تخلى المسؤولون الماليون بمجموعة العشرين عن الالتزام بتجارة عالمية حرة ومفتوحة ورضخوا للولايات المتحدة المؤيدة بقوة للسياسات الحمائية التجارية.

 

وبعد اجتماع لوزراء مالية، ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين "G20"، دام يومين، لم يتمكنوا خلاله من التوصل إلى حل وسط، فأصدروا بيانا ختاميا، السبت 18 مارس/آذار، تراجعوا فيه أيضا عن تعهد بتمويل مكافحة التغير المناخي وهي نتيجة متوقعة بعد أن وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التغير المناخي بأنه "خدعة".

 

وقال وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، "هذا أول اجتماع لي مع مجموعة العشرين لذا فإن ما تضمنه البيان السابق ليس مناسبا بالضرورة من وجهة نظري..أدرك رغبة الرئيس وسياساته وقد تفاوضت بشأنها من هذا المنطلق.أنا سعيد تماما بالنتيجة.. نؤمن بالتجارة الحرة ونحن في أحد أكبر الأسواق في العالم..نحن من أكبر الشركاء التجاريين في العالم والتجارة كانت جيدة بالنسبة لنا وكانت جيدة للآخرين..وبعد أن قلت ذلك فنحن نرغب في إعادة النظر في اتفاقيات معينة".

 

وانسحب ترامب بالفعل من اتفاق أساسي للتجارة واقترح فرض ضرائب جديدة على الواردات معللا ذلك بضرورة إعادة صياغة علاقات تجارية محددة لتصبح أكثر عدالة بحق العمال الأمريكيين وذلك في إطار سعيه لتحقيق شعار "أمريكا أولا".

 

من جانبه، قال وزير المالية الألماني، فولفجانغ شيوبله، "المسألة ليست في أننا غير متحدين ..لم يكن هناك أي شك على الإطلاق في معارضتنا لإجراءات الحماية. ولكن ما تعنيه (الحمائية) ليس واضحا تماما لكل (وزير)".

 

وأشار آخرون إلى أن اجتماع زعماء مجموعة العشرين في هامبورج في يوليو تموز القادم قد يكون فرصة حقيقية لإقناع الولايات المتحدة بالانضمام إليهم.

 

وأعاد المسؤولون الماليون لمجموعة العشرين التأكيد على التزامهم بالإحجام عن تخفيض قيمة العملة التنافسي وهو اتفاق رئيسي جاء بعد شكاوى متكررة من الولايات المتحدة من أن بعض شركائها التجاريين يستخدمون عملات خفضت قيمتها بشكل مصطنع لتحقيق مكاسب تجارية. انتهى/خ.

اضف تعليق