شبكة النبأ المعلوماتية

مركز المستقبل يناقش الإشكالات السياسية ومعوّقات بناء الدولة في العراق

twitter sharefacebook shareالأحد 16 حزيران , 2019

كربلاء / عدي الحاج

ناقش مركز المستقبل للدراسات الإستراتيجية ضمن ملتقى النبأ الإسبوعي الذي تستضيفه مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام في كربلاء المقدسة، حلقة نقاشية بعنوان (معوّقات بناء الدولة في العراق...قراءة في الإشكالات السياسية)، قدّمها وأدارها مدير المركز، الأستاذ عدنان الصالحي، بحضور ومشاركة مدراء مراكز بحوث ودراسات وأكاديميين وحقوقيين وعدد من الناشطين في منظمات المجتمع المدني وصحفيين.

وقال الصالحي، في حديث لمراسل وكالة النبأ للأخبار، إن "مفهوم بناء الدولة الذي شاع إستعماله بعد نهاية الحرب الباردة ركّز على إعادة بناء الدولة الفاشلة التي أخذت تُشكّل مصدراً لتهديد الأمن والإستقرار في النظام العالمي، وكذلك يُركّز مفهوم بناء الدولة على قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والمشاركة السياسية والإصلاح السياسي والإقتصادي".

وأضاف أنّ "تطبيق مفهوم بناء الدولة وآلياته على حالة العراق فإنّه يُمكن ملاحظة أنّ الدولة العراقية تمر في ظروف مُعقّدة نتيجة لتراكم المشكلات الحادّة التي يعود بعضها الى سياق تشكّل الدولة السابقة والبعض الآخر نتيجة لتداعيات إسقاط النظام السابق والآلية التي تمّ بها إدارة وحُكم الدولة العراقية في ظل غياب واضح لأي رؤية وفكر سياسي، ممّا أدّى الى حدوث خلل جوهري في صميم بنية الدولة العراقية وهياكلها المؤسساتية، نتج عنه عجز بنيوي متأصّل أعاق قيام الدولة بوظائفها في تحقيق الأمن وإنجاز التنمية الإقتصادية والوصول الى مرحلة الحداثة السياسية".

وبيّن الصالحي، أنّه "يُمكن أن نُحدّد عدد من الإشكاليات أو التحدّيات التي تحول دون بناء الدولة العراقية والتي تنقسم بدورها الى داخلية وأخرى خارجية ومنها، أزمة الثقة ومشكلة التدخل الخارجي في الشأن العراقي وتدنّي مستوى الثقافة السياسية لدى الشعب العراقي وعجزه عن إستيعاب شكل نظام الحُكم الديمقراطي وإسناد المناصب الحكومية لغير الكفوئين أو النفعيين وترسيخ نظام المحاصصة والتوافقية الذي أدّى الى ضعف مفاهيم القيم السياسية الديمقراطية أو غيابها وأهمّها المعارضة والأغلبية السياسية، كذلك الإفتقار الى برنامج وطني موحّد يجمع في طياته جميع العراقيين وسيادة المنهج الديني والقبلي في إدارة الدولة ووجود بعض المآخذ على دستور 2005 الذي تمّت صياغته بطريقة غابت عنها فلسفة بناء الدولة وفق نسق عصري مدني".

وأوضح أنّ "تشخيص معوّقات بناء الدولة في العراق يتطلّب من الباحثين والمختصّين تنظيم جهودهم العلمية والفكرية وتوجيهها نحو هدف إستكمال مُستلزمات تجاوز التحدّيات والعقبات التي تحول دون بناء دولة العراق وفق أسس رصينة تجعل منه دولة متطوّرة تواكب متغيّرات العصر وتضع ضمن أولوياتها هدف تحقيق السعادة والرفاه لشعبها".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات