الجمعة 21 تموز , 2018

بعد وصولها الى بغداد.. دعوات لتلبية احتياجات المواطنين وعدم احتواء التظاهرات بالقوة

مع استمرار موجة التظاهرات التي عمت عدد من محافظات الوسط والجنوب ووصولها الى العاصمة بغداد برزت العديد من التحذيرات والدعوات لاحتواء حدة السخط الشعبي على الاداء الحكومي والاحزاب السياسية المشتركة في السلطة، فيما دعت اطراف سياسية الى تلبية احتياجات المواطنين وعدم التسويف والتماهل في تحقيقها.

عضو تحالف الفتح عامر الفايز وجه رسالة الى المواطنين البصريين المتظاهرين، فيما كشف حقيقة حرق معاملات المواطنين الخاصة بالتعينات.

وقال الفايز، وهو نائب عن محافظة البصرة، لوكالة "النبأ" للاخبار، اليوم السبت، ان "الحكومة العراقية وعدت بتخصيصات مالية الى البصرة ولم تصرف حتى الآن"، مبينا "لا نعرف سبب تأخير صرف هذه الاموال، خصوصا مع تصاعد الاحتجاجات، فهل هي وعود فقط، أم هناك اسباب اخرى اخرت صرف الاموال".

 داعيا المواطنين البصريين الى "إعطاء الحكومة فترة كافية لتنفيذ مطالبهم، فهي وعدت بذلك ونحن نراقب جيداً تنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين"، موضحا ان "اهمال وحرق المعاملات الخاصة بتعيين مواطني البصرة عملية مفبركة، ولا صحة لها، والهدف منها تصعيد التظاهرات او اخراجها عن مسارها السلمي".

وانطلقت من شمالي محافظة البصرة اقصى جنوب العراق اولى التظاهرات التموزية المطالبة بالكهرباء والماء الصالح للشرب والتوظيف وانتقلت موجة الاحتجاج بعدها لتعم وسط وجنوب البلاد.

المحلل السياسي أحمد الشريفي حذر من احتواء التظاهرات الشعبية بـ"القوة" من قبل الحكومة العراقية والأجهزة الامنية، فيما أكد ان الأزمة اصبحت معقدة جداً بعد ما وصلت الاحتجاجات الى العاصمة بغداد.

وقال الشريفي، لوكالة "النبأ" للاخبار، "نحذر من احتواء التظاهرات بالقوة لانها قد تتسبب بما لا يحمد عقباه لاسيما وان البلد من السهل اختراقه"، مبينا ان " الازمة معقدة جدا اصبحت الآن خصوصا بعد وصول الاحتجاجات الغاضبة الى العاصمة بغداد، وهي بحاجة الى حلول حقيقية لا ترقيعية ووعود".

وأضاف ان "حالة التبعثر السياسي هي التي سببت الفساد ودفعت بالمواطنين الى النزول للشارع بشكل غاضب"، موضحا ان "الحل هو ازالة الترهل في المجالس المحلية والاستفادة من الوفرة المالية لحل الازمات".

وتظاهر المئات من المواطنين يوم أمس الجمعة في ساحة التحرير وسط بغداد، في ردت قوة مكافحة الشغب بخراطيم المياه بعد محاولة المحتجين عبور جسر الجمهورية للتوجه الى المنطقة الخضراء المحصنة مقر الحكومة وبعض السفارات الاجنبية.

في السياق ذاته قال عضو مجلس محافظة الانبار فهد الراشد، لوكالة "النبأ" للاخبار انه "على الحكومة الاتحادية تنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة والحقة، كما يجب عدم السماح للمخربين والمندسين باختراق التظاهرات، وجر البلاد الى اعمال عنف او تصادم بين المواطنين والقوات الأمنية".

وأضاف ان "هناك مندسين في تظاهرات وسط وجنوب العراق، وهؤلاء من تهجم على مؤسسات وممتلكات الدولة، فعلى المتظاهرين الحذر من هؤلاء وعلى تطهير تظاهراتهم من المندسين، الذين لديهم اهداف معادية للعراق والعراقيين".

وأكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن الشعب العراقي من حقه ان يطالب بحقوقه، فيما دعا القوات الأمنية إلى المساهمة بدعم حملة البناء والإعمار. انتهى.

من محمد عماد

تحرير: خالد الثرواني

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات