الأربعاء 31 آيار , 2018

ملتقى النبأ للحوار يناقش سيناريوهات تشكيل الحكومة العراقية القادمة

عقد ملتقى النبأ للحوار ندوة حوارية، ناقش فيها (سيناريوهات تشكيل الحكومة العراقي في انتخابات 2018) خلال الفترة المخصصة من 23 آيار2018 إلى 28 آيار2018، بمشاركة جمع من الناشطين والسياسيين والاكاديميين.

أجرى الحوار مدير الملتقى الكاتب الصحفي علي الطالقاني، حيث كان محور النقاش حول "تشكل المداولات الاخيرة بين قادة الكتل السياسية اولويات عديدة من ضمنها ملف تشكيل الحكومة بما يتناسب مع مكتسبات الكتل السياسية وبناء تحالفات قوية وسط مشهد اكثر تعقيدا ولاسيما وسط ضغوط دولية واقليمية".

وافتتح الدكتور هشام الهاشمي الحديث قائلا: ان "الكثير يطمح أن تقوم الحكومة القادمة على مقولة الثقافات والهويات المتعددة، وفكرة الهويات المتعددة مع احترام الرموز والشعائر لكل هوية على حدة سواء أكانت قومية او دينية".

وأشار الهاشمي الى ان "المشكلة في البرنامج القابل للتنفيذ، وماهية أدوات هذا البرنامج، ومن هم وزراء الحكومة القادمة، وهل لديهم رؤية جديدة أو متجددة تقوم على أساس مهنية وثقافة ووعي يحول دون العيش في جلباب الهوية الفرعية".

و عن الرضا من نتائج الانتخابات تقول حمدية الجاف انه "اخيراً انتهت الانتخابات البرلمانية والكل تقريباً رضوا بالنتائج رغم كثر التشكيك والاتهامات من هنا وهناك".

وأوضحت ان "عدم الانسجام والتوافق بين الكتل والكيانات السياسية الفائزة بالانتخابات سوف يكون عامل اخر ومهم ايضاً في تأخير تشكيل الحكومة".

الناشط المدني عباس العطار بين خلال حديثه ان "ما يعيب العملية السياسية في العراق ليست القوانين والأنظمة والفساد والثغرات الدستورية فقط، بل باتت المشكلات بحاجة إلى معالجات جذرية تنسجم مع حجم الأحداث الجارية".

ويتابع بقوله: ان "التسوية هي حلول تولد ميتة، تنتج لنا حكومة توافقية مسلوبة الإرادة والقوة والاستقلال حسب ما يقول المثل الشعبي ( كلنه شراكة بالحجل )، وهذا ما شاهدناه على مدى الدورات الأربعة الماضية".

اما الدكتور عبد الحميد الصائح أشار الى ان "من المهم جدا ان تكون وزارات الحكومة المقبلة غير مفيدة ماديا و(نفوذيا) للكتل السياسية، لان ذلك سيجعل من التحالفات اكثر ليونة وجدوى".

ويضيف الصائح خاتما حديثه ان "هذه حكومة الفرص الاخيرة، فكما لاحظنا ان الفشل الاداري لا يشفع حتى للمعترضين عليه لساناً، حيث عاقبهم الشعب وهو عقاب سيستمر بالاتجاهين، المشاركة والمقاطعة وخفايا اخرى".

يقول الدكتور واثق الهاشمي ان "الكتلة الفائزة بالانتخابات ليس بالضرورة ان تشكل الحكومة وفق المادة ٧٦ من الدستور وهذا ما حدث مع علاوي والمالكي سابقا". مضيفا ان "المشهد العراقي هو مشهد مرشح تسوية بالنسبة لمنصب رئيس الوزراء". مرجحا ان "اللاعب الخارجي هو الابرز في تحديد المناصب".

ويستشرف الهاشمي قائلا: ان "في ظل النتائج المتقاربة وعدم حصول كتلة على أصوات كبيرة، مما يعني ان الحكومة القادمة ستكون ضعيفة سيأكل من جرفها حجم التنازلات للشركاء

وترى النائبة نوره البجاري "تشكل المداولات الأخيرة بين قادة الكتل السياسية أولويات عديدة من ضمنها ملف تشكيل الحكومة بما يتناسب مع مكتسبات الكتل السياسية وبناء تحالفات قوية وسط مشهد أكثر تعقيدا ولاسيما وسط ضغوط دولية وإقليمية".

وتزيد البجاري بقولها، ان "واشنطن تريد حكومة قريبة من توجهاتها ومصالحها وأيضا مساعيها تجاه طهران، وإيران تسعى بكل طاقتها للإبقاء على العراق ساحة مواجهة بديل عن أراضيها ودرع إضافي في حال فكرت أميركا ودول عدة بالحرب عليها".

فيما تعتقد الدكتورة منال الفنجان ان "السقوف الزمنية ستكون محترمة نسبيا في تشكيل الحكومة ،اما ابرز التحديات التي تواجهها تشكيل الحكومة الجديدة فهي على نوعين داخلي وخارجي حيث سيكون هناك صراع وفرض ارادات بين القوى السياسية ذاتها".

وتمضي قائلة "كنت اعتقد ان الموضوع سيكون اما ولاية ثانية للسيد العبادي او مرشح تسوية ومع هذه الظروف فان الحكومة الجديدة ستكون حكومة حمل اوزان ثقيلة من المشاكل والفساد والتي لن تستطيع حلها جذريا او نهائيا".

من جانبه يعرب النائب عبد العباس الشياع صعوبة التكهن في شكل الحكومة القادمة، اذ يقول، ان "من الصعب التكهن بشكل الحكومة القادمة إضافة الى صعوبة تشكيلها بسبب عدم وجود كتلة لديها مقاعد كثيرة تؤلها لان تكون الكتلة الأكثر عددا وتتفاوض معها الكتل الباقية".

ويستطرد بحديثه، ان "نتائج الانتخابات أفرزت صعوبة بتشكيل حكومة أغلبية بسبب عدم حصول اَي طرف على عدد حاسم من المقاعد يؤهله لتشكيل حكومة الأغلبية كما معمول به في الديمقراطيات الراسخة". مستخلصا ان "الامر معقد ويحتاج الى درجة عالية من الإيثار والتضحية كي نصل الى حكومة فاعلة وبعيدة عن المحاصصة".

ويكمل عباس العطار الحوار بقوله، ان "هناك هدوء بعد العاصفة هكذا هو الجو العام بين ترقب وشكوك و مجسات واختبارات بين الاطراف المتجهة لتشكيل الحكومة".

وبحسب العطار، ان تشكيل الحكومة التي بدت ملامحها لا تخلو من التدخلات الخارجية وفقا للمعطيات والمؤشرات الواضحة، وأصبحت هذه التفاهمات والاتفاقات والزيارات تشكل قلقا عند المواطنين".

من ناحيته يعد الدكتور ميري كاظم الخيكاني النتائج الأولية لانتخابات ٢٠١٨خيبة أمل قائلا: انها" خيبة امل كبرى في نظري من حيث نسبة المشاركة وأداء المفوضية وخيارات الناخب".

وبصدد موضوع النقاش يقول الخيكاني ان "الكتل السياسية لن تكون قادرة على مراعاة المدد الدستورية والقانونية الا بضغط شديد عليها وغالبا م ايكون هذا الضغط ذات طبيعة خارجية.

وبشأن تشكيل الحكومة اذ يقول انها "سوف تتشكل وفق المدة الدستورية ودونما تأخير لما هو مطروح من تفاوضات إيجابية في الأجواء التي تتسم بهذه التحديات".

جواد العطار مضى في الحديث عن الخطاب الخارجي الصراع الدائر بين القوى الخارجية وتأثيرها على الداخل العراقي حيث يقول، "السؤال كيف يؤثر الصراع والتصعيد بين امريكا وايران على المشهد السياسي العراقي؟، وبشكل ادق على التوازنات والتحالفات السياسية التي ستشكل الحكومة العراقية المقبلة؟.

ويشير العطار ان "قرار تشكيل الحكومة العراقية هو شأن داخلي اولا ولكنه يتأثر بالعامل الخارجي"، مؤكدا ان عملية التأثير لن تصل الى مستوى التحالفات وشكلها لان اللاعبين الايراني والامريكي يبحثان كلاهما عن مشتركات الاستقرار في العراق".

وملتقى النبأ للحوار هو مجتمع يسعى إلى تحفيز المناقشات بهدف توليد الأفكار من أجل دعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وإسداء النصح لها من خلال عدة فعاليات يقوم بها الملتقى. انتهى/ ع

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات