رعاية المسنين... حقوق منسية ومهمشة

twitter sharefacebook shareالأربعاء 20 شباط , 2019

اعداد: إخلاص داود

تضع الدول المتقدمة ضمن اولويات عملها اهتماما كبيرا بشريحة المسنين عبر سن عدد من التشريعات تكفل لهم حياة كريمة سواء أكانت داخل أسرهم او في دور الرعاية وتوفر الغذاء والدواء والراحة النفسية من خلال البرامج النفسية والمعنوية.

اما في العراق فشريحة المسنين تعتبر من الفئات الاكثر تضررا في المجتمع وينتابهم الإحساس بالضيم والذل لحقوقهم المسروقة والمهمشة من قبل الدولة والمجتمع.

وخير شاهدٍ الشيخ الكبير المنسي الذي قضى نحبه تحت احد جسور بغداد وانتشرت صورته في سائل التواصل الاجتماعي وهو واحد من الكثيرين الذين ماتوا او لا يزالون يعانون من الفقر والعوز، ولعل موته هو سبب في انتشار صوره ومعرفة الناس لحالته البائسة.

منذ سنة 2016 والدولة تسعى لاصدار قانون جديد يضمن الرواتب التقاعدية لكبار السن ممن لايمتلكون رواتب تقاعدية، تحت اسم "ضمان الشيخوخة" ليمكنهم من تلبية احتياجاتهم اليومية والى يومنا هذا لم يقر هذا القانون.

أما قانون الحماية الاجتماعية والذي يشمل المسنين الذي جاء باسم العاجز في البند التاسع حيث جاء كما يلي، العاجز: "كل شخص غير قادر على العمل بصورة دائمية لتأمين معيشته بسبب المرض أو الشيخوخة ويعد بحكم العاجز من بلغ 60 سنة من العمر بالنسبة للرجال و55 سنة بالنسبة للنساء".

ولكن بسبب الفساد اغلب العجزة الذي يشملهم هذا البند لم يستلموا راتب الحماية الاجتماعية وهناك من لايملكون مستمسكات كاملة او من سجل اسمه ولكن لم يشمل مع القوائم، أولم يستوفِ الشروط الكاملة، وهذه الاعداد التي لم تستلم حقوقها لم يجد لهم حل ضمن تعديل قانون او تغييره او مسؤول اهتم بمناشداتهم؟.

وقد طالب عضو مجلس محافظة كربلاء المقدسة، نافع الميالي، وزارة العمل والشؤون الإجتماعية، بضرورة إعادة النظر بالمعايير التي وضعتها شرطاً لقبول المستفيدين من إعانتها، كما طالب الوزارة في الوقت ذاته بزيادة راتب المستفيد.

واضاف "في الوقت الذي نؤكّد مطلبنا هذا نطمح أن تقوم الوزارة بزيادة راتب المستفيد ليُمكّنه من العيش الكريم، مستفيدين من الوفرة المالية التي حقّقها فارق مبيعات النفط بعد إقرار الموازنة العامة، فضلاً عن مطالبتنا بزيادة أعداد المستفيدين بسبب الزيادة السكانية الهائلة في المحافظة".

وأشار الميالي، الى أنّ "التعليمات والمعايير التي وضعتها الوزارة تحتاج الى مراجعة، سيما ما يتعلّق بعمل الباحث الإجتماعي وإختيارهم بدقّة ومهنية عالية على أنّ تضمين فقرة دون مستوى خط الفقر تحتاج مزيداً من الإمعان".

موضحاً أنّ "تلك الفترة حرمت الكثير من المحتاجين للإعانة بدون وجه حق كونها تعتبر أنّ إقتناء المواطن جهازاً كهربائياً من موجبات الغنى المادي".

وكانت وزارة التخطيط ، أعلنت في تشرين الاول 2018، ان "نسبة السكان المسنين في العراق بلغت 3٪ وفقا لتقديرات الجهاز المركزي للاحصاء لعام 2018 ، ما يعني ان المجتمع العراقي يعد من المجتمعات الفتية".

واوضح المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط عبدالزهرة الهنداوي في بيان، ان "عدد كبار السن وصل في عام ٢٠١٨ الى (1.2) مليون نسمة يشكلون مانسبته ٣٪ .. متوقعا ان ترتفع النسبة الى (5.3٪) في سنة ٢٠٢٠ نتيجة تحسن الوضع الصحي للسكان وتستمر بالارتفاع لتصل الى (4.4٪) في سنة 2030"، مبينا ان "الخطط التنموية التي تضطلع الوزارة بوضعها تهدف الى ايجاد الوسائل المناسبة التي تدعم هؤلاء السكان وتمكينهم من العيش بامان وكرامة".

واضاف الهنداوي، ان "نسبة السكان المسنين من الاناث بلغت (3.3%)، فيما بلغت نسبة الذكور المسنين (2.9%)"، مضيفا ان "نسبة السكان المسنين في المناطق الحضرية (المدن) اعلى نسبيا من المناطق الريفية نتيجة الكثافة السكانية المرتفعة في المدن ، فقد بلغت نسبة المسنين في المناطق الحضرية (3.3%) مقابل (2.5) في الريف".

واشار الى، ان "التقديرات السكانية اظهرت ان (73%) من المسنين متزوجون ، وهناك (23.5%) منفصلون".

واوضح الهنداوي، ان "مانسبته (6.6%) من كبار السن ممن تبلغ اعمارهم ٦٥ سنة فما فوق هم من ذوي الاعاقة من مجموع المعاقين في العراق، 16.4% منهم لايستطيعون اداء اعمالهم كليا و26% يعانون صعوبة كبيرة في اداء اعمالهم وهناك 27% يعانون بعض الصعوبة في اداء اعمالهم". انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات