الأحد 01 كانون الثاني , 2018

2017 في اليمن.. صور تشرح حجم المأساة

لم يعد اليمن سعيدا كما كان من قبل، بل بات حزين ومدمر وفقا لما تشير إليه التقارير الدولية والمحلية بعد مرور 1000 يوم على بداية حرب التحالف السعودي الاماراتي على البلد الفقير.

في 25 آذار/ مارس 2015، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تحالف من الدول الخليجية —عدا عمان- "لإعادة الشرعية في اليمن"، ، وفي 28 مارس قال المتحدث باسم الحملة (وقتها) اللواء الركن أحمد العسيري إن الحملة أهدافها العسكرية هي مهاجمة القواعد الجوية ومراكز العمليات وتدمير الطائرات ومراكز القيادة والسيطرة والاتصالات، وتدمير الصواريخ البالستية.

وفي 21 أبريل 2015، أعلنت قيادة التحالف نهاية عملية عاصفة الحزم، وبدء "عملية إعادة الأمل".

لا أن الأمل الذي تحدث عنه التحالف انقلب إلى دمار بحسب التقارير الدولية والمحلية، ففي إحصائية لمركز محلي يمني رصد  35415 ما بين قتيل وجريح في الـ1000 يوم الماضية، قتلوا أو أصيب نتيجة القصف المباشر لقوات التحالف.

الإحصائية أعدها ونشرها المركز القانوني للحقوق والتنمية في (19/12/2017) وسجلت أن إجمالي عدد الشهداء الموثقين لدية 13.603، "من بينهم 2,887 طفلًا، 2,027 امرأة، فيما بلغ عدد الشهداء من الرجال 8,689 رجلا"، وجميعهم من المدنيين بحسب المركز.

وكشف المركز أن عدد الجرحى الذي تمكن من حصرهم بلغ 21,812 "بينهم 2,722 طفلا، و 2.233 امرأة، 16857 رجلا، فيما تجاوز عدد النازحين اثنين مليون وستمائة وخمسون ألفا".

وأشار المركز إلى أن عدد المنازل المدمرة والمتضررة جراء قصف التحالف بلغ 409,356 منزل.

وفي بيان لها أمس في ذكرى الـ1000 يوم على بدأ العمليات العسكرية حذرت منظمة اليونسيف من سوء الأوضاع في اليمن وقال خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يؤدي نقص الوقود المتكرر في اليمن إلى تعميق أزمة المياه والصحة" وأضاف: "يأتي هذا في وقت هو الأسوأ بالنسبة لأطفال اليمن الذين يعانون من الترنّح ما بين العنف وسوء التغذية وانتشار الأمراض، بما فيها الإسهال المائي الحاد والكوليرا".

وجاء في البيان أنه خلال أكثر من شهر بقليل، تضاعفت أسعار الوقود من الديزل، مما يعرض التزويد بالمياه للخطر، خاصة للعائلات الأشد فقراً. مضيفا أن محطات ضخ المياه التي تخدم أكثر من 3 ملايين شخص عبر الشبكات العامة في 14 مدينة تشهد نفاذاً سريعاً للوقود.

وأشارت اليونسيف إلى أن المياه التي تنقل بالشاحنات بغرض بيعها وتشكّل المصدر الرئيسي الذي يتزود منه خمس سكان اليمن بالمياه، فقد شهدت ارتفعاً حادّاً جدّاً في الأسعار. وبينما بلغت أسعار المياه الضعف في المعدّل، إلا أنّ الزيادة بلغت في بعض المواقع ستة أضعاف.

ويضيف كابالاري قائلاً: "لا يستطيع أكثر من ثلثي اليمنيين والذين يعيشون في فقر مدقع تحمل نفقات المياه الآمنة بتاتاً".

قالت اليونسيف إن أكثر من ربع الحالات التي يُشتبه في إصابتها بالإسهال المائي الحاد والكوليرا والبالغة حوالي مليون حالة، هم من الأطفال ما دون الخامسة من العمر. وأكثر من 385,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد ويصارعون من أجل البقاء. صعوبة الحصول على المياه الصالحة للشرب تشكّل إحدى أهم أسباب سوء التغذية.

وفي منتصف شهر أكتوبر الماضي أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن انتشار وباء الكوليرا في اليمن سجل أعلى معدلاته على الإطلاق، تجاوزت حالات الإصابة المشتبه بها 820 ألف حالة، وأشارت إلى أن الوباء حصد أرواح ما يزيد على 2150 يمنياً منذ 27 أبريل الماضي.

وقال استيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام، للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك. إن "وباء الكوليرا بات متفشياً الآن في 92% من إجمالي مساحة اليمن"، وأضاف: "أنه التفشي الأكبر على الإطلاق للوباء في سنة واحدة".

وأشار إلى أن الحرب في اليمن تسببت بمعاناة 20.7 مليون شخص من نقص حاد في المساعدات الإنسانية.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات