اسرائيل تستبيح سماء الشرق الاوسط.. ما هي اهدافها؟

twitter sharefacebook shareالأحد 01 ايلول , 2019

من عقربا جنوبي دمشق، إلى مدينة القائم الحدودية العراقية مع سوريا، وختامًا بالضاحية الجنوبية في لبنان، تجول الطائرات الإسرائيلية فوق سماء تلك الدول العربية، ثم تلقي صواريخها وسلاح طائرات المسيرة "الدرونز" على مواقع عراقية وإيرانية ولبنانية.

هذا الاتساع في رقعة القصف الإسرائيلي في الشرق الأوسط، فرض تطورًا خطيرًا؛ فالتحركات الإسرائيلية غير المسبوقة بجرأتها تزيد من حدة التوتر في الشرق الأوسط، وتنذر باندلاع صراع أوسع في المنطقة.

لبنان.. حرب تموز جديدة تلوح في الأفق

اكتفت إسرائيل، منذ توقف الحرب بينها وبين لبنان في عام 2006، بتحليق جوي في السماء اللبنانية، التزامًا بالقرار الأممي رقم "1701" القاضي بوقف الأعمال القتالية، وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

لكن في ليلة 24 من أغسطس (آب) 2019، وبينما توقع أن يتوقف القصف الإسرائيلي كعادته عند استهدف العاصمة السورية دمشق، وهو القصف الذي اغتيلت فيه شخصيات وازنة في حزب الله اللبناني، وقع أول عمل عدواني، كما وصف، على لبنان بعد حرب يوليو (تموز) 2006، حين سقطت طائرتان مسيرتان إسرائيليتان في المعقل الرئيسي لحزب الله اللبناني الضاحية الجنوبية اللبنانية، وانفجرت إحداهما متسببة في أضرار جسيمة.

هذا الحادث الذي أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة داخل المركز الإعلامي التابع للحزب، تبعه بعد يوم واحد فقط ثلاثة انفجارات في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في منطقة قوسايا بقضاء زحلة، في سلسلة جبال لبنان الشرقية، فيما تصدى الجيش اللبناني ليلة الموافق 27 أغسطس 2019 لثلاث طائرات استطلاع إسرائيلية مُسيرة، اخترقت الأجواء اللبنانية، وحلقت فوق أحد مراكزه في منطقة العديسة، قرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وذكرت المصادر الإسرائيلية أن الهدف الذي فُجِّر وسط الضاحية الجنوبية هو ماكينة وزنها ثمانية أطنان، تعمل في مشروع صواريخ حزب الله، تسرع من إنتاج مواد تحسن أداء محركات الصواريخ، وزيادة مستوى دقتها، قبل وقت قصير من نقل الحزب للماكينة إلى مكان محصن من الضربات الخارجية.

وبعد الحوادث السابقة التي أدخلت لبنان حيز العمليات العسكرية الإسرائيلية، توقع المراقبون عدة سيناريوهات واحتمالات، بدءًا برد محدود ومدروس، إلى احتمالية التدحرج إلى مواجهة واسعة، فمن غير المستبعد أن يرد الحزب على ما لحق به من إهانة، لكونه لن يستطيع امتصاص الضربات هذه المرة، خاصة مع زيادة عدد قتلاه في الضربات الإسرائيلية على سوريا، وتوقع البعض أن يكون الرد قبل الانتخابات الإسرائيلية البرلمانية في 17 سبتمبر (أيلول) المقبل، لما لهذا الأمر من ارتدادات سلبية على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

كما يرى المراقبون أن الأمور لن تنصرف في الغالب نحو حرب شاملة تشابه حرب يوليو 2006 أو غيرها، فكلا الطرفين لا يرغبان في هذه الحرب، خاصة أن نشوب صراع سيكون محرجًا للحكومة اللبنانية، التي يسيطر عليها الحزب، كما أنه لا مصلحة للحزب وحليفته إيران في الانزلاق نحو حرب مفتوحة مع إسرائيل، نتائجها غير واضحة المعالم، حتى الآن.

إسرائيل تعود مرة اخرى إلى العراق

بعد أربعة عقود من قصف طائراتها لمفاعل تموز النووي العراقي عام 1981، عادت إسرائيل لتنفيذ غارات جوية على مواقع تابعة للحشد الشعبي، خلال الأشهر الأخيرة، ركزت فيها على استهداف مخازن الأسلحة.

واليوم تشير التقديرات إلى أن هناك نحو 17 ضربة، يرجح أنها إسرائيلية، استهدفت فصائل الحشد خلال الأشهر الماضية، وسجلت أولى هذه الغارات في 19 يوليو 2017، وهي الغارة التي دمرت شحنة صواريخ موجهة بمدى 125 ميلًا، كانت في قاعدة يشغلها مستشارون ايرانيون.

أما في 28 من يوليو 2019 فقد تعرضت قاعدة أشرف؛ المقر السابق لـمجاهدي خلق، المعارضة لطهران، لهجوم جوي، وتقع القاعدة على بعد 80 كيلومترًا من حدود إيران، و40 كيلومترًا شمال شرقي بغداد، أصابت تلك الغارة مستشارين إيرانيين، واستهدفت شحنة من قاذفات صواريخ باليستية، نقلت قبل فترة قصيرة إلى العراق.

وقد شهد أغسطس 2019 أكثر من غارة إسرائيلية على أرض عراقية، ففي 12 من هذا الشهر ضربت صواريخ إسرائيلية قاعدة الصقر العسكرية، التابعة لقوات الحشد الشعبي في بغداد، فقُتل شخص واحد على الأقل، وأُصيب 29 آخرون، فيما قصفت إسرائيل مخزن سلاح تابع لإحدى فصائل الحشد الشعب»، أما في 20 أغسطس 2019، فوقعت نحو ثمانية انفجارات في قرية البوحشمة في مدينة بلد، التي تقع في القسم الجنوبي من محافظة صلاح الدين (شمال بغداد).

ثم بعد أربعة أيام أغارت طائرات مسيّرة في قضاء القائم المحاذي للحدود السورية العراقية، والتابعة لمحافظة الأنبار غربي العراق، قصفت مخازن للعتاد في قضاء القائم، وهي الغارة التي سقط فيها قتلى وجرحى في صفوف اللواء 45 التابع للحشد، أحدهم قيادي في كتائب حزب الله العراقي، كما قتل في الهجوم مسؤول الدعم اللوجيستي لهذا اللواء.

سوريا.. خوف اسرائيلي من اقتراب اليد الايرانية

ما تزال سوريا من أكثر الدول التي تصر إسرائيل بقصفها على إيصال رسالة لطهران بأنه "لا حصانة لها"، وأن هذا القصف المتواصل منذ سنوات منع وصول عدد المقاتلين الإيرانيين في سوريا إلى 100 ألف، إذ عملت تلك الغارات على "ضرب رأس الأفعى"، كما يقول القادة الإسرائيليون.

ويعتقد الإسرائيليون أن المواجهة مع إيران في سوريا لا تقل أهمية عن العمل الإسرائيلي ضد البرنامج النووي الإيراني، وبناء على هذه القناعة، تواصل إسرائيل غاراتها على سوريا بشكل كبير، بل تثبت الأيام يومًا بعد يوم، أن المواجهة المستمرة بين إسرائيل وإيران في سوريا ستتوسع.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات