شبكة النبأ المعلوماتية

الأمية في العراق.. وباء يتفشى في المحافظات ويتمركز في العاصمة

twitter sharefacebook shareالخميس 22 آب , 2019

كُرم العراق من قبل منظمة اليونسكو الدولية بــ(5 )جوائز عام 1979 بعد أن استطاع خفض نسبة الأمية دون 10%، لكن الحال لم يدم طويلا بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً على تفشي الأمية بين العراقيين حيث بلغت بحسب احصائيات دولية ومحلية أكثر من 8 ملايين أمي من أصل 38 مليون نسمة. اذ أكدت مفوضية حقوق الإنسان في العراق أن 8 ملايين مواطن غالبيتهم من الشباب لا يجيدون القراءة والكتابة.

اتساع ظاهرة الأمية في العراق تراكماً بديهياً لاستفحال الأزمات السياسية والاجتماعية التي تعيشها البلاد بحسب مختصون، الأمر الذي دفع مهتمين في هذا السياق إلى رفع مناشدات دولية تجاوزت المحلية لتقويض الفجوة التي تتسع عام بعد عام.

يقول مؤيد العبيدي من مديرية محو الأمية في وزارة التربية أن "الأزمات السياسية وتردي الأوضاع الاقتصادية كانت التحدي الأكبر لتراجع نسب التعليم وتفشي الأمية في العراق رغم الجهود التي تبذلها الجهات الدولية والحكومية لكن عقبة الوضع الاقتصادي كانت جدار الصد الأول أمام أي خطط تسعى لمواجهة وباء الأمية في البلاد".

وأضاف أن "ارتفاع نسب الأمية لم يعد محصورا في منطقة معينة أو محافظة دون أخرى"، لافتا إلى أن "مركز العاصمة بغداد يشهد الان ارتفاع بنسب الأمية بعد تسرب العديد من التلاميذ من المدارس، وقلة الأبنية في بعض المناطق وكذلك انشغال الكثير من الأسر بتوفير لقمة العيش بدل التعليم".

وتابع ان "نسب الأمية تتركز في المحافظات والمناطق النائية والبعيدة عن مركز المدن فيما تشغل الإناث النسب الأكبر من معدلات النسب الحقيقية للأمية".

وكانت منظمة اليونسكو أعلنت عن ارتفاع نسبة الأميّة إلى ما معدله 20 في المئة بالمدن و50 في المئة في الأرياف. فيما كشفت وزارة التخطيط أن النسبة الأكبر من الاميين كانت من الإناث.

واكد عبد الزهرة الهنداوي المتحدث باسم الوزارة، إن "نتائج المسح الوطني الذي نفذهُ الجهاز المركزي للإحصاء في 2018 نهاية بيّنت أن نسبة الأمية في العراق بلغت 18%"، وهذه النسبة ارتفعت بين الإناث لتصل إلى 20%".

واضاف أن، "نسبة الأمية بين الذكور بلغت 14%، فيما بلغت نسبة الأمية بين النازحين 14%"، مبينا أن "ما يقارب من 22.4% من النازحين الشباب تركوا التعليم بسبب النزوح بين المدن".

مدير العلاقات العامة في دائرة محو الأمية قال إن "الإهمال الحكومي لهذا الملف فاقم المشكلة، فسابقا كان المنضوي تحت دورات محو الأمية يتلقى أجورا عن مشاركته وهو ما كان يمثل حافراً لمواظبة البعض على المشاركة في دورات محو الأمية".

واضاف أن مديرية محو الأمية في وزارة التربية تسعى جاهدة لقويض حدة الفجوة لارتفاع هذا الوباء عبر إقامة الدورات والورش، مؤكدا أنمديريته تعمل الآن ضمن برنامج محو الأمية الوظيفية وذلك عبر أقامة دورات تعليمية لبعض الموظفين في دوائر الدولة ممن لا يجيدون القراءة والكتابة ضمن موقعهم الوظيفي من حراس وعمال خدمات وبعض المنتسبين ضمن القواطع الامنية.

محمد المرشدي ناشط مدني من محافظة ذي قار يعمل ضمن فريق منظمة اليونسيق ضمن برنامج يهدف لمعالجة مشكلة الأمية في المحافظات الجنوبية شدد على ضرورة تركيز الاهتمام على المناطق النائية في المحافظات الجنوبية التي ترتفع فيها نسبة ألامية.

وقال المرشدي لـوكالة النبأ للأخبار، ان "مشكلة المحافظات الجنوبية وارتفاع نسب الأمية بين ساكنيها لم يكن مزاجي وإنما واقع حال فرضته عليها الأزمات السياسية في البلاد وقلة المدراس.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات