الأحد 27 شباط , 2017

المرجع الشيرازي يستقبل وفدا من حزب الله الغالبون ويناقش معه التطورات في العراق

اكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في توجيهاته القيّمة، بوفد من (حزب الله الغالبون) من العراق، الذي ترأسه الأمين العام له فضيلة الشيخ محمد مجيد الناصري، الذين زاروا بيت المرجعية الشيرازية في مدينة قم المقدّسة، في الرابع والعشرين من شهر جمادى الأولى1438 للهجرة (22/2/2017م)  انه في المستقبل ستصير أخبار عنّا وعنكم. فكما نحن نقيّم الماضين في التاريخ، سيقيّموننا نحن أيضاً في التاريخ بالمستقبل. فالدنيا أدوار ومواقف، فليحاول الإنسان، بما يعتقد به، أن يلتقي فيه مع رسول الله صلى الله عليه وآله، وأهل البيت صلوات الله عليهم، وليحاول أن لا يقصّر في هذا المجال. وإلاّ فالحياة تنتهي، ولا يكون إلاّ ما قاله القرآن الكريم: (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) سورة الطور: الآية21.

.

وكان فضيلة الشيخ الناصري الأمين العام لحزب الله الغالبون، قد قال في بداية لقائه والوفد المرافق له مع سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: سيّدنا! نحن جئنا لزيارتكم، وللتبرّك بكم ومنكم.

وقال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: الساحة العراقية بحاجة شديدة وملحّة إلى شيء واحد مهمّ جدّاً، وهو تربية شباب العراق على العقيدة والأخلاق. وهذه مسألة مهمّة جدّاً وصعبة في الوقت نفسه. فشباب العراق مستهدفون من قبل فئات ضالّة، ومركَّزة ومركِّزة، من الشيوعية والبعثية والعلمانية والوهابية. فمئات الألوف من شباب الشيعة في العراق، في المدارس والجامعات وبالدوائر الرسمية وبالعشائر وبالقرى والأرياف، مستهدفون الآن ويعملون عليهم. إذن أليس من المؤسف للشعب العراقي، وبالأخصّ شبابه المظلوم الصابر المقاوم الذي لم تهزّه كل المشاكل، أن يذهب هباء؟

وأكّد سماحته، بقوله: هذا الأمر بحاجة إلى تعبئة من الجميع، في انتشال الشباب، وتحصينه. فإذا صار الشباب محصّناً ضد فساد العقيدة وفساد الأخلاق، فمثل هذا الشباب، يضمنون الفضيلة والأخلاق لمستقبل المنطقة كلّها، وليس لمستقبل العراق فحسب. والكل يتحمّلون هذه المسؤولية، كل في مجاله، وكل في إطاره.

وأضاف سماحته: إذا تربّى شاب واحد تربية أهل البيت صلوات الله عليهم، فسيغيّر التاريخ. وبالعكس إذا فسدت عقيدة الشاب وأخلاقه، فسيفسد. والآخرون يريدون إفساد العراق وإفساد شباب العراق. ونحن، كل في مجاله، علينا بكل قوّة وبكل نشاط وبكل مواصلة أن لا ندع شباب العراق يفسدون، وهذا ممكن.

وسأل أحد الضيوف الكرام من سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، بقوله: كيف تنظرون لمستقبل العراق؟

قال سماحته: بالنسبة لمستقبل العراق، ورغم كل المآسي المؤسفة فيه اليوم، ورغم المشاكل على صعيد الحكومة وعلى صعيد التفجيرات وعلى صعيد الفساد الخُلُقي والاقتصادي والعقيدي، رغم كل ذلك، أقول: في السابق كان كنس البيوت يتمّ عبر المكنسات اليدوية. وعندما كانوا يكنسون الغرفة مثلاً، كان فضاء الغرفة يمتلئ بالعجاج والغبار. وهذا العجاج والغبار هما مقدّمة لنظافة الغرفة. وهكذا هو الحال بالنسبة للعراق. فالمشاكل الموجودة حالياً في العراق هي كالعجاج والغبار، وهي مقدّمة لنظافة العراق. ولكن هذه النظافة تحتاج من الكلّ أن يعبّئ طاقاته بمقدار ما يمكنه، ولا يقصّر.

وقال آخر من الضيوف الكرام: سيّدنا! نحن لدينا أربعة آلاف مقاتل، وكلّهم يسألونكم الدعاء.

فقال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: ماشاء الله. وأسأل الله تعالى أن يمنّ عليهم بالسلامة، وينصركم، ويخذل الأعداء. واعلموا ان الذي صنعه صدام وأمثاله، يصنعه اليوم الإرهابيون وأمثالهم. وهذا له جذور في بني أميّة وبني العباس، وهذا مذكور في التاريخ، ومنه أنه: في يوم أمر المتوكّل العباسي بأن يسجنوا الإمام الهادي صلوات الله عليه في سامراء، في غرفة أرضية، أي تحت الأرض. وكانت الغرف الأرضية في ذلك الزمان، تكون عادة محلاًّ للحشرات والجرذان والعقارب والحيّات. ويقول الرواي أنه (بعد مصاعب ومتاعب التقيت بالإمام الهادي صلوات الله عليه في الغرفة، فرأيت الإمام صلوات الله عليه على قطعة من حصير، وعنده في الغرفة قبر محفور!). وحسب تحليلي الشخصي لسبب وجود القبر في غرفة الإمام صلوات الله عليه، هو أنّ المتوكّل أمر بحفر القبر تهديداً للإمام صلوات الله عليه، على أنه إذا صدرت منك أقلّ مخالفة، فسندفنك حيّاً في هذا القبر. وهذا النموذج هو من جذور مظالم اليوم.

وأكّد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: ولكن الله تعالى، لعلّه أذن أن تكون هذه الفترة هي نهاية المظالم بالعراق. وهذا بحاجة إلى عمل من الجميع.

وفي ختام هذه الزيارة قال فضيلة الشيخ الناصري لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله: الله يطيل في عمركم سيّدنا، ويحفظكم للإسلام والمسلمين، بحقّ محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم أجميعن، ونسألكم الدعاء.

فقال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: أسأل الله عزّ وجلّ أن يعينكم ويعين الجميع في انتشال العراق من كل المآسي، وبكل صورة، وبكل قوّة.

جدير بالذكر، أنه في بداية هذه الزيارة، أهدى الأمين العام لحزب الله الغالبون، أهدى لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، درع تقدير وشكر باسم الحزب، فشكره سماحته على ذلك. انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات