الخميس 15 حزيران , 2018

واشنطن بوست: 4 أسباب ستدفع إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة

رأى السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة والعراق وأفغانستان زلماي خليل زاد وجود أربعة أسباب ستدفع إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة على الرغم من الانتقادات الكثيرة التي وجهت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

ويشير خليل زاد في مقال له نشر في صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن بعض المنتقدين لإدارة (ترامب) اعتبروا الانسحاب من الاتفاق بمثابة "إعلان حرب" ودعوة لتغيير النظام، البعض الآخر رأى في الانسحاب استراتيجية غير واقعية، إلا أن الواقع بحسب (خليل زاد) أن إدارة (ترامب) قد أبدت استعدادها للتفاوض مع إيران، حتى عندما كانت تصعد الضغط على إيران من خلال العقوبات، لذا فإن التوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين ليس مستبعدا.

الموقف الأوروبي الهش

أولا، إيران محبطة من أوروبا. صحيح أن الحكومات الأوروبية غير راضية عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضت على إيران؛ إلا أن الشركات الأوروبية، تعتبر سوق الولايات المتحدة أكثر أهمية من إيران، وعلى هذا الأساس انسحبت من السوق الإيرانية، وبحسب خليل زاد لا يمكن لأي سياسة أوروبية تغيير هذا الواقع بشكل جذري.

كما يعتبر حجم التعامل الاقتصادي بين إيران والاتحاد الأوروبي محدوداً، وأقل من حجم التبادل التجاري مع كازاخستان. لذا فمن غير المرجح أن تقدم أوربا على تقديم الضمانات والتأكيدات، التي يسعى إليها ملالي طهران خامنئي على حساب تبادل تجاري بهذا الحجم.

ثانياً، يعتبر السباق نحو الأسلحة النووية الذي يمكن أن تقدم عليه إيران محفوفاً بالمخاطر. حتى مع القدرة الإيرانية على التخلي عن الاتفاق النووي والبدء بإنتاج كميات كبيرة من اليورانيوم وبسرعة وعلى مستوى عال من التخصيب. إلا أن أي قرار إيراني من هذا القبيل، يرى خليل زاد أنه سيقود الأوروبيين للانضمام إلى الولايات المتحدة وفرض عقوبات على إيران.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار، تصريح واشنطن، بأنها لن تسمح لإيران بالحصول على الأسلحة النووية. ستخاطر طهران إذا ما أقدمت على هذه الخطوة، بعمل عسكري يستهدف بنيتها التحتية النووية وربما أكثر من ذلك بكثير.

الانسحاب أو الثورة

ثالثاً، ستعتمد حسابات إيران بالتأكيد على تقييم استراتيجية الولايات المتحدة. وصحيح أنه من غير الواضح مدى الضرر الذي ستحدثه العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني الضعيف من الأساس؛ إلا أن العقوبات الجديدة ستتسبب بضرر أكبر مما هو عليه الآن حيث ستؤدي إلى تثبيط الاستثمار، وهروب رؤوس الأموال، وربما زيادة الاضطرابات العمالية.

وإذا ما صاحبت العقوبات التي تخضع لها إيران، ضغوطات على عملائها في المنطقة، ستواجه إيران خيارين لا ثالث لهما أما الانسحاب أو التصعيد. وبالطبع يشير خليل زاد إلى أن التصعيد سيؤدي إلى تحويل الموارد التي تحتاجها إيران في الداخل مما سيؤدي إلى زيادة المشاكل السياسية والاقتصادية في طهران. بما في ذلك التوترات بين التيارات السياسية داخل النظام وتعزيز أولئك الذين يسعون إلى تغيير جوهري. هذا التطور سيؤدي إلى عدم الاستقرار وربما يؤدي حتى إلى تمرد.

ويرى خليل زاد أن إيران قد تكون فعلا في مرحلة ما قبل الثورة، دلائلها الصعوبات الناجمة عن العقوبات المفروضة عليها، وزيادة تكلفة تورطها في النزاعات الإقليمية. هذه الأمور يمكن أن تؤدي إلى انعدام توازن النظام الإيراني.

انعدام البدائل

رابعاً، تراقب إيران التطورات في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالي، كما أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران لم يقوض رغبة كوريا الشمالية في الانخراط بالمفاوضات والبحث عن تسوية.

ويشير خليل زاد إلى قمة سنغافورة التي يراها واعدة، على الرغم من صعوبة وتعقيد التوصل لاتفاق نهائي يتم التفاوض عليه بين الطرفين.

لذا، فأن أي تقدم حقيقي بالمفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة يمكن أن يكون له تأثير مفيد على إيران، مما يشجع قادتها على الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة.

ينظر إلى إيران حالياً على أنها غير مستعدة للدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة؛ إلا أن المزيد من الضغوطات الاقتصادية مع زيادة التكاليف التي تنفقها إيران على وكلائها، قد تغير نهج طهران وتدفعها إلى طاولة المفاوضات.

ختاماً، يرى خليل زاد، أن المسار البديل للمفاوضات ستترتب عليه تكاليف اقتصادية ضخمة، وخطر الدخول في نزاع وهذه النتائج لا تستطيع إيران تحملها.انتهى/س

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات