الخميس 01 كانون الأول , 2017

مركز الإمام الباقر (ع) لإحياء التراث يعقد ندوة فكرية عن مرجعية الفقهاء

النجف الاشرف/ عدي الحاج

عقد مركز الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) لإحياء التراث في مكتبة الإمام الحسن (عليه السلام) العامة بمدينة النجف الأشرف، ندوة فكرية تخصّصية بعنوان (مرجعية الفقهاء في عصر الحضور والغيبة – الشيخ المفيد أنموذجاً) ألقاها أستاذ البحث الخارج في الفقه وأصوله والتفسير وعلم الكلام في حوزة النجف الأشرف، سماحة آية الله الشيخ محمّد السند، بحضور علماء وفضلاء وطلبة حوزة النجف الأشرف العلمية وعدد من الأكاديميين في كليات العلوم الإسلامية وإعلاميين وصحفيين.

وقال الشيخ السند لموفد وكالة النبأ للأخبار "بدأت محاضرتنا بقوله تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) والتي تضمّنت أصلاً عقلائياً وهو عدم إستقامة النظام الإجتماعي وقدرته على مُواصلة الحياة لو كان البناء على ذهاب الجميع الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخذ جميع المسلمين للأحكام الشرعية من النبي مُباشرة، فإنّ ذلك يُسبّب فراغاً في بقيّة المهن والاختصاصات والحرف وغيرها من الأمور التي يعتمد عليها المجتمع الإنساني في تلبية رغباته وسد إحتياجاته المختلفة وهو تعبير آخر عن كون الإنسان إجتماعياً بالفطرة".

مضيفاً "كما بيّنا إنّ توجّه جميع المؤمنين الى التفقّه في الدين أمر غير ممكن، فإنّ ترك التفقّه في الدين من قبل الجميع أمر مرفوض أيضاً من قبل الشرع بل المطلوب هو برزخ بينهما، وهو قوله تعالى (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ)".

وأشار الشيخ السند، الى إنّه "من الطبيعي أنّ القدرة على فهم الرواية والجمع بين الروايات وحل حالات التعارض والتنافي والتزاحم بينها وإستنباط الحُكم الشرعي منها إنّما يكون من قبل صاحب الإختصاص في ذلك وهم الفقهاء، فإنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يرجعون شيعتهم الى مثل زرارة ومحمّد بن مسلم وبُريد بن معاوية العجلي ونظرائهم لأنّهم يحملون علوم الأئمة (عليهم السلام)، بالإضافة الى وثاقتهم وشدّة تثبّتهم في أحكام الدين وإرجاع الأئمّة شيعتهم الى هؤلاء الفقهاء الرواة هو على مُقتضى القاعدة العقلائية، إذ لا يُعقل أن تتوفّر لدى الجميع المقدرة العلمية والتفرّغ والقابلية الجسدية والعقلية للُقيا المعصوم وسؤاله والتزوّد من علومه إلا لطبقة الفقهاء المؤتمنون، وقد رُويت بالإضافة الى ذلك روايات كثيرة عن المعصومين تُوصي الشيعة بالرجوع الى الفقهاء سواء في أيام حضورهم أو غيبتهم (عليهم السلام)".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات