الجمعة 01 تشرين الاول , 2016

مركز الفرات يُناقش الدور الإماراتي الجديد في المنطقة ومُنافسته للدور السعودي

دأب مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية في كربلاء المقدسة على مناقشة أهم القضايا العراقية والعالمية (أسباب وتداعيات ونتائج وحلول) ضمن الملتقى الفكري الأسبوعي له تحت مسمّى (مطبخ الأفكار) الذي تستضيفه مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام في المحافظة.

وفي مطبخ أفكار هذا الأسبوع استضاف المركز الباحث م.م حمد جاسم محمد الخزرجي للحديث عن موضوع (الدور الإماراتي الجديد في المنطقة ومُنافسته للدور السعودي) لمناقشته مع عدد من الحقوقيين والباحثين الأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العراقي والعالمي.

وقال الخزرجي لمراسل وكالة النبأ للأخبار "خلال السنوات الأخيرة تعاظم دور الإمارات العربية بشكل ملحوظ, لتظهر وجهاً سياسياً مُختلفاً عن الوجه الذي تتميّز به وهو الوجه الاقتصادي التجاري الذي عُرفت به مُنذ استقلالها عام 1971 من خلال فتح الموانئ والمطارات والصناعة النفطية, كذلك علاقاتها الواسعة مع العديد من دول العالم حتى التي لها خلافات معها مثل إيران التي تعدّها الإمارات مُحتلة للجزر الثلاث في الخليج, وكان دورها الدولي حينها يختص بالقضايا الإنسانية والمُساعدات التي تُقدّمها للدول الأخرى, إضافة الى استضافتها لأكبر جالية أجنبية في الخليج".

مضيفاً "تتّسم العلاقات بين الإمارات والسعودية على مر السنين بالفتور بين الحين والأخر، وهناك ملفات عديدة قد لعبت دوراً في فتور العلاقة بين الطرفين منها العلاقة التجارية المُتميّزة للإمارات مع إيران والعلاقة مع تركيا ومصر والخلافات الحدودية القديمة عدا الخلافات الشخصية، حيث ينظر قادة الإمارات نظرة دونية الى حُكام آل سعود وهذا ما كشفت عنه وثائق (ويكيليكس) في إحدى البرقيات المُسرّبة، بأن (محمد بن زايد) سخر فيها من وزير الداخلية السعودي السابق (نايف بن عبد العزيز), وهناك أسباب أخرى لا يسمح المجال لذكرها".

وأكد الخزرجي انه "على الرُغم من الإندفاع القوي للإمارات للبحث عن دور إقليمي ودولي لها ومنافسة السعودية إلا إنّها لا تملك المُقوّمات الأساسية لهذا الدور, لأن  دورها يبقى محدوداً وخاصّةً في الأمور السياسية، أما في الأمور التجارية فقط فإن دورها يفوق نظيراتها في الخليج, إذ لا يُمكن لدولة لا تملك مُقوّمات القوة وخاصّةً القوة والصناعة العسكرية، من إن تلعب دور هام في السياسة الدولية, فلو كان المال يصنع القوة لكانت مثلاً قطر وغيرها من دول العالم الغنية أقوي من فرنسا أو بريطانيا, لهذا يبقى التوافق والتعاون بين الإمارات والسعودية هو سيد الموفق في المُستقبل القريب، لأن كلا الطرفين بحاجة للطرف الآخر, كما إنّ السياسة الأمريكية الحالية تُريد الاستقرار في الخليج وعدم فتح أكثر من جبهة, وتُريد الإنتهاء من أزمة سوريا بتحقيق نتائج بمُعاونة دول الخليج في هذه المرحلة, كما إنّ الوقت لم يحين بعد لكي تدخل دول الخليج في مرحلة الفُوضى الدولية التي تريدها أمريكا وبريطانيا في المنطقة". انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات