الفساد الاداري في العراق.. محاولات ودعوات لإنهائه دون جدوى

twitter sharefacebook shareالأحد 13 آيار , 2019

إخلاص داود

يتكبد العراق خسائر اقتصادية كبيرة بسبب سرقة المال العام والفساد والاهمال، الامر الذي دفع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى تشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد لكن لم تتضح الى الان معالم عمل المجلس او نتائج عمله. 

عضو لجنة النزاهة النيابية، عبد الكريم عبطان، كشف في عام 2018، عن اجمالي الاموال التي انفقتها الحكومة على وزارة الكهرباء منذ العام 2003 حتى العام 2018 وهو "50 مليار دولار"، لافتا الى ان "هذا المبلغ لو استثمر بشكل صحيح لكان العراق مكتفياً من الطاقة الكهربائية ويصدرها الى دول الجوار".

فيما اكدت عضو لجنة النزاهة البرلمانية عالية نصيف في حديث صحفي، ان "اكثر اموال الدولة تم سرقتها عبر وزارات مهمة وحيوية ومن بينها وزارة الدفاع على اعتبار ان تركيز الموازنات السابقة كان للتسليح بسبب الحرب على الارهاب وداعش".

من جهته أعلن عضو لجنة النزاهة البرلمانية يوسف الكلابي، عن "مبلغ الخسارة المباشرة وغير المباشرة التي تحملها العراق بسبب دائرة العقود والتصاريح البترولية يقدر بـ15 مليار دينار".

في هذا السياق اقترحت ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ، نيسان 2019، ﺗﺤﺪﻳﺪ 100 ﻗﺎﺽٍ ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻓﻲ ﻋﻤﻮﻡ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ.

ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺠﺸﻌﻤﻲ، ﺇﻧﻪ ﻗﺪﻡ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎً ﺍﻟﻰ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ 100 ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ "ﻳﺸﺎﺭ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ، ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻬﻢ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﻀﺎﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻭﻣﺤﺎﻛﻢ ﺟﻨﺢ ﻭﺟﻨﺎﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ".

ﻭﺃﺿﺎﻑ،  "ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻭﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻌﻮﺍﺋﻠﻬﺎ ﻭﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭﺳﻜﻨﻬﺎ، ﻭﻣﻨﺤﻬﺎ ﻣﺨﺼﺼﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﺎ ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻰ 100 ﺃﻭ 200 ﺑﺎﻟﻤﺌﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻷﻋﻠﻰ".

وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد دعا، في 4 نيسان 2019، جميع القوى السياسية الى اتخاذ المواقف الداعمة والجادة لمكافحة الفساد وإصلاح المنظومة الحكومية وحماية المال العام من أجل توفير بيئة عمل سليمة تضمن فتح ملفات الفساد الكبيرة والتي تسببت بهدر المال العام وتقديم المتورطين فيها إلى القضاء.

كما دعا عبد المهدي القوى السياسية إلى "رفع أيديها عن الفاسدين وعدم التغطية على كل من ساهم في إيقاف عملية النهوض بالبلد وبنائه والتسبب في تدهور الأحوال الاقتصادية والأمنية للمواطنين، وذلك بمساعدة الحكومة والمؤسسات الرقابية في أن تأخذ دورها كاملاً في بناء عراق مزدهر آمن ينعم أهله بالخير والرفاه والاستقرار بعيداً عن الفساد والفاسدين".

يذكر انه وبحسب تقرير هيئة النزاهة السنوي لسنة 2018، بلغت أوامر القبض القضائية الصـادرة خلال عام العام ( 2020 )أمرا، نفذ منها (976) وبنسبة إنجاز بلغت (47.69 %)، وبإضـافة أوامر القبض القضـائيَّة المَّدورة من العام الماضـي البالغ عددها (967 ) تكون الهيئة قد عملت على (2987 )أمرا، نفذ منها( 1195)، وبنسبة انجازبلغت (41.65 %).

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات