الأربعاء 30 آب , 2018

فوربس: ايران تسعى للحصول على نصيب من تورتة قطر الثمينة

كشفت تقارير صحفي أمريكي عن أن إيران بدأت فعليا في استغلال تأثيرات المقاطعة التي تعاني منها قطر، من أجل الحصول على نصيب، فيما وصفته التقارير بـ"تورتة قطر الثمينة".

ونشرت مجلة "فوربس" الأمريكية تقرير حول أن إيران تسعى حاليا لتعزيز علاقاتها مع قطر، من أجل الفوز بنصيب من "تورتة" استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، والتي وصفتها المجلة بأنها ستكون ضربة موجهة إلى دول المقاطعة.

وأوضحت المجلة أن إيران عرضت فعليا على قطر المساعدة في تنظيم البطولة، سواء فيما يتعلق بالأمور اللوجيستية أو البنى التحتية للمونديال.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية وكذلك روابط النقل مع قطر في يونيو/ حزيران 2017، متهمة إياها بدعم الإرهاب، ونفت الدوحة هذا الاتهام ووصفت المقاطعة بأنها محاولة للمساس بسيادتها.

ومثلت تلك المقاطعة ضربة بالنسبة لقطر واستعداداتها بالنسبة للمونديال، والقول للمجلة الأمريكية، خاصة بعد إغلاق الحدود البرية مع السعودية، وهو ما عرقل مسار استيراد مواد البناء الخاصة بملاعب كأس العالم، وغيرها من البنى التحتية، علاوة على إغلاق طريق تجاري رئيس آخر كان يستخدم ميناء جبل علي في دبي.

وأجبرت قطر، بسبب قرارات دول المقاطعة، على اعتماد شركاء آخرين تحويل معظم حركاتها إلى طرق وموانئ أخرى في إيران وسلطنة عمان.

وقالت "فوربس" إن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تحت ضغط العقوبات الأمريكية، بدأ يدفع بصورة قوية علاقاته مع قطر، بعد اتصال هاتفي مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واقترح بصورة واضحة أن يضع البلدان خطا ملاحيا مشتركا لتعزيز التجارة الثنائية.

وكشفت المجلة الأمريكية أن الشركات الإيرانية عرضت بصورة سرية، المساعدة في الاستعدادات للبطولة، وأشارت إلى ان الشركات على استعداد تام لتصدير خدماتها الفنية والهندسية إلى قطر، لتنفيذ أي مشاريع تتعلق بكأس العالم 2022.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن قبول الدوحة بهذا العرض، سيجعلها مثار انتقادات واسعة، خاصة أن معظم الشركات والإنشاءات الهندسية الإيرانية يلعب فيها الحرس الثوري الإيراني دورا بارزا، بسيطرته على قطاعات اقتصادية واسعة داخل إيران.

وقد تمتد تلك المساعدة ليس فقط فيما يتعلق بالمساعدة في البنى التحتية، بل عرضت إيران أيضا استضافة جماهير المونديال، خاصة وأن قطر حتى الآن لا تمتلك الغرف الفندقية الكافية لاستضافة كافة مشجعي كأس العالم.

وقالت "فوربس" إن مقترحا سريا تم تقديمه إلى الدوحة، بأن يتم توفير غرف فندقية لمشجعي المونديال في جزر كيش وقشم الإيرانية لاستيعاب مشجعي كأس العالم.

وتابعت "لكن يصر المسؤولون القطريون أن كل شيء يسير على الطريق الصحيح لـ مونديال قطر 2022، رغم بطء تنفيذ البنى التحتية من الملاعب، حيث كان من المفترض أن يتم حاليا إنشاء 12 ملعب ولم ينشء حتى الآن إلا 8 فقط".

يذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" سبق، واعتمد مقترحا بإقامة منافسات كأس العالم في فضل الشتاء من منتصف نوفمبر/تشرين الثاني إلى منتصف ديسمبر/كانون الأول لعام 2022، تجنبا لحرارة الصيف القاسية في قطر.

يذكر أن تقارير صحفية عديدة حاصرت قطر الفترة الماضية، حول تورطها في مزاعم فساد، متعلقة باستضافتها كأس العالم 2022.

وكانت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية قد نشرت تقريرا، أكدت فيه حصولها على وثائق مسربة، تكشف عن حملة "عمليات سوداء" دبرتها قطر لتخريب خطط منافسيها في استضافة نهائيات كأس العالم 2022.

بدورها، أصدرت اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية بيانا نفت فيه صحة هذه التقارير، وقالت: "ترفض اللجنة العليا كافة الإدعاءات التي تقولها صحيفة صنداي تايمز، لقد تم التحقيق معنا بشكل شامل، ووضعنا جميع المعلومات المتعلقة بعرضنا، بما في ذلك التحقيق الرسمي بقيادة المحامي الأمريكي مايكل غارسيا، والتزمنا بشكل صارم بجميع قواعد ولوائح الفيفا، بشأن عملية تقديم ملف استضافة كأس العالم".

وكانت الفيفا قد أعلنت، في ديسمبر/ كانون الأول 2010، فوز قطر بسباق تنظيم نهائيات كأس العالم 2022. وحينها كان بلاتر يقود الاتحاد الدولي لكرة القدم، وفتحت الفيفا بعد رحيل بلاتر تحقيقا حول احتمالية وجود شبهة "فساد" في حصول قطر على تنظيم المونديال، لكن تم إغلاق التحقيق من دون توجيه أي إدانة إلى الدوحة. انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات