول سوى الحبس لمن يمتهنها مدة اقصاها ثلاثون يوما، وقد عاقب المشرع العراقي على جريمة التسول باعتبارها من الجرائم الاجتماعية في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل حيث نصت المادة 390/1 بان (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن شهر كل شخص أتم الثامنة عشرة من عمره وكان له مورد مشروع يتعيش منه او كان يستطيع بعمله الحصول على هذا المورد وجد متسولا في الطريق العام او في المحلات العامة أو دخل دون إذن منزلا أو محلا ملحقا لغرض التسول وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر اذا تصنع المتسول الإصابة بجرح أو عاهة أو في الاستجداء).

وعن فقرات جريمة التسول في القانون العراقي يذكر القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي، ان "المتسول الذي لم يتم الثامنة عشره من عمره فقد نصت الفقرة الثانية من المادة نفسها على (اذا كان مرتكب هذه الأفعال لم يتم الثامنة عشرة من عمره تطبق بشأنه احكام مسؤولية الأحداث في حالة ارتكاب مخالفة ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المتسول بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة إن تأمر بإيداعه مدة لاتزيد على سنة دارا للتشغيل إن كان قادرا على العمل أو بإيداعه ملجأ أو دارا للعجزة أو مؤسسة خيرية معترف بها اذا كان عاجزا عن العمل).

 واضاف إن "المشرع العراقي قد تعامل مع هذه الجريمة بصورة إنسانية وكان الهدف من العقوبة هو وقائي وإصلاحي كما إن المشرع العراقي في قانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983 نص على ظاهرة التشرد حيث نصت المادة 24 منه على (يعتبر الصغير أو الحدث مشردا اذا وجد متسولا في الأماكن العامة أو تصنع الإصابة بجروح أو عاهات أو استعمل الغش كوسيلة لكسب عطف الجمهور بهدف التسول) إلا أن هذه الجريمة أشرت زيادة في معدلات ارتكابها وتطورت أساليب المتسولين وذلك عن طريق مجاميع اعتبرت هذه الجريمة تجارة مربحة عن طريق مجاميع تمارس هذه الجريمة".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات