الخميس 21 ايلول , 2018

ليلة الوداع.. شموع تنير ظلمة كربلاء (صور)

عامر الشيباني

تصوير: فاضل المياحي

ملايين الشموع افترشت ارض احد اقدس بقاع العالم، في مساء العاشر من محرم الحرام في مدينة خلدها التاريخ باحتضانها لمرقدي ابن بنت رسول الله الامام الحسين واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام الذين استشهدوا مع صحبهم وسبيت نسائهم واطفالهم في مثل هذا اليوم على ارض كربلاء في معركة الشرف ضد معسكر طاغية عصره يزيد بن معاوية.

اهالي كربلاء من النساء والاطفال والشيوخ والالاف من الزوار العرب والاجانب ودعوا بأجواء تسيدها الحزن، يوم عاشوراء ذكرى واقعة الطف الخالدة، موقدين الشموع حول مرقد سيد شباب اهل الجنة عليه السلام ومنطقة ما بين الحرمين وعند المخيم الحسيني وفي طرقات المدينة وازقتها العتيقة، حيث اجتمعوا على مشاركة الحزن والحداد وهم يحيون "ليلة الوداع" بعد ان القت العتمة بظلالها على الموقف الدامي الذي عاشه من تبقى من اهل الامام الحسين عليه السلام حيث غيب فيها الحامي والراعي.

الشوارع بدت خالية رغم اكتظاظها بحشود المعزين والبيوت فارغة من سكانها، ولا ترى سوى شموع اوقدت لتنير ظلام اطبق على مصيبة كبرى ولا تسمع صوتا سوى صوت مواساة المجاميع التي تسعى الى ابا الاحرار لمواساة زينب الكبرى عليهما السلام، حيث المدينة تئن بلوعة الفاجعة.

اذ تستحضر جموع الموالين، الفاجعة الاليمة التي اصابت آل بيت النبوة عليم السلام في طقس جنائزي وبمشهد يعكس تجليات اللوعة والالم الذي الم بأتباع اهل البيت عليهم السلام، موقف السيدة زينب عليها السلام وهي محاطة بأيتام الشهداء واراملهم بعد ان احاطت بهم براثن العصابة الظالمة من جيش يزيد عليه اللعنة.

مشهد قل نظيره اجتمعت فيه أفئدة وألسن من مختلف اصقاع العالم، جاءت لتعبر عن مشاعرها بعفوية وبساطة معلنة نصرتها للأمام الحسين وللإسلام ولكل مظلوم أقتدى يوما بالحسين ليتصدى لكل طغيان اعمى واستبداد مجرم أراد سلب الحقوق وتكميم الافواه وبسط جوره وعتيه بلا حسبان.

اذ امتزجت قطرات الشموع مع دموع المودعين وهم يطوفون ارجاء المدينة القديمة الى مرقدي الامام الحسين واخيه الى العباس عليهما السلام ضمن مجاميع وفرادا لتواسي أهل البيت عليهم السلام بذكرى الفاجعة التي المت بالأمة الاسلامية والانسانية جمعاء.

اذا بضياء الشموع احيا انصار الحسين عليه السلام الوافدين من كل حدب وصوب "ليلة الوداع" ليشهد كل من هو على ارض البسيطة ان الحسين خالدا في كل زمان في مشهد تدمى له الاعين, ويعكس مدى تمسك اتباع اهل البيت بقضية الامام الحسين عليهم السلام. انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات