منظمة شيعة رايتس ووتش الدولية تأسف لما آلت اليه اوضاع سكان بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين منذ ثلاث سنوات من قبل الجماعات الارهابية المتطرفة، معتبرة الاتفاق الاخير على اجلاء السكان من تلك البلدتين انتهاك صارخ لحقوق الانسان والقوانين الدولية، سيما ان ما يجري هو تهجير قسري وتغيير ديمغرافي واضح المعالم.

 

وابدت المنظمة في بيان تلقت وكالة النبأ/(الاخبار) نسخة منه، اسفها المجتمع الدولي والحكومة السورية على حد سواء بعد فشلهما في حماية امن وسلامة سكان تلك البلدتين، على الرغم من اصرار وتحدي الاهالي للهجمات الارهابية والحصار الخانق المفروض عليهم منذ سنوات، وهو ما اسفر عن مقتل وجرح المئات منهم الى جانب تكبدهم خسائر مادية ضخمة نسبيا.

 

وحمل البيان المجموعات الارهابية المسلحة المسؤولية العظمى لهذا الانتهاك الصارخ لحقوق السكان الشيعة، سيما ان تلك الجماعات لم تتدخر جهدا في ترهيب الاهالي على خلفية طائفية كريهة، ولم تتوانى عن استهداف المدنيين العزل دون تمييز بين طفل او امرأة او شيخ كبير، وفرضت طيلة السنوات الماضية جريمة تجويع شامل على الاهالي، فيما وقفت الجهات الرسمية والمنظمات الدولية موقف المتفرج دون ان تحرك ساكنا.

 

فما جرى ويجري بحق اهالي كفريا والفوعة جريمة بكل المقاييس الانسانية، ووسيلة ضغط بربرية من قبل جماعات القتل والتكفير، من اصحاب الفكر المتطرف الذين لم ولن يتوانوا في انتهاك حرمة او تدنيس مقدس.

 

وادان بشدة هذا التهجير القسري للسكان، رافضة بشكل قاطع انصياع الحكومة السورية لمطالب الجهات المتطرفة، مؤكدة على ان هذا الاجراء الخاطئ سينسحب سلبيا على الكثير من الشؤون الاجتماعية والانسانية في البلاد عموما واهالي البلدتين خصوصا.انتهى/س

اضف تعليق