أكد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، اليوم السبت، تركيا تصر على إعادة انتشار القوات التركية وليس سحبها، فيما أشار الى أن إعادة الانتشار يشكل "استفزازاً حقيقياً" لضمير المواطن العراقي.

وقال الجعفري خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى مجلس الأمن بنيويورك ونشره موقع وزارة الخارجية واطلعت عليه وكالة النبأ/(الاخبار)، إن "العراق فوجئ بدخول قوات مسلـحة تركية في الثالث من شهر كانون الأول إلى عمق 110 كيلومتر من دون موافقة العراق، ولا حتى علم العراق، وهو سابقة خطيرة أن تـُخترق سيادة العراق".

وأضاف الجعفري، أن "العراق يتمسك بسيادته، ووحدة أرضه، ولا يسمح لأحد أن يخترقه، وفي الوقت نفسه تعامل مع تحالف دوليٍّ شكـِّل في العام الماضي إثر انتهاك حُرمة العراق من قِبَل داعش، والتزمت كلُّ قوات التحالف بأن لا تطير طائرة، ولا تدخل أيَّ جنديّ إلى أرض العراق إلا بإذن عراقي".

وتابع الجعفري، "نحن لم نبدأ بتقديم طلب إلى مجلس الأمن، نحن بدأنا بالحوار المُباشِر مع السادة الأتراك، وسلـَّمنا رسالة عبر السفير، وبذلنا الجُهُود تلو الجُهُود من أجل أن نحلَّ القضيّة بشكل أخويٍّ بين الدولتين، وبعد أن تعذر علينا ذلك قدَّمنا رسالة إلى مجلس الأمن، والحوار كان جارياً بطرق الوسطاء، والأصدقاء من أجل تخفيف هذه القضيّة، والاستغناء عن طرح الموضوع في مجلس الأمن إلى الدقائق الأخيرة قـُبَيل اجتماع هذا اليوم، وأنا في الطريق في هذه البناية كانت المُحاوَلات مُستمِرّة من قبل الأصدقاء من أجل حل القضيّة، وكنا نتعامل بروحيّة طيِّبة، وبحُسن نيّة، ولكنَّ الطرف التركيَّ أصرَّ على أن لا يذكر كلمة (سحب القوات من العراق)، وإنما (إعادة انتشار)".

وأشار الجعفري الى "إعادة انتشار تعني أن تبقى في العراق، وهذا غير مسموح به، ويشكـِّل استفزازاً حقيقـيّاً لضمير المُواطِن العراقيِّ، ونحن حريصون أشدَّ الحرص أوَّلاً على عدم خرم السيادة العراقية، وثانياً: احترام مواطِنينا، واحترام مُكوِّنات الشعب العراقيِّ، والسلطات العراقـيّة المختلفة".

 

اضف تعليق