الأحد 23 تموز , 2018

الأكراد ورقة التحالفات الرابحة.. عدو الأمس حليف اليوم

بغداد- سوزان الشمري

لا تزال الحركة المكوكية للكتل السياسية الرامية لتشكيل تحالفاتها وطرح الكتلة البرلمانية الأكبر لم تحط رحالها بشكل تام بعد أكثر من شهرين على إجراء الانتخابات.

وفي خضم تلك الحركة يبرز الأكراد وفق رؤى الكتل السياسية كورقة رابحة ضمن الخطط اللاهثة لتشكيل قوة الكتلة النيابية الأكبر ، وهو يجده (الكرد) فرصة ذهبية لتحقيق ما اخفق الاستفتاء في تحقيقه .

التقارب بين الكرد والشيعة بات اليوم مشروط ضمن سقف مطالب طرحها كلا الطرفين لإعادة أحياء هذا التحالف الذي تصدع في السنوات القليلة الماضية، فيما تعد الكتل السنية خلافاتها مع الأكراد داخلية وقابلة للحل.

القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بيستون زنكنة، يقول أن حزبه والحزب الديمقراطي الكردستاني هما "الأقرب تفاهما مع ائتلافي الفتح ودولة القانون"، مؤكدا "وجود رغبة في أعادة التحالف الاستراتيجي بين الشيعة والكرد".

وأشار زنكنة إلى إن "اللقاء الذي جمع رئيس الإقليم مسعود البارزاني مع وفد الفتح ودولة القانون رسم خطوط جديدة لترتيب أعادة التحالف الشيعي الكردي الذي تصدع خلال السنوات الماضية".

وأضاف ان "الحزبين الكرديين لديهما الرغبة بحل المشاكل بين الأحزاب الشيعية وفق آليات الدستور"، مؤكدا أن "الحزبين الكرديين هما اليوم الأقرب إلى ائتلافي الفتح والقانون بعد ان أعربا عن استعدادهما لحل مشاكل المناطق المتنازع عليها عبر القنوات التي نص عليها الدستور".

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية كشفت عن سعي رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني إلى إحياء التحالف التاريخي بين الشيعة والكرد، مشيرة إلى أن البارزاني يحتفظ بمواقف إيجابية من رئيس تحالف الفتح هادي العامري على العكس من رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وبالرغم من التصريحات التوافق المبدئية فأن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، رهن مشاركته في الحكومة المقبلة بوضع تعهدات سياسية بتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك وإعادة البيشمركة إليها، مبينا أن مفاوضات السياسية تتركز على تشكيل قيادة مشتركة في المناطق المتنازع عليها.

وقالت القيادية بالحزب نجيبة نجيب إنه "لا يمكن الحديث عن تشكيل الحكومة المقبلة دون تطبيع الأوضاع في كركوك وإعادة قوات البيشمركة إلى مواقعها السابقة وإشراك الكرد في إدارة المحافظة".

وأضافت، أن "المفاوضات السياسية المقبلة ستتركز على تشكيل حكومة تضمن تشكيل قيادة عمليات مشتركة في المناطق المتنازع عليها فضلا عن حقق الكرد الدستورية".

وأشارت نجيب إلى أن "حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني يسعيان في الوقت الحالي لضم الكتل السياسية الكردية إليها لتعزيز موقف التحالف الكردستاني في المباحثات السياسية ببغداد".

التحالف بين الكرد والشيعة بات وفق التكهنات السياسية الحالية قريب من بزوغ نوره، ألا أن بوادر هذا التحالف مع الكتل السنية لا تزال ضبابية بعد الإقرار بوجود خلافات داخلية بين الطرفين بحسب بعض القيادات السنية قابلة للحل.

اذ أكد القيادي في تحالف القرار اثيل النجيفي، اليوم الاثنين، أن السنة سيذهبون مع التحالف الشيعي الأكبر، فيما اقر بوجود خلافات داخلية بين الكرد والسنة.

وقال النجيفي في تصريح اوردته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية إن "السنة ذاهبون مع التحالف الشيعي الأكبر لأننا لا نريد العودة إلى التخندق الطائفي مرة أخرى".

وأضاف، أن "القرار الشيعي الأكبر هو الذي سيحدد رئيس الوزراء ونحن بالانتظار".

وبشأن العلاقات السنية – الكردية قال النجيفي إن "هذه العلاقة واضحة الحدود، والخلافات داخلها قليلة وقابلة للحل".

ولا تزال المباحثات مستمرة لكن دونما نتيجة تحسم الموقف حتى ألان ، فواقع تلك المباحثات تشير الى أن لا خطوط حمر على جهة وفق مبدأ التوافقية السياسية المعمول بها في ظل النظام السياسي العراقي الحالي، فعدو الأمس قد يكون صديق اليوم وشريك الغد. انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات