الخميس 01 آيار , 2015

دمشق تتلقى وعودا ايرانية بالدعم العسكري والتحرك الدبلوماسي

أعلن مسؤولون ايرانيون وسوريون ان طهران، حليفة دمشق الابرز، تنوي تعزيز مساعداتها العسكرية لسوريا، في تصريحات تاتي بعد سلسلة خسائر منيت بها قوات النظام في شمال وجنوب البلاد في الاسابيع الاخيرة.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بعد استقباله نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة العماد فهد جاسم الفريج في طهران الاربعاء ان "إيران لن تدخر جهدا وستقف دوما إلى جانب سوريا وستقدم كل ما يلزم لتعزيز صمودها في الحرب الإرهابية التي تتعرض لها"، وفق ما نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

وتاتي زيارة الفريج للحليف العسكري والمالي الاقليمي الابرز لدمشق، في وقت تعرض النظام لخسائر عسكرية متتالية في الفترة الاخيرة امام مقاتلي المعارضة.

واضاف لاريجاني ان سوريا "استطاعت ان تصمد رغم كل انواع المؤامرات والدعم اللامحدود للإرهابيين والمرتزقة".

واوضح الفريج من جهته ان "التنسيق والتعاون المشترك ضروري ومهم في مختلف المجالات ومنها الاقتصادية والعسكرية بسبب حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة”.

وزار الفريج طهران في اليومين الماضيين. وقال، بحسب سانا، ان "المباحثات التي اجراها مع وزير الدفاع (حسين دهقان) والمسؤولين الإيرانيين كانت لتثبيت بعض الخطوات وكيفية العمل تجاه التصعيد الذى حصل منذ عدة أشهر".

واضاف "نحن متفقون وآراؤنا متطابقة فى كل الخطوات اللاحقة لمواجهة هذا الإرهاب"، مؤكدا ان "المرحلة الراهنة تتطلب جهودا اضافية لمواجهة التحديات في ظل التطورات الإقليمية والدولية".

وحقق مقاتلو المعارضة المسلحة وبينهم جبهة النصرة تقدما في الاسابيع الاخيرة في محافظة درعا (جنوب) حيث سيطروا على معبر نصيب الحدودي مع الاردن، وفي محافظة ادلب (شمال غرب) حيث سيطروا على مواقع عدة ابرزها مدينة ادلب مركز المحافظة ومدينة جسر الشغور الاستراتيجية.

وراى محللون في سقوط جسر الشغور ضربة كبيرة للنظام، كون سيطرة المعارضة المسلحة عليها تفتح الطريق امام احتمال شن هجمات في اتجاه محافظة اللاذقية، المعقل البارز لنظام الرئيس بشار الاسد، ومناطق اخرى تحت سيطرته في ريف حماة (وسط).

فيما قال وزير خارجية ايران يوم الاربعاء ان مطالب دول غربية وعربية للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد أذكت سنوات من اراقة الدماء لا ضرورة لها لانها حالت دون اجراء مفاوضات حول تسوية سياسية. بحسب رويترز.

ورفض وزير الخارجية محمد جواد ظريف أيضا تلميحات الي أن متشددي تنظيم الدولة الاسلامية كانوا قادرين على اجتذاب مجندين جدد بسبب انتهاكات جيش الاسد في الحرب الاهلية التي دخلت عامها الخامس.

وقال ظريف الذي يزور نيويورك لحضور اجتماع للامم المتحدة بشأن معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية "الناس الذين يتهمون حكومة سوريا والذين يقولون ان حكومة سوريا مسؤولة عن دماء كثير من الناس عليهم ان يخلوا بانفسهم ويفكروا في الاسباب التي منعت وقفا لاطلاق النار في سوريا قبل سنوات قليلة."

وقال ظريف متحدثا في جامعة نيويورك "الشيء الوحيد الذي منع وقف اطلاق النار ... كان شرطا مسبقا" بألا يكون الاسد طرفا في أي حكومة انتقالية في سوريا.

وقالت فدريكا موجيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي ان النجاح في التوصل الى اتفاق نووي بين طهران والقوى العالمية الست يمكن ان يفتح الطريق امام ايران للعب دور بناء في حل ازمات المنطقة.

وأشار ظريف الى ان ايران -وهي حليف للاسد- يجب ان تكون طرفا في أي محادثات بشأن سوريا. وقال "آخرون يحاولون استبعاد ايران وهو ما يضر بمصلحتهم."

واضاف قائلا "لا يمكنك ان تبلغ (السوريين) ان هذا الشخص يجب ألا يكون طرفا في مستقبلكم أو ان الشخص الاخر يجب ألا يكون طرفا في مستقبلكم... هذا سيمنع حدوث المفاوضات."

وتقول حكومات غربية وعربية انه يجب استبعاد الاسد من أي مرحلة انتقالية.

وقال ظريف ان ايران منفتحة على "كل الخيارات" لكن عملية السلام يجب ان يقودها السوريون.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات