الجمعة 24 حزيران , 2017

مقام خضر الياس في بغداد يحتضن طقوس ختام الليالي الرمضانية

ما ان تغرب الشمس ويسدل الليل خيوطه الاولى حتى تبدأ الاسر البغدادية بشد رحلها في اواخر ايام شهر الرمضانية ليكون ختام شهر الخير برحاب خضر الياس على ضفاف نهر دجلة بجانب الكرخ من بغداد .

اذ تعد زيارة مقام خضر الياس وسط العاصمة الطقس الاكثر شعبية للعوائل الكرخية ببغداد حيث تتوجه النسوة في تقليد موروث من الحضارات العراقية القديمة وهن يحملن أواني الحناء والشموع والورد لتسيرها عبر النهر بأمنيات تأمل بالتحقق.

تقول الحاجة ام سعد انها اعتادت ومنذ عقدين من الزمن على قضاء اواخر الايام الرمضانية عند مقام خضر الياس حتى بات طقسا ً ثابتا تناقلته بناتها وزوجات ابناءها.

وتضيف لوكالة النبأ للأخبار : ابدء من يوم الحادي والعشرين من رمضان اي ما يعادل الليلة الاولى ضمن العشرة الاخيرة من رمضان بأعداد وجبة الفطور ودعوة صديقاتي وجاراتي في المنطقة لعمل سفرة رمضانية تجمع الاهل والاصدقاء وكل محب وهذا الطقس توارثته بناتي وزوجات اولادي وسوف يستمر ان شاء الله لأعوام قادمة.

مقام الخضر في الشريعة التي تحمل نفس الاسم في محلة (خضر الياس) في صوب الكرخ، مقاما بمنارة ترفرف عليه بيارق خضر، تتهادى مع انسياب مياه دجلة، أغلب رواده من النساء، بكل االاعمار والاجيال لا تجمعهن سوى الأماني والأحلام، ففي زيارة المقام تتبرك النساء وينذرن النذور، بالعاجل أو الآجل، ويطلقن صينية خضر الياس وفيها الشموع الى وسط نهر دجلة بعد إشعالهن على ألواح طافية لا تبتل بالماء، ويشهد المقام احتفالات كثيرا ما تنتهي بإقامة الولائم والمواليد يعبرن بها عن الامتنان.

ومقام الخضر يستم بموقعة الخلاب على ضفاف نهر دجلة حيث حيث الخضرة والمياه الصافية الذي يتوسط بناء المقام فيه حيث مر بمراحل تطويرية كثيرة ولا تزال مستمرة ماع استمرارية توافد الاسر اليه في الاشهر المباركة وعلى وجه الخصوص فصلي الربيع والصيف، هو وذا موقع بطبيعة خلابة كانت ملاذ لاستهواء الكثير من الشعراء ممن القوا ابيات شعرية في عظمة المقام وصاحبه وايضا مركزة الجعرافي حيث يقول أحد الشعراء الشعبيين (عريان السيد خلف) عن مقام خضر الياس:

أگعد بالشريعة گبال خضر الياس

وإشعلهن سنينك

بلچن بالچذب يندگ عليك الباب

والله الحزن واهس والصدگ چذاب.

الشاب خالد ربيع الذي اخذ زاوية معينة مع مجموعة من الشباب، حيث يعتبر خالد ان اللجوء الي زيارة مقام الخضر وايضا التفرغ للدراسة كانت السبيل لاجتهاده الدراسي سنويا.

فيقول: منذ ثلاث سنوات وانا أواظب على اللجوء كل عام في فترة الامتحانات الي الهروب عن ضوضاء البيت وضغط الشارع حيث مقام خضر الياس فاستمد العزيمة من التبرك بالمقام وايضا الحصول على جرعات من الهدوء النفسي والمكاني لمذاكرة دروسي وقد واضبطت طيلة الثلاث سنوات الماضية على هذا التوجه في الامتحانات وسوف اواظب على ذلك مستقبلا".

ولمقام خضر الياس نسخا في أماكن أخرى (الأسكندرية جنوب بغداد وبابل في مدينة الحلة وشرق المدحتية) لكن اشهرها هو الموجودفي بغداد. 

يقول المؤرخون ان قصة نشأة الخضر اعتمادا على روايات تاريخية مذكورة في كتبهم، فقالوا ان الخضر عليه السلام كان ابن ملك من الملوك، وكان ابوه اسمه (ملكان) وكان ملكا عظيما، في الزمان الأول، ولهذا الملك سيرة حسنة في اهل مملكته، ولم يكن لديه ولد غير الخضر عليه السلام، فسلمه الى المؤدب ليعلمه ويؤدبه، فكان الخضر عليه السلام يأتي اليه كل يوم، فيجد في الطريق رجلا عابدا ناسكا، فيعجبه حاله، فكان الخضر عليه السلام يجلس عند ذلك العابد، ويتعلم منه حتى شب على شمائل العبد وعباداتة، فنشأ الخضر منقطعا لعبادة الله عز وجل في غرفة. انتهى /خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات