الأربعاء 14 آيار , 2015

تحليل: الطريق إلى الأموال السعودية تمر عبر بوابة اليمن بالنسبة للسنغاليين

قال محللون إن قرار السنغال إرسال 2100 جندي إلى السعودية دعما لعملياتها العسكرية في اليمن، يمكن تفسيره بسعي داكار إلى الحصول على تمويل سعودي لجهودها في التنمية، رغم نفيها المتكرر لذلك.

خلافا للدول الأفريقية الأخرى الثلاث المعنية التي تشارك في "عاصفة الحزم" وهي المغرب والسودان ومصر، ليست السنغال عضوا في جامعة الدول العربية، كما أنها لا تملك أي خبرة عسكرية في المنطقة باستثناء إرسال كتيبة إلى الخليج في أعقاب اجتياح العراق للكويت في 1990. بحسب فرانس برس.

وعلى غرار الدولتين الأوليين، تحوم صفة "مرتزقة" على المشاركة السنغالية، بحسب معهد الدراسات الأمنية أفريقيا في تحليل نشر مؤخرا.

وعلق المتحدث باسم الحكومة عمر يوم متسائلا "هل ذهبنا إلى مالي من أجل دولارات النفط؟" في إشارة إلى الكتيبة السنغالية في قوة الأمم المتحدة في هذا البلد المجاور.

ومنعت السلطات مسيرة كانت مقررة الأربعاء في دكار ضد إرسال جنود إلى السعودية بدعوة من ائتلاف للجمعيات، بحسب المنظمين.

وصرح أحد أعضاء الائتلاف مالك نويل سيك "يلعبون لعبة الجنود السنغاليين، هذا الدور نفسه الذي لعبته (قوة) الرماة" السنغاليين في قوات الاستعمار (الفرنسي).

أموال بلا رائحة!

وأكد فضل بارو أحد قادة حركة "يانا مار" (طفح الكيل) المؤيدة للديمقراطية "نرى رئيسا يريد إنجاح مشروعه، فيحتاج أموالا بلا رائحة بالنسبة إليه".

وأوضح المحلل بابكر جاستن ندياي أن الرئيس ماكي سال "على عجلة" للحصول على تمويل لخطة السنغال الناشئة، وهي استراتيجيته لتنمية البلاد حتى العام 2035 و"السعودية هي المكان الوحيد في العالم التي يمكن الذهاب إليها والعودة بحقائب يد ملأى".

ويرى محللون أن سال المنتخب في 2012 يراهن على هذه الخطة التي تتضمن سلسلة مشاريع للبنى التحتية والزراعة والسياحة والتعليم بقيمة تفوق 9685 مليار فرنك غرب أفريقي (أكثر من 14,7 مليار يورو) للفوز بولاية ثانية.

لكن المؤسسات والدول الغربية القادرة على تمويل الخطة "تكثر التدقيق، والتزاماتها المالية لا علاقة لها بالمدفوعات".

ففي الأسبوع الفائت أعلن البنك الدولي عن نسبة مدفوعات لمشاريعه في السنغال أقل بكثير منها في دول أخرى. كما دعا صندوق النقد الدولي دكار إلى تحسين ضبط جدول الرواتب وتوسيع القاعدة الضريبية لتمويل خطة السنغال الناشئة.

216 مليون دولار؟

في نيسان/أبريل تحدث سال عن إرسال قوات في أثناء زيارة إلى السعودية، الدولة الواردة في موقع مميز على لائحة الدول المحتملة لتمويل خطته بحسب وثائق.

وأفادت الوثائق أن المبلغ المطلوب من الرياض حجمه "216 مليون دولار" عام 2015.

من جهة أخرى يشكل البنك الإسلامي للتنمية، ومقره السعودية، "المساهم الأكبر في التزامات تمويل خطة السنغال الناشئة" بحسب ما أعلن سال في نيسان/أبريل دون توضيحات إضافية.

في رسالة وجهها الرئيس إلى البرلمان قرأها وزير خارجيته مانكور ندياي، برر سال إرسال 2100 جندي بأنه في إطار تعاون ثنائي "ممتاز" متحدثا عن "مبادرة تضامن وامتنان إزاء بلد صديق".

ممول تقليدي!

والسعودية من حلفاء وممولي السنغال التقليديين، حيث مول الصندوق السعودي للتنمية مشاريع كثيرة ولا سيما في مجالات الطرق والفنادق والصحة والزراعة.

كما أن بناء مطار دكار الجديد الذي مولته الدول وجهات أجنبية بينها البنك الإسلامي والصندوق السعودي ويتوقع تسليمه في أواخر 2015 تولته مجموعة بن لادن السعودية.

لكن الرئيس سال شدد في رسالته على البعد الديني للدعم السنغالي "من أجل مواجهة الخطر الذي يهدد وحدة أراضي السعودية والأماكن المقدسة الإسلامية في المملكة".

لكن الإمام والنائب مبايي نيانغ أكد أن "الوهابية ليس لها تأثير كبير في السنغال نتيجة انتشار الإسلام الصوفي. كما أن السعوديين لا يضعون الوهابية في المرتبة الأولى في علاقاتنا".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات