الخميس 08 حزيران , 2018

هل تساعد تطبيقات الهاتف في تعلم لغة جديدة؟

تحظى تطبيقات تعلم اللغات بشعبية كبيرة في متاجر تطبيقات الهاتف المحمول في جميع أنحاء العالم، ويقال إنها تُحدث ثورة في تعلم اللغات.

توفر تلك التطبيقات فرصًا لممارسة قواعد اللغة، ويمكن أن تكون وسيلة مجزية للغاية. ولكن كان هناك نقاش حول مدى فعالية هذه التطبيقات، خاصة حينما يتعلق الأمر باكتساب مهارات أخرى مثل الكتابة والتحدث.

تعد تطبيقات Duolingo وbusuu من بين التطبيقات الأكثر شعبية لتعلم اللغة، وقد وجدت الأبحاث أن هناك نتائج إيجابية بشكل رئيسي عند استخدام هذين التطبيقين.

لكن معظم الأبحاث تركز على دراسات أُجريت على المشتركين في دورات تعليم اللغة بجانب هذه التطبيقات، لهذا لا تُقدم النتائج صورة جيدة لمدى فاعلية تعلم اللغة من خلال التطبيقات وحدها.

هدفت دراستي البحثية التي نُشرت مؤخرًا والتي أُجريت على 4095 من مستخدمي تطبيق busuu إلى معرفة المزيد حول من يستخدم هذا التطبيق، وكيفية استخدامه، وما رأيه في التعلم القائم على التطبيق.

وأخيرًا، أردت معرفة ما إذا كان بإمكان المستخدمين حقًا تعلم لغة باستخدام تطبيق ما.

يوفر تطبيق Busuu مواد تعليمية لـ12 لغة مختلفة ولديه أكثر من 60 مليون مستخدم مسجل على مستوى العالم. ويقدم نموذجًا "مجانيًا" بحيث يُوفر بعض المحتوى مجانًا ويُوفر بعضها نظير قيمة مادية للاشتراك.

وجد البحث أن هناك انقاسما متساويا تقريبًا بين المستخدمين من الذكور والإناث، وأكثر من نصف المشتركين كانت أعمارهم بين 18 و25 عاماً. أكثر من نصفهم يعتبرون أنفسهم في مستوى المبتدئين، كما أن نسبة المستخدمين تقل كلما ارتفع مستوى اللغة لديهم.

يستخدم معظم الأشخاص التطبيق بسبب الاهتمام الشخصي، أو السفر في العطلات، أو بسبب أهدافهم المهنية، أو تطلعاتهم الشخصية، أو لأنهم يرغبون في الدراسة أو العيش في الخارج.

التعلم الرسمي أو غير الرسمي

أظهرت الأسئلة حول عدد مرات استخدام الأشخاص للتطبيق وطول المدة التي يستخدمونه خلالها، أن معظم الأشخاص يستخدمونه مرات عدة في الأسبوع بمتوسط 15 دقيقة. وجدنا أن المستخدمات الإناث تملن إلى استخدامه بشكل أقل ولكن لفترات أطول من الوقت عن المستخدمين الذكور. لوحظت تلك الأمور بالفعل في البحوث السابقة.

ثمة نزعة إلى اعتبار استخدام التطبيقات على أنه نشاط تعليمي غير رسمي، وفي الحقيقة يستخدم ثلثا الأشخاص التطبيق في أوقات فراغهم مقارنة بالثلث الآخر، حيث يميل المشاركون إلى استخدامه في دورات وأوقات محددة، مما يشير إلى نهج تعليمي بصورة رسمية أكثر من خلال التطبيقات.

عادةً ما يكون الحصول على ردود الفعل والتقييمات الخاصة بتطبيقات تعليم اللغة مقيدًا بما إذا كانت الإجابة التي تقدمها كطالب صحيحة أم لا. على الرغم من أن هذا الأمر مفيد، فإن هذه ليست التعليقات التي يُحبذها الباحثون ومدرسو اللغة، إذ إنها لا تقدم تفسيرًا عن سبب صحة أو خطأ الإجابة.

ولكن على الرغم من أن تطبيق busuu يقدم هذا النوع من التعليقات -دون أن تكون لها أي صلة بتوضيحات قواعد اللغة- فإن التعليقات في التطبيق كانت عالية التقييم بشكل ملحوظ. أكثر من 75% من المشاركين يعتبرونه جيدًا أو جيدًا جدًا.

كما رضي المستخدمون جدًا عن تجربة التعلم تلك، فقد ذكر أكثر من 92% من المشتركين أن التطبيق قد حقق توقعاتهم أو تجاوزها، و86% أعطوا التطبيق تقييم جيد جدًا أو جيد.

أكثر من 82% من المستخدمين الذين شملهم الاستطلاع وافقوا أو وافقوا بشدة على أن استخدام التطبيق قد ساعدهم على تحسين معرفتهم باللغة التي يتعلمونها.

ارتكاب الأخطاء

تُظهر نتائج هذا البحث أن تطبيقات تعلم اللغة توفّر خدمة يجدها المتعلمون مفيدة. "يُظهر إدراك الوقت المكرس في تطبيقات تعلم اللغة كشيء مفيد، مدى تقدم تلك التطبيقات في وقت قصير".

وبسبب اتجاه التدريس الرسمي للغة نحو أساليب تواصل أكثر بين المشاركين لتعلم اللغة، يتحول الدارسون إلى مثل هذه التطبيقات بحيث يمكنهم ارتكاب الأخطاء في جلسة منفردة خاصة.

يمكن لهذه البيئة المطمئنة، حيث لا يعرف أي أحد سوى المستخدم نفسه الأخطاء التي يرتكبها، أن توفر طريقةً فعالةً لمعالجة قلق الأداء الذي يعاني منه العديد من الدارسين عندما يُطلب منهم التحدث بلغة أجنبية. وبهذه الطريقة، يجب ألا يشعر مدرسو اللغة بالتهديد من قبل التطبيقات. بدلاً من ذلك، يجب أن يشجع المدرسون طلابهم على استخدامها لتعلّم القواعد النحوية المتكررة، تاركين وقت الصف الثمين لمزيد من التفاعل اللغوي. انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات