الأربعاء 01 تشرين الثاني , 2018

عاد إلى الرياض بدعم أمريكي.. فهل ستكون نهاية ابن سلمان على يد عمّه؟

وكالة النبأ للأخبار/ متابعة:

عاد الأمير أحمد بن عبدالعزيز، آخر أشقاء الملك سلمان الأحياء، إلى الرياض على ما يبدو مع ضمانات حماية من مسؤولين أوروبيين، والتقى أمس الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018، اثنين من إخوته غير الأشقاء، وهما الأمير طلال والأمير مقرن، وذلك في منزل العائلة، حسبما نقلت صحيفة The Independent البريطانية عن مصادر مُقرَّبة من العائلة المالكة.

وقال أمير من سلالةٍ منافسة في العائلة المالكة: "من المقرر في الأيام القادمة أن يعقدوا اجتماعات ملكية لمناقشة الموقف السياسي الحالي ومستقبل السعودية، ومحمد بن سلمان لن يكون حاضراً".

وأضاف: "سمعت أنَّ (الأمير أحمد) أُوصِيَ به ليكون ملكاً، ليس فقط عن طريق العائلة المالكة، بل أيضاً عن طريق (مسؤولين) أوروبيين. إنه يحظى بشعبية كبيرة الآن بين دوائر العائلة المالكة".

وزعم الأمير نفسه أنهم قد يعقدون جلسة لــ"هيئة البيعة"، التي تشكلت قبل أكثر من 10 سنوات بهدف إعلان الخلافة على العرش، ولكن لم يعد لها وجود كبير منذ عام 2012، عندما أُعلِن الملك سلمان ولياً للعهد لأول مرة دون عقدها.

وأيَّد مصدرٌ آخر، وهو معارض سعودي يقيم في أوروبا لديه علاقات وثيقة مع أفرادٍ من العائلة المالكة، هذه المزاعم. إذ قال المصدر لصحيفة The Independent البريطانية: "أعلم أن (الأمير أحمد) قد عاد، وأعلم أنه حصل على نوع من الحماية من الأوروبيين، ولا أعلم كيف قدموا إليه هذه الحماية. لكنِّي أعلم أن عدداً من أفراد العائلة المالكة تقرَّبوا منه لاتخاذ إجراء من أجل بدء مبادرة لمواجهة محمد بن سلمان. هذه حقائق مؤكَّدة".

وأضاف: "لسنا على يقين بشأن مدى نواياه. ولكن هناك شائعات قوية (بوجود محادثات) تتجه نحو تعيين الأمير أحمد ليكون ملكاً أو ولياً للعهد، وتشير إلى أنه سيعمل بقوة مع أخيه (الأصغر) الأمير مقرن، نظراً إلى أنهما آخر أبناء الملك عبدالعزيز الأصحاء".

وأوضح: "نعلم أنَّ هناك مقابلاتٍ ما ستُجرى، وأنَّ أوروبا تدعمه".

كواليس عودته للسعودية

وكانت 3 مصادر قد أكدت أن الأمير أحمد بن عبدالعزيز، وهو أخ أصغر للملك سلمان، وصل يوم الثلاثاء بعدما أمضى شهرين ونصف الشهر في الخارج، في الوقت الذي تتصدى فيه المملكة لتداعيات قتل الصحافي جمال خاشقجي.

وذكر دبلوماسي عربي كبير أن الأمير أحمد طلب تطمينات من الملك قبل السفر، وقال مصدر سعودي على صلة بالأسرة المالكة، إنه حصل على التطمينات فيما يبدو.

وقال المصدر السعودي: "أعتقد أنه لا بد أن بعض التفاهمات المسبقة قد جرت. حدث تبادل للرسائل، وعندما تم توضيح الأمور قرر العودة". وعلى الرغم من عودة الأمير أحمد بعيداً عن وسائل الإعلام، أكدت مصادر لرويترز أن محمد بن سلمان كان في استقباله، على الرغم من أن الأمير أحمد كان من المعارضين للإطاحة بالأمير محمد بن نايف من ولاية العهد. ويرى محللون أن الأمير محمد بن سلمان، يريد أن يبعث بإشارة على عودة التوقير التقليدي لكبار أعضاء الأسرة المالكة.

جديرٌ بالذكر أنَّ الأمير أحمد -الذي يُعْتَقَدُ أنَّ الأوروبيين يفضلونه ولكن ليس من الضرورة أنه يحظى بدعمٍ من مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذين تجمعهم علاقات وثيقة بمحمد بن سلمان- يُعَد أحد السديريين السبعة، وهو تحالفٌ قوي يضم أبناء الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري، وقد تولَّى اثنان من هؤلاء السبعة مُلك السعودية، وهما الملك فهد بن عبدالعزيز والملك سلمان بن عبدالعزيز. بينما قال شخص مُقرَّب من الديوان الملكي في السعودية إنَّ الأمير أحمد بن عبدالعزيز غير مهتم بأن يكون ملكاً، لكنه ربما يصير ولياً للعهد كحلٍّ مؤقت حتى اختيار شخص أنسب، نظراً إلى أن الأمير محمد بن سلمان صار "مفضوحاً".

وكشف موقع إخباري بريطاني آخر عن تفاصيل حول أسباب وخلفيات عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز، وزير الداخلية الأسبق، والشقيق الأصغر للعاهل السعودي، عودةً مفاجئة إلى البلاد الثلاثاء الماضي، بعد غياب طويل في لندن، مشيرًا إلى أن ذلك يعد ضربةً لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

ونقل موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن مصدر خاص مقرب من الأمير أحمد قوله: إن  "الأمير أحمد وغيره من أمراء العائلة المالكة باتوا مدركين أن محمد بن سلمان أصبح سامًّا"، حسب تعبيره.

وأضاف المصدر في تقريره أن "الأمير أحمد يريد لعب دور في إجراء التغييرات داخل مؤسسة الحكم في العائلة المالكة، وقد يكون هذا الدور رئيسيًّا في أي ترتيب جديد، أو للمساعدة في اختيار بديل لمحمد بن سلمان".

وذكر المصدر أن عودة الأمير أحمد إلى الرياض تأتي "بعد مناقشات مع مسؤولين أمريكيين وبريطانيين تعهدوا له بأنه لن يتعرض للأذى، وقدموا له ضمانات بحمايته، وشجعوه على لعب دور في الحكم".

ولفت الموقع إلى أن الأمير أحمد كان "قد عقد لقاءات مع أفراد من العائلة المالكة مقيمين في المملكة المتحدة وخارجها، إذ شجعه بعضهم ممن لديه المخاوف ذاتها على انتزاع السلطة من محمد بن سلمان".

وأشار الموقع البريطاني إلى أن ثلاثة "من كبار الأمراء في العائلة المالكة يخشون من كشف هويتهم؛ خوفًا من المساس بهم، يدعمون تحرك الأمير أحمد"، مضيفًا أنهم "شغلوا مناصب عليا في الجيش وقوات الأمن". انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات