الخميس 15 حزيران , 2018

واشنطن بوست: أمريكا متواطئة في معركة الحديدة وتصريحات قرقاش تناقض مساعي المبعوث الأممي

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الولايات المتحدة متواطئة في تقديم الدعم للتحالف السعودي الساعي لاحتلال ميناء الحديدة (غرب اليمن) محذرة من العواقب الوخيمة التي قد تنتج عن الكارثة الإنسانية التي سيتسبب بها الوضع العسكري في الميناء.

وطالبت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم – ترجمها الموقع بوست – الكونجرس الأمريكي بالتحرك ووقف تمويل الدعم الأمريكي للتحالف العربي في اليمن، وإيقاف المزيد من مبيعات الأسلحة حتى يتوقف التحالف عن مهاجمة الحديدة وتتدفق المساعدات الانسانية بحرية وتبدأ محادثات السلام.

وتشير الصحيفة إلى ان ترامب كان بإمكانه منع الاعتداء على الحديدة لكن وزير الخارجية مايك بومبيو له موقف مغاير مما يسمح لها بالمضي قدما في عملية الهجوم.

وتقول الصحيفة بينما ركز العالم على القمة بين كوريا والولايات المتحدة شن حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط هجومًا عسكريًا متهورًا وربما كارثيًا في اليمن التي تعاني بالفعل من أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وأردفت: تحاول القوات التي تقودها الإمارات العربية المتحدة وتدعمها الطائرات الحربية السعودية الاستيلاء على مدينة الحديدة التي تخضع لسيطرة قوات الحوثي التي تشكل طرفًا في الحرب الأهلية في اليمن.

وتطرقت لمناشدات الوكالات الانسانية الكبرى التي طالبت السعوديين والإماراتيين بالتوقف وإتاحة المزيد من الوقت للحل الدبلوماسي، نظرا لأهمية ميناء الحديدة في تدفق المساعدات الخارجية نحو اليمن، حيث يعتمد 22 مليون يمني على تلك المساعدات التي تصل للميناء.

وأشارت إلى أنه رغم تلك التحذيرات فقد استمر الهجوم على ميناء الحديدة من قبل التحالف العربي بعد تلقيه لموافقة سلبية من إدارة ترامب، ويعني هذا أن الولايات المتحدة، التي سبق لها أن زودت حليفتها بالذكاء والتزود بالوقود والذخائر ستكون متواطئة إذا كانت النتيجة هي ما حذر منه مسؤولو الإغاثة بأن اليمن سيتعرض للتجويع والأوبئة والمعاناة الإنسانية الأخرى التي تفوق أي شيء شهده العالم.

وتقول الصحيفة: على الرغم من أن اليمن كانت دائما دولة فقيرة، إلا أن هذه الأزمة هي من صنع الإنسان، وقد أثار ذلك تدخل السعوديين والإماراتيين في الحرب على اليمن قبل ثلاث سنوات، ونفذت الدولتان حملات قصف قتلت آلاف المدنيين ولكنها فشلت في استعادة جزء كبير من البلاد.

وذكرت الصحيفة بأن السعوديون يزعمون أن التدخل كان ضروريًا لمواجهة الرعاية الإيرانية للحوثيين الذين يطلقون الصواريخ على السعودية، واستدركت بالقول: لكن الحوثيين قوة محلية، ويعتقد العديد من الخبراء أنهم حصلوا على أسلحة من إيران.

وقالت بإن وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي يقول إن الحوثيين ليسوا على استعداد للتفاوض وأن الاستيلاء على الحديدة ضروري لجلبهم إلى طاولة المفاوضات، لكن هذا الادعاء يتناقض مع مبعوث الأمم المتحدة الذي يسعى إلى التوسط في محادثات السلام التي حاولت وقف الهجوم.

وأكدت أن التفسير الأفضل لما يجري هو ما قاله ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني السابق الذي يرأس الآن لجنة الإنقاذ الدولية والذي قال بإن الهجوم على ميناء الحديدة هو اعتداء على فرص التسوية السياسية بالإضافة إلى خطورته على الحياة المدنية. انتهى/خ.

المصدر: اخبار اليمن

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات