الأثنين 13 كانون الأول , 2016

هيئة النزاهة تدعو إلى إقرار قانون مكافحة الفساد

اكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ان "المجلس يعتزم استضافة هيئة النزاهة في جلسات لمناقشة تقاريرها"، مشدداً على أن "الدولة المدنية وقانون المواطنة هما السبيل الوحيد للاستقرار"، رافضا محاولات "تسييس عملية الإصلاح وتصفية الحسابات من خلالها".

يأتي هذا في وقت عد فيه رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري "الإرهاب والفساد وجهين لعملة واحدة"، مطالباً، باقرار قانون الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

وقال الجبوري في كلمة ألقاها خلال احتفالية هيئة النزاهة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد أمس الاثنين: إن مجلس النواب عازم على استضافة الهيئة في جلسات استماع لمناقشة تقارير الهيئة، اضافة الى أن الهيئة بإمكانها دعم جهد لجنة النزاهة البرلمانية في المجال الرقابي للتشابه الكبير في الدور والهدف بينهما، وأشار الى أن الهيئة تعد واحدة من أهم الأجهزة الرقابية في الدولة، وتحديدا في مجال رقابة الفساد وتقييم الأداء ولابد من دعمها وتقويتها والعمل على استقلاليتها من التأثير الحكومي والسياسي.

وأشار رئيس مجلس النواب الى أن عملية الإصلاح التي مضينا بها منذ ما يقرب من عامين هي طريق باتجاه واحد لا يقبل العودة أو التوقف؛ والقوة الدافعة للمضي به الى الامام هي إرادتنا التي نستمدها من إرادة الشعب ودعمه، وأضاف، أن الدولة المدنية وقانون المواطنة هما السبيل الوحيد للاستقرار، ولفت الى أن هيئة النزاهة واحدة من أهم المؤسسات التي نعول عليها في إنفاذ التوجه الاصلاحي بالكشف عن الفاسدين، ومن المهم ان يعلم الجميع اننا لن نقبل بتسييس عملية الإصلاح أو جعلها مركبا للانتقام او تصفية الحسابات، وعلى الكتل السياسية ان تدفع باتجاه مصلحة البلد العليا التي هي بالنتيجة وجه من مصالحها.

وأضاف الجبوري ان الكتل السياسية اتخذت موقفا إيجابيا وداعما لعملية الاصلاح وليس من الانصاف اتهامها بالرضوخ أو الخوف؛ بل هي حالة من التماهي والاندماج مع رغبة الشارع وتوجهاته، وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالقول: انه صوت على ورقتي الإصلاح الحكومية والبرلمانية من دون تردد وقد كان ذلك بإرادة وموافقة من الكتل السياسية جميعها، فعملية المحاسبة جزء من الإصلاح ولن نستطيع ضبط إيقاع عمل المؤسسات ما لم نكن واضحين في تحديد أماكن الفساد والمتورطين به والمتسببين في فشل منظومة الدولة.

من جانبه، عد رئيس هيئة النزاهة، عدم اقرار قانون الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد مؤشرا سلبيا على العراق.

وبين حسن الياسري خلال كلمة له في احتفالية الهيئة «لقد اضحى الفساد ظاهرة عالمية لا يكاد بلد ينجو منها مع التفاوت بين الدول، مشيرا الى أن الفساد والارهاب باتا صفا واحدا، الامر الذي افضى الى تفاقم خطره اذ أن من يؤمن بالفساد هو نفسه من يمول الإرهاب.

وأضاف، أن العالم بأجمعه يصطف لمحاربة الفساد كما يصطف لمحاربة الإرهاب، مبينا ان الاتفاقية الاممية سعت لإيجاد اطر التعاون بين الدول لمحاربة الفساد، غير ان الدول لن تصل لغاية الان الى هذا الهدف بسبب العقبات اذ حثت الاتفاقية على تأسيس هيئة مستقلة لمكافحة الفساد وكان العراق المستجيب الى هذا الامر.

وتابع الياسري مكافحة الفساد لم تعد مهمة تلقى على عاتق جهة معينة وليست أمرا مناطاً بالأجهزة الرقابية فقط، بل أضحت مكافحة الفساد منظومة متكاملة يسهم فيها الجميع بدءا من مؤسسات الدولة كافة الى المجتمع ومؤسساته المدنية، مضيفاً ان أخطر ما في ظاهرة الفساد هو تحوله من فساد مالي وإداري الى فساد مجتمعي بحيث يقوم المجتمع بالتعاطي مع ظاهرة الفساد من حيث لا يشعر.

وأوضح رئيس هيئة النزاهة بهذه المناسبة فإننا نأمل بتلبية دعوة هيئة النزاهة للأخذ بالاجراءات الوقائية كما ابدى رئيس الوزراء في السابق دعمه لهذه العملية، داعياً مجلس الوزراء الى ضرورة الاسراع بإقرار الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بعد تهيئتها من قبل هيئة النزاهة، وهي تعد ستراتيجية تطبيقية عملية تمس الجانب العملي والجودة في الطرح لما تمثله من التزام، مبينا ان عدم اقرار هذه الستراتيجية يعد مؤشراً سلبياً على العراق.

وأكد الياسري أن هيئة النزاهة في الوقت الذي تقوم فيه بمتابعة ملفات الفساد فانها لا تنسى الجانب التثقيفي والعملي بل هي ملتزمة بالجانب التوعوي بقيمة النزاهة والأمانة، لافتا الى انه بالتزامن مع الذكرى السنوية لمكافحة الفساد فقد اطلقت الهيئة شعار (وظيفتي .. أمانتي) وهي ترمي الى حث الموظفين على الالتزام والامانة واجتناب الشبهة والفساد، وفي مسعاها فانها تدعو مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لدعمها واسنادها في هذا المشروع الوطني وان تقوم بتكريم ومكافأة الموظفين النزيهين، ولكي يكون الموظف النزيه المثل الأعلى.انتهى/س

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات