الثلاثاء 21 آذار , 2018

هل يكرر الجيش التركي ما فعله في عفرين ويدخل الاراضي العراقية؟

خالد الثرواني:

بعد ايام من احتلال الجيش التركي والمجموعات السورية المسلحة التي يدعمها مدينة عفرين السورية، تحولت انظار اردوغان نحو شمال العراق حيث ملاذات حزب العمال الكردستاني، فبعد عملية لعناصر لحزب ضد الجيش التركي ادت الى وقوع خسائر لم يعلن عن حجمها، بدأ الاخير بسلسة عمليات جوية اعقبها توغل بري اسفر عن اقامة عدد من الثكات العسكرية في شمال العراق.

وفي هذا السياق نشرت صحيفة "العربي الجديد" القطرية، تقريراً اشارت فيه الى استمرار عمليات التحشيد العسكرية التركية على الحدود العراقية لليوم الخامس على التوالي، وتحديدا من رأس المثلث العراقي الإيراني التركي، في حين أكدت مصادر عراقية في بغداد وجود اتصالات مكثفة وعلى مستويات عالية مع مسؤولين أتراك، بشأن هذه التطورات.

ونقلت الصحيفة، وفقا لمصادر محلية في محافظتي أربيل ودهوك تأكيدهم، بأن الجيش التركي استقر في 19 ثكنة عسكرية داخل الأراضي العراقية ضمن قرى كردية وأخرى آشورية، وأقام حواجز حولها، ونشر دبابات ومدافع متوسطة المدى قادرة على أن تصل إلى عمق إقليم كردستان العراق، فضلا عن مواقعه الموجودة أصلا في نينوى عند جبل بعشيقة، والتي تضم بطارية مدفعية ثقيلة يصل مداها إلى ما بعد الموصل.

ويقول مسؤولون محليون في دهوك إن هناك ترقبا لهجوم جوي تركي قريب، على المناطق العراقية بعد انتهاء أعياد نوروز.

ووفقا لمجيد عقراوي، عضو الحزب الديمقراطي في مدينة سوران، فإن العشرات من العائلات الكردية غادرت القرى الحدودية، بعد بناء الأتراك ثكنات على أطرافها، مشيرا إلى أن العمال الكردستاني لا يدعمه أي من أكراد العراق في تلك المنطقة، لكنه يجد في التضاريس أفضل داعم له.

العراق يعلق

من جهته، أعلن وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، اليوم الأربعاء، عن رفض بغداد أي عملية عسكرية تقوم بها تركيا على الأراضي العراقية.

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجعفري، أن الأخير التقى أحمد يلدز، وكيل وزير الخارجيَّة التركيَّة، والوفد المُرافِق له، وجرى "استعراض سير العلاقات بين بغداد وأنقرة، وتعزيزها"، مضيفا أن "العراق لن يسمح بتواجُد أيِّ قوات على أراضيه تقوم بعمليات عسكرية في أي دولة من دول الجوار".

ونقل البيان عن الجعفري قوله "في الوقت الذي نحرص فيه على عمق العلاقات العراقيةـ التركية، نرفض رفضاً قاطعاً خرق القوات التركيَّة للحدود العراقية، ونجدد تأكيدنا على ضرورة انسحاب القوات التركية من مدينة بعشيقة".

وبحسب البيان نفسه، أكد أحمد يلدز حرص بلاده على "تقديم الدعم للعراق، وسعيها إلى زيادة حجم التبادل التجاريِّ، ودعم القطاع الاقتصاديِّ بين البلدين، وتقديم الخبرات، والتجارب، وزيادة عدد الشركات التركيَّة العاملة في العراق".

موجة نزوح

فيما قالت البرلمانية الأيزيدية في مجلس النواب فيان دخيل، أن تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باحتلال سنجار بزعم محاربة حزب العمال الكردستاني، تسببت في موجة نزوح جماعي للمدنيين من البلدة التي تقع شمال شرق العراق.

وقالت دخيل: "نحمّل حكومتي بغداد وأنقرة المسؤولية التاريخية والإنسانية والأخلاقية في حال وقوع أي أذى على مواطني سنجار"، وأكدت أن العشرات من الأسر الأيزيدية بدأت تهرب من البلدة إلى مناطق الاكثر أمنا.

وحذرت النائبة من "ارتفاع أعداد النازحين من سنجار؛ خوفاً من العدوان التركي المحتمل، مطالبة بتوفير الدعم والمساعدات الإنسانية واللوجستية لهم"، ولفتت إلى أن البلدة "يسكنها نحو 10 آلاف عائلة أيزيدية"، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته لحمايتهم ومساعدتهم، كونهم لم يتعافوا حتى الآن من الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.

ودعت النائبة الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف جاد من التهديد التركي بدخول مدينة سنجار التي "خرجت من أكبر نكسة وكارثة على مر التاريخ العراقي، حين استباح الاٍرهاب الوحشي أهله وأرضه، وتم سبي الآلاف من بناته ونسائه وخطف وقتل آلاف الأطفال والرجال على يد تنظيم داعش الإرهابي في أغسطس/ أب 2014".

ولم يؤكد مصدر مستقل ما تحدثت به البرلمانية عن الحزب الديمقراطي الكردي التابع لمسعود بارزاني الذي يتهم بتجنيس عوائل تابعة لحزب العمال التركي واسكانهم في كركوك قبل اعادة السيطرة عليها.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد ألمح، الإثنين الماضي، خلال كلمة له، إلى احتمال تنفيذ بلاده عملية عسكرية في منطقة قضاء سنجار، من أجل "تطهيرها من عناصر حزب العمال الكردستاني".

ونفذت طائرات حربية تركية ضربة جوية أدت إلى مقتل 12 مسلحًا على الأقل من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وأوضح الجيش التركي في تغريدة على "تويتر" أن الضربة الجوية نفذت مساء أمس الثلاثاء استهدفت منطقة هاكورك بشمال العراق، مشيرًا إلى أنه يتصور أن المسلحين كانوا يعدون لشن هجوم.

وفق معطيات الارض وسير العمليات العسكرية التركية يبدو ان اردوغان مصمم على ملتحقة عناصر "PKK" داخل الاراضي العراقية بموافقة رسمية حكومية يشي بها الصمت الذي لم يكسره سوى بيان الجعفري الخالي من موقف قوي وبعض الاراء النيابية، لكن ماذا عن الرأي الامريكي الداعم للاكراد فهل يتكرر كما في عفرين؟ انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات