شبكة النبأ المعلوماتية

كاتب صحفي.. داعش فكرة قبل ان يكون وجود والتاريخ مليء بهذه الحركات

twitter sharefacebook shareالسبت 31 آب , 2019

اكد الخبير بشؤون الجماعات الارهابية الكاتب الصحفي علي الطالقاني، بأن التاريخ يمتلئ بالحركات المتطرفة كانت سياسية او دينية او راديكالية والتي حضيت برواج لفترات محدودة كما انها انتكست لاسباب متنوعة، لكن بنفس الوقت بقت موجودة لعقود.

وقال الطالقاني في حديث لوكالة النبأ للاخبار، "حتى ذلك الضعف الذي يقع داخل هذه الحركات بسب الانقساماتت الداخلية وتبدد الموارد وبالتالي ضعفها".

ولفت الخبير بشؤون الارهاب، "لكن هذه الانقسامات ساعدت بتعدد هذه الحركات وتوسعتها وقد منح هذا الانقسام املا للذين لايقتنعون بعمل هذه الحركة او تلك وبالتالي فانهم سيبحثون عن قيادات جديدة".

وبين الطالقاني، "على سبيل المثال تنظيم داعش الذي لازال يعمل تحت هذا المسمى منذ عقد من الزمن فان التنظيم غذته بعض الظروف اضافة كسبه ولاء الاف الاشخاص رغم وحشيته"

وتابع، ان "وجود داعش بالاصل هو فكرة قبل ان يكون وجود على الأرض لذلك فالخطر يكمن في تجسد هذه الفكرة وزرعها بين المجتمعات بحيث انها تبقى حركة تتخذ شكل معين".

وعن الهجمات الاخيرة على مناطق متعددة في دول الشرق الاوسط عن طريق طائرات مسيرة، اوضح الكاتب الصحفي، بأنه "تتمتع الطائرات المسيرة بميزات منها، رحلة صامتة، وخفة في الوزن، وقدرة طيران داخلي قائمة على الرؤية دون استخدام GBS وتصوير ليلي وحراري وفيديو والتقاط صور، كما يتمتع قسم منها بسرعة تصل الى 35 كم بالساعة وربما تقطع المسافة هذه بوقت 25 دقيقة، كما تستطيع التحليق في العواصف".

وشدد الطالقاني على، ان "إذكاء الغضب ضد الولايات المتحدة واسرائيل في تصاعد مستمر وما جرى من عمليات القتل المستهدف التي تقوم بها طائرات بدون طيار ومع شديد الأسف بدأت تتوسع دوليا وتستهدف الجماعات التي تختلف في الرؤية السياسية وهذا لا يتفق تماما مع القانون الدولي ولم تمارس بحذر شديد لمنع وقوع خسائر".

وضرب الخبير على ذلك امثلة دولية حول ذلك وفقًا لتقرير جديد صادر عنThe Intercept ، فإن ما يقرب من 90 في المائة من الأشخاص الذين قُتلوا في الهجمات الأخيرة بطائرات بدون طيار في أفغانستان "لم يكونوا الأهداف المقصودة" للهجمات.

 

كما واكد الطالقاني على ان الفشل في تقديم بيانات واضحة حول استطاعة التصدي لهذه الخروقات يثير القلق بشكل خاص لأنه يأتي في وقت تتصاعد فيه الحرب الجوية، مع ردود أفعال مربكة على نحو متزايد وسقوط ضحايا.

ولو ركزنا على الاسئلة التالية، بحسب الطالقاني، كيف يمكن السماح لهجمات الطائرات بدون طيار، وكيف تضمن الدول المعتدية الامتثال للقوانين الدولية المتعلقة بعمليات الاستهداف خارج نطاق المشروعية، لذلك ينبغي الوصول الى رؤية سياسية وأمنية منسجمة من أجل اصدار حكم مستنير ومهني ووطني حول التصدي لهذه الهجمات.

اما بخصوص بقايا داعش الذين اتخذوا المناطق الصحراوية من البلاد ملاذ لهم، قال الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، ان "أوكار الموت التي استهدفتها القوات الأمنية المكونة من قيادة عمليات الجزيرة والشرطة الاتحادية والحشدين الشعبي والعشائري لمساحات تقدر 43 الف كيلو متر في الأنبار، هذه العملية وما سبقها يمكنها ان تكون ردا على تقرير وزارة الدفاع الأمريكية التي قدرت ان عدد مقاتلي داعش من 14 الى 18 الف مقاتل في العراق وسوريا".

واشار الى، "أما التحالف الدولي فهو متأثر بالسياسة الخارجية الأمريكية ويخضع لرؤيتين الأولى في حال المغادرة لجميع القوات الأمريكية وفي هذه الحالة وحسب رؤية الاستخبارات الأمريكية لا يمكن الوثوق بعدم وجود تحالف بين والقاعدة وداعش برعاية من قبل طالبان، الرؤية الأخرى التي تحث عليها الرئاسة الأمريكية ضرورة انسحاب القوات الأمريكية".

وذكر الطالقاني، انه "من المسيب الى داقوق كل الخشية من حرب أبدية ومن ان تؤدي الى نتائج سلبية نتيجة الصراعات الدولية بعد عقود من بطش التنظيمات الارهابية، فيما تظهر واشنطن بمظهر المكافح للارهاب لكنها تبدو خائفة من ان تترك وراءها دولة تصبح منطلق للعمليات الارهابية".

واضاف "خلال المنتصف الأول لعام 2019 قتل اكثر من 274 شخص في المحافظات الشمالية التي نشط بها تنظيم داعش وهي كل من الانبار وديالى وصلاح الدين وكركوك، اما عدد الاعمال الارهابية من الهجمات قدر بـ 139، وهو ما يزرع الخوف مجددا بعد الرهان بأن تنظيم داعش هزم بشكل كلي، لكن رغم هذه الهزيمة وضعف اتصال افراد التنظيم بقياداته لكن العمليات الارهابية لازالت مستمرة من خلال الاستهداف للمدن وزراعة العبوات الناسفة وقصف القرى"

وقال ايضا، إن "الدرس ما حصل في المسيب في محافظة بابل وفي داقوق بمحافظة كركوك ومدن اخرى هو أنه لا ينبغي أبدا أن يعلن زوال منظمة إرهابية دولية قوية. فمن قبل تم الإعلان عن نهاية تنظيم القاعدة في وقت مبكر جدا. لذلك عززت الاعمال الارهابية الوجود الدموي لهذه التنظيمات التي لازالت تختزل مقاتلين اجانب يقدر نحو 41،000 مواطن من 80 دولة انضموا إلى داعش في العراق".

وخلص الطالقاني لا ينبغي أبدا أن يعلن زوال التنظيم فسابقا تم الإعلان عن اندحار القاعدة في وقت مبكر جدًا دون جدوى.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات