الأثنين 11 تشرين الاول , 2016

صينية الامام القاسم "ع" ترثي شهداء فاجعة الكرادة

بدموع جارفة وعويل تجاوز صداه المكان، والم يقطع نياط القلب، أقيمت مراسيم صينية الامام القاسم "عليه السلام" في حي الكرادة ببغداد، ذلك الحي الذي شهد منذ بضع أشهر أعنف تفجير ارهابي راح ضحيته اكثر من 300 شهيد جلهم من الشباب.

اذ ارتبطت شهادة الامام القاسم أبن الامام الحسن "عليهما السلام " بحنة العريس "فبحسب الروايات التي يتناقلها شيعة امير المؤمنين ان "الامام القاسم كان في عمر البلوغ أبان معركة الطف الخالدة، وكانت والدته السيدة رملة كباقي الامهات تحلم بيوم زفاف ابنها، لكنها فجعت باستشهاده فنال الحزن ورثاها عليه ما ناله حتى وافاها الاجل رضوان الله عليها".

فما بين حزن ورثاء السيدة "رملة" على القاسم "ع" رثت امهات الشهداء في فاجعة تفجير مجمع الليث بحي الكرادة ببغداد، بصواني "العرس" ابناءها وهن يحملن صورهم وما تبقى من بعض ذكرياتهم ليجتمع الحزن والمصاب الحسيني في الثامن من محرم وهو اليوم المتعارف عليه ب "يوم القاسم".

اذ استذكر اهالي بغداد ضحايا وشهداء تفجير الكرادة الدامي بمسيرة من الشموع وتريد القصائد الرثائية في مكان الحادث.

علي واثق شاب عشريني حضر مراسيم اليوم الثامن في منطقة الكرادة يقول لوكالة النبأ للأخبار ان "مأساة الكرادة وحالة الحزن التي طالت الامهات امتزجت مع لوعة شهادة الامام القاسم (عليه السلام) في صور الشهداء وفقدهم في ريعان شبابهم".

ويضيف "وجع الفقد متعب، فهنا أم تحمل ملابس عرس ابنها الشهيد، وهنا شابة تحمل خاتم خطبتها لخطيب رحل في غير اوانه".

وعلى مسافة من ذات الموقع كانت ام احد الشهداء تدهش بالبكاء والعويل لفقد أبنها قبل يومين من موعد زفافه لتشابه حزنها بحزن السيدة رملية وصوت الألم يعلو "يالقاسم وليدي مثلك عريس".

وكان انفجار وصف الاعنف بعد سقوط النظام في العام 2003 ضرب حي الكرادة ببغداد خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان الماضي عبر سيارة مفخخة، وأسفر عن تدمير ثلاثة مراكز تسوق، واحتراق عدد كبير من السيارات والحافلات مما تسبب في اندلاع نيران كثيفة في محلات تجارية حوصر داخلها المتسوقين المدنيين الذين كان عددهم كبيرا لكون المنطقة تشهد إقبالا مكثفا من العائلات في مثل هذا التوقيت من كل عام لاقتناء مستلزمات عيد الفطر، وادى الحادث الى أكثر من 500 بين شهيد وجريح.

والامام القاسم هو ابن الإمام الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السلام وأمه أم ولد يقال لها رملة وفي طبقات ابن سعد نفيلة. توفي ابوه وله من العمر سنتان. كفله عمه الإمام الحسين عليه السلام تربى ونشأ في كنفه وكان عمره يوم الطف ثلاث عشرة سنة. انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات